أزمة نقص معلمين حادة وغير مسبوقة تضرب قطاع التعليم الفرنسي

أنوار بريس الأربعاء 24 أغسطس 2022 - 05:00 l عدد الزيارات : 62413

يمر قطاع التعليم المدرسي في فرنسا بأزمة غير مسبوقة، حيث من المتوقع أن تواجه المدارس نقصاً ملموساً في عدد المُدرسين مع بداية السنة الدراسية الجديدة مطلع أيلول-سبتمبر المقبل.
وكان وزير التعليم، باب ندياي، وعد بتأمين “مدرّس لكل شعبة”، غير أن مراقبين يقولون إنه سيكون من الصعب عليه أن يفي بوعده، خصوصاً وأن هناك 4000 وظيفة شاغرة (بحسب أرقام وزارة التعليم نفسها)، وهو رقم قياسي لم يسجل من قبل.
وهناك نحو 83 بالمئة من المناصب المشغولة حالياً في مرحلتي التعليم الابتدائي والتكميلي لقاء 94 بالمئة تقريباً العام الماضي. وهذا يعني أن هناك نقصاً بنسبة 17 بالمئة في المُدرسين، ما من شأنه أن يسبب مشاكل خلال السنة الدراسية وأن يزيد الضغط على الموظفين والمدارس بشكل عام. والأوضاع مشابهة في المرحلة الثانوية، حيث هناك 83.4 بالمئة من الوظائف التي تمّ تأمينها، لقاء 94.1 بالمئة في 2021.
وكان وزير التعليم ندياي اعترف سابقاً أن فرنسا تواجه مشكلة توظيف في هذا القطاع، نظراً لأن المهنة لم تعد جذابة لأسباب عدة أبرزها الأجور أو ضغط العمل أو التقييمات المهنية إلخ.
وقال ندايي إن المشكلة قديمة ولكنه تأزمت في السنوات الأخيرة مشيراً إلى أن الوزارة أعطت توجيهات لتشكيل “خلية طوارئ” في كل مؤسسة تعليمية، بهدف تأمين سنة دراسية أفضل لنحو 12.2 مليون تلميذ على مستوى البلاد.
وتعهد ندياي بأن يصبح الحد الأدنى للرواتب الشهرية 2000 يورو للمدرسين الجدد، بدءاً من العام 2023.
وأوضح ندياي أن جميع المناطق الفرنسية لم تتأثر بالطريقة نفسها تجاه النقص، كما أن النقص أحياناً ارتبط بنوع المادة التي يتم تدريسها. فهناك على سبيل المثال 45 بالمئة من الوظائف المخصصة لمدرسي اللغة الألمانية لا تزال شاغرة، أو الأدب (47 بالمئة) أو الفيزياء والكيمياء (34 بالمئة) أو حتى الرياضيات (32 بالمئة).
وفي مواجهة النقص قررت الحكومة الاستعانة بمدرسين متعاقدين لم يدرسوا التعليم بالضرورة. هؤلاء خضعوا لدورات تدريبية قصيرة جداً (عدة أيام أحياناً)، وشكلت الدعوة إلى الاستعانة بهم مصدر جدل كبير في البلاد. وحتى في الأوساط النقابية، هناك انقسام بخصوص هؤلاء، فالبعض يقول إنه من غير المناسب إدخال موظفين، حتى لو كانوا متعاقدين، إلى القطاع التعليمي من دون تدريبهم بشكل كاف، بينما يقول آخرون إن “لا خيار آخر” حالياً.
في سياق متصل، تعاني فرنسا أيضاً من نقص في عدد سائقي حافلات النقل المدرسي. وبحسب مسؤولين عن القطاع، تأزمت الأوضاع منذ جائحة كوفيد-19، حيث تم التخلي عن السائقين بسبب الإغلاقات المتكررة والتعليم عن بعد.
في سياق متصل، تعاني فرنسا أيضاً من نقص في عدد سائقي حافلات النقل المدرسي. وبحسب مسؤولين عن القطاع، تأزمت الأوضاع منذ جائحة كوفيد-19، حيث تم التخلي عن السائقين بسبب الإغلاقات المتكررة والتعليم عن بعد.
وقال جان-مارك ريفيرا، أحد المسؤولين عن اتحاد نقابات النقل إن هناك نقصاً بنحو 8000 سائق من أجل يوم الدخول المدرسي، مؤكداً أن منظمته لن تتمكن من تأمين الخدمة على جميع الخطوط المدرسية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image