الحرائق تصل لغابات إقليم خنيفرة وتتسبب في تخريب 200 هكتار قبل محاصرتها بتعزيزات بشرية ولوجيستية
أحمد بيضي
الأربعاء 3 أغسطس 2022 - 15:09 l عدد الزيارات : 32346
أحمد بيضي
واصلت أجهزة الإطفاء، بإقليم خنيفرة، مواجهتها لزحف الحرائق التي اجتاحت، منذ الثلاثاء 2 غشت 2022، مساحات غابوية واسعة بجماعات كروشن والقباب ولهري، وأتت على أزيد من 200 هكتار من الغابات، غالبيتها من شجر الفلين الأخضر، وفي كل لحظة يتم فيها الإعلان عن تمكن فرق الإطفاء من السيطرة على هذه الحرائق يقابله ما يؤكد انبعاثها مجددا من البؤر الخامدة بدرجات متفاوتة، إلى حين تمكن الجهود المتواصلة، تحت إشراف عامل الإقليم، من محاصرتها واحتوائها، فيما لا تزال الجهود متواصلة لإخماد تهديدات البؤر، والحيلولة دون عودتها للاشتعال أو وصولها للمناطق الآهلة بالسكان.
ووفق مصادر عليمة، فقد تم دعم أجهزة الإطفاء ب 100 عنصر من الجيش، و60 عنصرا من الدرك الملكي، و40 عنصرا من الوقاية المدنية، وأزيد من 50 عنصرا من المياه والغابات، وأكثر من 60 عاملا ببرنامج أوراش وبالإنعاش الوطني، فضلا عن تجند حوالي 200 متطوعا من الساكنة المحلية، مع تعزيز ذلك ب 5 شاحنات صهريجية و6 سيارات إطفاء للتدخل السريع تابعة للوقاية المدنية، إقليميا وجهويا، فضلا عن طائرتين من نوع “كانديرا” التي لم تتوقف عن مهامها، رغم ما لقيته من صعوبات بسبب شح مياه البحيرات والسدود القريبة، فيما حل بالمنطقة عامل الإقليم ومسؤولون بالدرك والجيش، والسلطة الإقليمية والوقاية المدنية، لتتبع وتفقد مخلفات الحريق.
وبينما ما تزال أسباب وظروف الحريق مجهولة، تجري السلطات المختصة تحرياتها وتحقيقاتها في سبيل تحديد المسؤوليات، دونما استبعاد موجة الحر أو العامل البشري وراء ذلك، مع ما شكلته رياح الشركي والحرارة المرتفعة، ووعورة التضاريس والمسالك الجبلية، في تأخير محاصرة ألسنة النيران التي لم تجد صعوبة في الانتشار السريع، وقد استنفرت الكارثة مختلف السلطات المحلية والإقليمية والدرك الملكي والقوات المسلحة وفرق الإنقاذ ومسؤولي المياه والغابات، في حين لم تتوقف مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام عن متابعة مستجدات الحادث المروع، وكذا التعبير عن آرائها من خلال مجموعة من الملاحظات والمقترحات والانتقادات.
وفي الوقت الذي كانت فيه سحب الدخان متصاعدة ومنتشرة من المواقع المحترقة، عاشت منصات التواصل الاجتماعي على أسماء الكثير من هذه المواقع الواقعة بين جماعات القباب وكروشن ولهري، انطلاقا من غابات توجكالت إلى امرهان وأبيغلان، مرورا بتكلمامين وأيت لحسن والشرفاء، قبل أن يكتفي الجميع بحدود كارثة الحريق والمناداة بجعلها “ناقوس إنذار” لأجل القيام بما يتطلبه مثل الوضع مستقبلا من مسالك غابوية وتجهيزات إطفائية ونقاط مائية، ومن زجر للمخالفات المرتبطة بالتفحيم وعدم الترخيص لها في الفترات الصيفية، مع ضرورة تعزيز الحراسة الغابوية بمشاركة السلطات والجماعات والمياه والغابات، والاعتماد أكثر على التوعية والتحسيس.
تعليقات
0