الحاج درباني
الجمعة 26 أغسطس 2022 - 12:53 l عدد الزيارات : 42523
إفلاس المربين وموجة الحر أديا إلى نقص العرض في الأسواق
تتقلب أسعار لحم الدواجن والبيض في المغرب بطريقة سريعة وغير مفهومة، فقبل أسابيع فقط اشتكى مربو الدواجن من انخفاض الأسعار، ومن الخسائر الفادحة التي تكبدوها في تلك الفترة، غير أنه بعد فترة قصيرة جدا، عادت الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى، بعد تسجيل نقص كبير في هذه المادة، ما أدى إلى اختلال التوازن ما بين العرض والطلب، وهو ما أثر على الأسعار.
من المعلوم أن أسعار الدجاج تجاوزت 20 درهما في الأسواق الوطنية، في حين أنها لم تكن تصل قبل أسابيع فقط إلى 13 درهما، أي أن أزيد من 7 دراهم، أضيفت في الكيلوغرام الواحد، بسبب بنية السعر غير المستقرة في هذا القطاع، ووجود صراعات بين أطرافه، ما يؤثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويكمن إشكال الزيادات والانخفاض الحاد، الذي تعرفه أسعار الدجاج بين الفينة والأخرى في أسواق المملكة، إلى عدم وجود توافق بين المربين وأصحاب الضيعات والمفاقس، وأيضا ملاك شركات الأعلاف والموزعين وغيرهم من المتدخلين في هذا المجال، ما يجعل السعر يتقلب بسرعة وبهوامش كبيرة جدا.
وفي هذا السياق، يصرح محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي دجاج اللحم، ” إن العوامل المؤدية إلى الزيادات الأخيرة تكمن في “قلة العرض وكثرة الطلب، إذ هناك نقص في العرض ما أثر على السعر، وهذا بسبب موجة الحر التي ضربت المملكة، ما أدى إلى خسارة تتراوح ما بين 30 و50 في المائة من إنتاج المربين”.
وأوضح أعبود، أن نقص جودة الأعلاف من الأسباب المباشرة لنقص الدواجن في السوق، ففي وقت كان المربي في حاجة إلى 3 كيلوغرامات و700 غرام لإنتاج دجاجة واحدة، أصبح اليوم في حاجة إلى 5 كيلوغرامات، وضعف النمو يؤخر الإنتاج، ما يؤثر على العرض، وهناك أيضا ضعف جودة الكتاكيت وغلاؤها.
وأوضح أعبود أن هناك بعض المربين الذين أفلسوا، وأوقفوا نشاط الإنتاج بسبب توالي الأزمات على القطاع، منذ فترة طويلة، الأمر الذي أثر بدوره على نقص الدواجن، وتسبب في رفع الأسعار، مبرزا أن هذه المشاكل كلها أدت إلى احتقان في القطاع، وهو ما دفع أيضا المربين إلى الاحتجاج أمام وزارة الفلاحة قبل أسابيع.
تعليقات
0