مجلس المنافسة يخرج عن صمته بشأن الإرتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية
أنوار التازي
الأحد 17 أبريل 2022 - 09:00 l عدد الزيارات : 31106
التازي أنوار
كشف مجلس المنافسة، أن المغرب لا يشكل استثناء بالنسبة للموجة العالمية لغلاء أسعار المواد الأساسية، لكون أسواقه تنشط في بيئة تتسم بالتحرير الكلي للأسعار، وجل المواد والسلع المعنية بهذه الزيادة، جزء كبير منها يتم استيرادها من الخارج، خاصة منتجات الطاقة والحبوب.
وأوضح مجلس المنافسة، في رأيه حول الإرتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، أن المغرب يستورد حوالي 90 في المائة من حاجياته الطاقية وما يناهز النصف من الحبوب. وبالتالي، فمن المتوقع أن تتأثر أسواقه جراء تغير الأسعار في السوق العالمية.
و ذكر المجلس، أنه في هذا السياق المتسم بالإرتفاع الكبير في أسعار البيع للمستهلكين في الأسواق الوطنية، والذي قد يخل بسيرها التنافسي، يأتي اتخاذ المبادرة من طرف مجلس المنافسة لإدلاء الرأي في الموضوع.
وشدد المجلس، أن العديد من الدراسات الإقتصادية التجريبية التي تم اجراءها حول هذا الموضوع، ولا سيما التي قامت بها منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية OCDE ،أظهرت أن فترات الأزمات على غرار الأزمة التي نعيشها حاليا، توفر بيئة خصبة لإحتمال ارتكاب الممارسات المنافية لقواعد المنافسة في أسواق المنتجات الرئيسية، إذ قد يلجأ بعض الفاعلين الإقتصاديين إلى استغلال هذا الوضع والزيادة في هوامش الربح الخاصة بهم لأجل مضاعفة أرباحهم.
وسجل الرأي، بأن سعر القمح المستورد سجل منحى تصاعديا خلال السنوات الأربع الأخيرة، إذ انتقل من 2288 درهم للطن في 2018 إلى 3062 درهم للطن في 2021 ،بزيادة بلغت 33.8 في المائة. وظهرت هذه الزيادة جليا في يناير من السنة الحالية، إذ وصل سعر الطن إلى 3238 درهم للطن مقابل 2670 درهم للطن في يناير 2021، بنسبة بلغت 21.2 في المائة.
وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن واردات المغرب من القمح تتغير حسب مستوى الإنتاج الوطني. ويتم تأمين إمدادات المغرب من هذه المادة بنسب متكافئة موزعة ما بين الإنتاج الوطني والواردات، حسب مجلس المنافسة.
وعلاقة بالقطاني، تناول تحليل المجلس لمادة العدس التي يستوردها المغرب بكميات كبيرة، تصل إلى 60 بالمئة من حاجياته، أما بالنسبة للقطاني الأخرى، كمادة الحمص والفاصولياء ، فيتوفر المغرب على إنتاج محلي هام يمكنه من تأمين معظم حاجياته من هذه المنتجات .
وفيما يخص مادة الزبدة، أشار المجلس إلى أن حوالي 30 في المائة من الاحتياجات الوطنية منها يتم تلبيتها بواسطة الإنتاج الوطني، فيما يجري استيراد الباقي ، وقد شهد سعر استيراد هذه المادة بدوره، ارتفاعا حيث انتقل من 39.983 درهما للطن في 2021 إلى 43.258 درهما للطن في 2022.
وبالنسبة للمواد الطاقية، أكد المجلس أن المغرب يعتمد كليا على الواردات في مجال الغازوال والفيول. ويتعلق الأمر بالمنتجات التي سجلت أعلى الزيادات في الأسعار، إذ بلغت 5193 درهم للطن في 2021، بزيادة ناهزت 38.5 في المائة على أساس سنوي. بدت هذه الزيادة أكثر جلاء في يناير من السنة الحالية حين تجاوزت نسبة 60 في المائة.
وفيما يخص مواد البناء، بلغ حجم استهلاك المغرب، برسم 2019، حوالي 1.2 مليون طن من قضبان حديد التسليح و250 ألف إلى 400 ألف طن من الأسلاك الخاصة بالبناء والأشغال العمومية و الصناعة. كما استورد المغرب، خلال نفس السنة، ما يناهز 295 ألف طن.
تعليقات
0