العبث في تدبير قطاع التعمير ببني ملال يزيد من معاناة مهاجر مغربي يعمل مهندسا في تصميم محركات الطائرات

إدارة النشر الأربعاء 3 أغسطس 2022 - 10:37 l عدد الزيارات : 25595

لم يكن المهاجر المغربي في المملكة المتحدة ، السيد أسامة لطفي، يتوقع أن حلمه بالعودة إلى الوطن واستثماره في العقار بمدينة بني ملال سيحول حياته إلى معاناة ويدخله في متاهاة التقاضي في أغرب ملف عرفته محاكم المملكة حيث منطق، فيك فيك ، هو السائد.

ملخص القضية كما أوردها أسامة لطفي في رسالته التي توصلت أنوار بريس بنسخة منها، تشير إلى أن هناك أشياء ليست مفهومة والتي توحي بأن ربما ضعف المسؤولين على تدبير قطاع التعمير بالإقليم  فتح المجال لبارونات العقار للتحكم في تسيير و توجيه برامج التهيئة من أجل تحقيق مصالح ضيقة و لو على حساب المواطن البسيط على مايبدو..

مدينة بني ملال والتي اصطلح على تسميتها بالقرية الكبيرة ما هي إلا نتاج لغياب رؤية واضحة للحفاظ على جمالية المدينة بالتنسيق بين المعمار و طبيعة المنطقة.

يقول أسامة في رسالته: ” فتسلط البعض تجاوز كل التوقعات حيث تم تضليل العدالة لإصدار أحكام قضائية تخدم مصالحهم و هذا ما عانيت منه كمهاجر مغربي مقيم بالمملكة المتحدة لما يقارب 25 سنة قررت يوما الاستثمار في وطني.

و قد بدأت فكرة الاستثمار في و طني المغرب تراودني بعد حضوري لعدة مؤتمرات كانت نظمتها سفارة المغرب بلندن, حيث أن سفيرة المغرب في تلك الفترة الشريفة لالة جمالة العلوي كانت حريصة على تقوية العلاقات بين المملكتين و التعريف بفرص الاستثمار بالمغرب. مما شجعني و اتخذت قرار استثمار تحصيل مجهود 25 سنة من الغربة أعمل مهندسا في تصميم محركات الطائرات بشركة رولزرويس. و اخترت الاستثمار في العقار و هو عبارة عن مشروع سكني مع والدي ابتدأه في سنة 2003 و قررت إتمام أشغال البناء.

و حيث أن هذا المشروع يقع وسط تجزئة سكنية مسلمة قانونيا بشارع محمد السادس و حاصل على تصميم مصادق عليه و تراخيص بناء مند 2003 و حاصل على شواهد السكن و التي تخص الأرضي و الطابق الأول. فقد قمت في ماي 2016 بالحصول على رخصة تتمة الأشغال طبقا للقوانين في مجال التعمير.

غير أنه و بعد إتمام الأشغال أتفاجأ بحكم قضائى صادر عن المحكمة الابتدائية ببني ملال يأمر بتغيير تصميم الواجهة الخلفية لعمارتي, إذ تقدم برفع الدعوى أحد الأشخاص, و استند الحكم على تقرير خبير قضائي صرح أن التصميم مخالف لقانون التعمير. و تم تأييده إستئنافيا.

و هنا اختلطت الأمور و غاب المنطق الذي لطالما اشتغلت به لسنوات. لأجد نفسي في وطني معلقا بين قرارين الأول صادر عن إدارة عمومية و الثاني عن محكمة القضاء العادي. في تداخل غير منطقي بين السلط و من دون إلغاء القرار الثاني للأول و بالتالي فإنني اعتبره غير قانوني.

و هنا أود أن أوجه بعض التساؤلات لمن يعنيهم الأمر في هذا الوطن. كيف يمكن للقضاء العادي بمحاكم بني ملال أن يصدر حكما بتغيير تصميم عمارة من ستة طوابق بتجزئة سكنية بشارع محمد السادس و بتصميم مصادق عليه و تراخيص البناء من قبل الإدارات المعنية من دون الرجوع للمحاكم الإدارية من أجل الطعن و إلغاء رخص البناء.

كيف يمكن للقضاء العادي أن يصدر أحكاما قضائية بتغيير تصميم عمارة سكنية استنادا لتقرير خبرة و يتجاهل تصميم العمارة المصادق عليه ورخص البناء طبقا للمساطر والأنظمة المعمول بها وذلك بالموافقة وبالإجماع من طرف اللجنة التقنية المختصة المكونة من الوكالة الحضرية, والمجلس البلدي, وقسم التعمير بولاية بني ملال والمصالح المختصة الأخرى  ومن دون حتى الرد على الدفوعات المقدمة لهذه الشواهد ورفض طلب الخبرة المضادة؟ ألا يعتبر هذا ضربا لمصداقية الإدارة المغربية عرض الحائط.

لماذا التزم المسؤولون عن قسم التعمير بولاية الجهة و المجلس البلدي الصمت اتجاه تقرير  خبير، يشهد فيه بعدم قانونية التصميم الذي صادقوا عليه و يرفضون تعليل قرارهم رغم العديد من المراسلات؟

ألا تتحمل الإدارة مسؤولية تسليم الشواهد الإدارية المصادق عليها عوض ترك المواطن البسيط في مواجة بارونات العقار بين ردهات المحاكم وتقارير الخبرة المشكوك فيها.

كيف يمكن لخبير قضائي أن يصرح أن تصميم البناء غير قانوني ويدعي وجود ساقية بجانب عمارتي. و بعد تقديم شكاية ضده بالتزوير وبالحجج والقرائن وبشهادة السيد المحافظ على الأملاك العقارية ومدير الوكالة الحضرية ببني ملال. وبعد التحقيق معه أمام الضابطة القضائية يحال الملف بعدها على الحفظ.

ما يدفعنا لنتسائل هل نحن فعلا في دولة الحق و القانون و المؤسسات.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image