أعلنت إسبانيا والبرازيل بفارق ساعات قليلة الجمعة أول حالتي وفاة خارج إفريقيا لمصابين بجدري القردة من دون معرفة ما إذا كان الفيروس هو سبب هاتين الوفيتين.
وبذلك يرتفع عدد الوفيات المسجلة على مستوى العالم منذ ماي إلى سبع، بعد الإبلاغ عن أول خمس وفيات في إفريقيا حيث يعد المرض مستوطنا وتم اكتشافه لأول مرة لدى البشر في عام 1970.
في البرازيل، توفي رجل يبلغ من العمر 41 عاما مصاب بالفيروس الخميس في بيلو هوريزونتي في جنوب شرق البلاد، حسبما أعلنت أمانة الصحة في ولاية ميناس جيرايس الجمعة، موضحة أنه “دخل المستشفى بسبب حالات طبية خطيرة أخرى”.
وقال وزير الصحة في ولاية ميناس جيرايس فابيو باكيريتي “من المهم التأكيد على أنه كان يعاني من أمراض مصاحبة خطيرة، حتى لا نثير الذعر بين الناس، ما زالت الوفيات (المرتبطة بهذا المرض) منخفضة للغاية”، موضحا أن المريض كان يخضع للعلاج من السرطان.
في إسبانيا، أعلنت وزارة الصحة الجمعة كذلك أول وفاة لمريض مصاب بهذا المرض، هي الأولى في أوروبا، من دون تحديد سبب الوفاة أو تاريخها، علما أن إسبانيا تعد مع تسجيل 4298 إصابة فيها من الدول التي لديها أعلى حالات الإصابة في العالم.
س جلت وفق ا لمنظمة الصحة العالمية أكثر من 18 ألف إصابة بجدري القردة في جميع أنحاء العالم منذ بداية ماي خارج المناطق التي يستوطن الوباء فيها في إفريقيا.
وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير المنظمة، إنه تم الإبلاغ عن المرض في 78 دولة وأن 70% من الحالات تتركز في أوروبا و25% في الأميركيتين.
تتطلب حوالي 10% من الحالات دخول المستشفى لمحاولة تخفيف الألم الذي يعاني منه المرضى. وفي معظم الحالات، المرضى هم رجال شبان يمارسون الجنس مع رجال ويعيشون بشكل أساسي في المدن.
تتمثل الأعراض الأولى في ارتفاع درجة الحرارة وتضخم الغدد اللمفاوية وطفح جلدي يشبه جدري الماء.
والأربعاء، أوصت منظمة الصحة العالمية بوضوح المجموعة الأكثر عرضة للمرض، وهم الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال، بتقليل عدد الشركاء الجنسيين.
وأوضح المدير العام للمنظمة خلال مؤتمر صحافي في جنيف أن أفضل طريقة للحماية “هي تقليل مخاطر التعرض” للمرض.
لا يعد جدري القردة حاليا مرضا ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي ويمكن لأي شخص أن يصاب به. ويعد التلامس المباشر من الجلد إلى الجلد وكذلك الملاءات أو الملابس المصابة من عوامل انتقال المرض.
كما تؤكد منظمة الصحة العالمية بشدة على ضرورة تجنب أي وصمة عار لمجموعة معينة من السكان حتى لا يضطر أعضاؤها إلى إخفاء المرض بدلا من التماس العلاج ومن ثم استمرار المرض في الانتشار.
في الوقت الحالي، تؤكد منظمة الصحة العالمية أنه لا تتوفر لقاحات للجميع ومن ثم توصي بإعطاء الأولوية لأولئك الأكثر تعرضا للخطر والمرضى ومن يعالجونهم أو يجرون الأبحاث على المرض.
وحذر تيدروس من أنه “من المهم التأكيد على أن التطعيم لا يقي بشكل فوري من العدوى أو المرض وقد يستغرق ذلك عدة أسابيع”، ومن ثم ينبغي بعد التطعيم الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات.
يتم التطعيم بجرعتين يفصل بينهما 28 يوما على الأقل. أما الأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد الجدري في مرحلة الطفولة فتكفي جرعة واحدة. ويوصى بجرعة ثالثة لمن يعانون من نقص المناعة.
تعليقات
0