مياه الأمطار لم تعد صالحة للشرب… هذا ما أكدته دراسة حديثة

أنوار بريس الأحد 21 أغسطس 2022 - 13:46 l عدد الزيارات : 38363

 أكدت دراسة حديثة أجرتها جامعة ستوكهولم في السويد، أن مياه الأمطار لم تعد صالحة للشرب في “كل مكان على وجه الأرض”، بسبب إحتوائها على مواد كيميائية خطرة، تسمى “مواد الإكليل المشبع بالفلور ومتعددة الفلور” Perfluoroalkyl وPolyfluroalky Substances أو ما يُعرف اختصاراً بـ “PFAS”.
وقالت الدراسة إنه من الصعب تحديد جميع الآثار الصحية طويلة الأمد للتعرض لمواد “PFAS”، لأنها تشمل العديد من المركبات المختلفة، مؤكدة أن انتشارها يشكل خطراً على صحة الإنسان.
وتقول الخبيرة البيئية، فيفي كلّاب في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن مواد “PFAS” تستخدم في العديد من الصناعات، مثل تغليف المواد الغذائية والإلكترونيات ومستحضرات التجميل، وهي تنبعث في الهواء من المعامل أثناء عمليات التصنيع، ومنها تصل إلى الغلاف الجوي، لتعود إلى الأرض على شكل “أمطار حمضية” تتسرب إلى المياه الجوفية ومياه المحيطات، وبالتالي فإن السماء تعيد سموم البشر للأرض مع الأمطار.
وتضيف كلّاب أن “المخيف” في الدراسة، هو أن الباحثين وجدوا أن هذه المواد الكيميائية، قد انتشرت في جميع أنحاء الغلاف الجوي و”كل مكان على وجه الأرض” وحتى الأماكن التي كانت تعتبر نقية مثل القارة القطبية الجنوبية أو أنتاركتيكا، مما يعني أن نوع التلوث هذا يأتي من أماكن بعيدة وتحمله الغيوم وتذهب به إلى كل الكرة الأرضية.
وبحسب الخبيرة كلّاب فإنه عندما تصبح الأمطار حمضية تصبح غير صالحة للشرب، كما أنها تتسبب بالضرر للتربة، داعية الى عدم تحميل المسؤولية فيما يحصل للمصانع فقط، فهناك مسؤولية يتحملها الإنسان، من خلال استخدامه للمبيدات والمغذيات الزراعية مثل النيتروجين والفوسفور التي تتسرب للمياه الجوفية فترفع أيضاً من حموضتها.
من جهته، يقول بدوي رهبان وهو أخصائي في آثار تغير المناخ والكوارث الطبيعية في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” إن دراسة جامعة ستوكهولم أتت لتقول إن مياه الأمطار ليست سليمة كالسابق، وبالتالي على المجتمع أن يتحرك لإنقاذ الوضع.
ويضيف بدوي رهبان الذي كان يشغل مدير الحد من الكوارث الطبيعية في اليونيسكو، إن الحل لهذه المشكلة لا يمكن أن يكون نتاج عمل فردي، بل هو قرار دولي يجب أن يتخذ قبل فوات الأوان، مشيراً إلى أن الوضع يتطلب مقاربات واستراتيجيات شاملة تعيد النظر بطريقة عمل المصانع واستخدام مواد صديقة للبيئة والبشر، والاعتماد أكثر على الطاقات المتجددة والنظيفة.
ولفت رهبان إلى أن موضوع تلوث مياه الأمطار مترابط، “فعندما نحمي الغلاف الجوي من انبعاثات المعامل فإننا نحمي مياه الأمطار والتربة والمياه الجوفية والمحيطات من التلوث، ونساهم في جعل مواردنا الطبيعية أنظف، بالإضافة إلى حماية المجتمع من تفشي الأمراض، خصوصاً أن الماء يحيي جميع نشاطات البشر”.

المصدر: سكاي نيوز عربية

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image