إنقاذ الطفل الموريتاني “شبو” بعد 24 ساعة من الحصار وسط السيول بأعلى سد مدينة بومديد
أحمد بيضي
الأحد 31 يوليو 2022 - 16:05 l عدد الزيارات : 29778
أحمد بيضي
بعد حوالي 24 ساعة من شد الأنفاس، أعلن الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح اليوم الأحد 31 يوليوز، إنقاذ الطفل محمد أحمد ولد محمد (شبو)، وإعادته إلى أسرته سالمًا معافى، بعد أن ظل عالقا بقلب سد مدينة “بومديد” غمرته السيول الطوفانية، حيث تمكنت طائرة عسكرية، تابعة للجيش الموريتاني، من إنقاذ هذا الطفل، وخرجت وزارة الدفاع الموريتانية ببيان تؤكد فيه “نجاح عملية الإنقاذ” بوصفها “ثمرة إعداد وتنسيق ومتابعة على مدار الساعة للجهود المبذولة من طرف الجهات المعنية”، وفق البيان.
وكانت أخبار العالم قد عاشت، لحوالي 24 ساعة، على وقع حادثة الطفل الموريتاني “شبو”، البالغ من العمر 11 سنة، مع ما تلا ذلك من متابعة وتعاطف عالمي على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بعد أن علق هذا الطفل في أعلى “سد بومديد”، شرق البلاد، غمرته سيول الفيضانات من كل جانب، وباغتته، صباح يوم السبت المنصرم، وهو بقلب هذا السد الذي توجه للسباحة فيه، رفقة مجموعة من أصدقائه، وقد تمكن من التمسك بأسطوانة خرسانية، وسط السيول الغاضبة، في انتظار الرعاية الإلهية لأجل العودة إلى الحياة من جديد.
وفور انتشار نبأ الواقعة المثيرة، تجمهر حشد من المواطنين حول المكان، حيث لم تتمكن كل المحاولات من إنقاذ الطفل “شبو”، فيما لم يتوقف البعض عن توجيه نداءاتهم لهذا الطفل كي يتمسك بالأمل ويقاوم النعاس، قبل أن تعج مواقع التواصل والأخبار العاجلة بصور وفيديوهات حوله، وهو عالق بقلب المياه الجارفة، في وضعية مثيرة للرعب والذهول، فيما ظل الكثيرون يستنجدون بالسلطات والجهات المعنية للإسراع في إنقاذ الطفل الذي كادت حالة الإرهاق والجوع والعطش والارتعاش أن تجعله في عداد الموتى أو المفقودين.
وبينما سهر الموريتانيون، وجزء كبير من العالم، طوال الليلة الفاصلة بين السبت والأحد، يتضرعون إلى الله أن يرحم الطفل ويعيده إلى أسرته، سيما بعد عجز فرقة للحماية المدنية من إنقاذه، فيما ظل المكان يعيش تجمهرا كبيرا للمواطنين، يتقدمهم والد الطفل وحنجرته على مكبر للصوت، وهو ينادي على ابنه المحاصر وسط السيول، بعد أن أسدل الظلام حجابه: “شبُّو لا تنام، لا تستلم للنوم، نحن قادمون إليك”، وزاد من تعثر عملية الإنقاذ انقطاع خدمات الاتصال عن المنطقة.
وقد أعادت واقعة الطفل “شبو” إلى أذهان الكثيرين مأساة الطفل المغربي “ريان” الذي علق في بئر على مقربة من منزل أسرته، وبينما اختارت بعض المنابر الإعلامية الدولية تلقيب الطفل “شبو” باسم “ريان الموريتاني”، ولم يدع بعض النشطاء الموريتانيين الفرصة دون انتقاد السلطات لتأخرها في إنقاذ الطفل “شبو”، سيما في تزامن الواقعة مع بيان حكومي أعلن عن “تعبئة الوسائل اللوجستية الضرورية من أجل فك العزلة عن المناطق المحاصرة بالسيول وخصوصاً أجهزة الجيش الجوي والهندسة العسكرية والبحرية الوطنية”.
تعليقات
0