الإستعداد لتشييع جثمان الطفل ريان…

يسرا سراج الدين الإثنين 7 فبراير 2022 - 11:00 l عدد الزيارات : 20774

يودع المغرب الطفل ريان الذي أخرج ميتا من بئر علق فيه خمسة أيام في مأساة هزت العالم، إذ يرتقب أن يتم تشييعه في قرية إغران التي كانت مسرحا للحادث شمال المملكة.

وينتظر أن تقام مراسم الجنازة بعد صلاة ظهر اليوم الاثنين 7 فبراير.

وقد جرت هذا الصباح أشغال تهيئة محيط مقبرة الزاوية الواقعة حوالي 6 كيلومترات عن إغران في هذه المنطقة الجبلية لاستقبال المشيعين، وسط حضور مكثف لمسؤولي السلطات المحلية.

وكان جثمان الطفل نقل إلى المستشفى العسكري بالرباط بعد إخراجه من البئر وفق أحد أقاربه، ويحتمل أن يكون خضع لتشريح طبي.

بعدما حبست مأساة ريان البالغ خمسة أعوام، الأنفاس خلال الأيام التي استغرقتها عملية معقدة للوصول إليه، خلف انتشاله ميتا موجة من الحزن والأسى في المغرب والعالم.

وصدرت منذ إعلان النبأ الحزين رسائل تضامن ومواساة عن قادة دول ومسؤولين رسميين في عدة بلدان وعن الأزهر الشريف وبابا الفاتيكان، فضلا عن سيل من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لمدونين ومشاهير رياضيين وفنانين من العالم العربي وخارجه.

وفي مؤشر إلى التأثر الكبير بهذه المأساة، صدر إعلان وفاة الطفل عن الديوان الملكي مساء السبت.

وقال الديوان في بيان إن العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس قدم تعازيه لوالدي الطفل ريان في اتصال هاتفي “بعد الحادث المفجع الذي أودى بحياته”.

وحرص والداه في تصريحين مقتضبين للإعلام على شكر جميع من وقف بجانبهما، معزيين نفسيهما “الحمد لله، هذا قدرنا”.

منذ سقوط ريان في البئر “لم يقويا على أكل أي شيء تحت هول الصدمة”، بحسب ما قال قريبهما هشام أجعوك.

وأضاف الأحد “صمت رهيب عم القرية هذا الصباح (…) انتظرت إخراجه بفارغ الصبر والكل كان يصلي لأجله”.

بدوره قال جار العائلة منير أضبيب “لم أقو على النوم طيلة خمسة أيام، لدي ابن بعمر ريان كلما رأيته أتذكره (…) وكلما حاولت إغماض عيني تداهمني صورته عالقا في البئر. أنا حزين جدا”.

وفضلا عن عبارات المواساة والحزن، دعت تعليقات أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي إلى استغلال الزخم الذي خلفته هذه المأساة للتفكير في “إنقاذ عشرات الآلاف من الأطفال الأبرياء من بئر الحرب العبثية باليمن، وعشرات الآلاف من أطفال سوريا”، كما كتب الروائي المصري يوسف زيدان على فيسبوك.

من جهته دعا مدون آخر على تويتر إلى استغلال هذه الفرصة “للتفكير في نحو 18 ألف طفل يموتون كل يوم بسبب الجوع”.

في حين دان معلق مغربي “عدة آبار أخرى غير محروسة لا تزال موجودة للأسف”، داعيا السلطات إلى “معالجة هذه المشكلة الخطيرة”.

واستغرقت فرق الإنقاذ خمسة أيام للوصول إلى الطفل لأنه كان عليها أولا حفر شق عميق ثم نفق أفقي. وتباطأ تقدمها بشكل كبير بسبب طبيعة التربة إذ إن بعض الطبقات صخرية وأخرى رملية.

وكان ريان سقط الثلاثاء عرضا في بئر جافة يبلغ ارتفاعها 32 مترا وضيقة يصعب الوصول إلى قعرها، حفرت قرب منزل العائلة.

ودخلت فرق الإسعاف من ثغرة أفقية بعد ظهر السبت تم حفرها سنتيمترا تلو الآخر، وحفر عناصرها بأيديهم لتجنب أي انهيار أرضي.

وقال علي الصحراوي الذي شارك في الحفر “كانت مغامرة محفوفة بالمخاطر لكن ظل لدي أمل بالعثور عليه حيا”.

كما عملت فرق الإنقاذ على إرسال الأكسجين والماء عبر أنابيب وزجاجات إلى ريان من دون التأكد من قدرته على استخدامها.

واندفع آلاف المتعاطفين إلى الموقع للتعبير عن تضامنهم، وبقوا لأيام في هذا القطاع الجبلي من منطقة الريف على ارتفاع حوالى 700 متر تقريبا.

ويذكر هذا الحادث بمأساة مماثلة وقعت مطلع 2019 في الأندلس (إسبانيا) حيث توفي الطفل جولين البالغ عامين إثر سقوطه في بئر قطره 25 سنتيمتر ا وعمقه أكثر من مئة متر، وانتشلت جثته بعد عملية استثنائية استغرقت 13 يوما.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image