فادي وكيلي عسراوي يتحدث عن دلالات ورهانات المؤتمر الدولي الأول حول العلاقات المغربية الإسبانية

إدارة النشر السبت 27 أغسطس 2022 - 14:13 l عدد الزيارات : 27839

ينظم المركز المغربي للدراسات و الأبحاث في الاقتصاد والتنمية المستدامة، بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي والمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل يومي 2و3 شتنبر المقبل، المؤتمر الدولي الأول حول «العلاقات المغربية الإسبانية الحاضر و المستقبل»، والذي  من المنتظر أن فيه العديد من الفعاليات السباسية والإقتصادية على رأسها الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية  رودريغو ثاباتيرو.

وفي سياق الحدث، أجرت أنوار بريس حوارا مطولا   مع رئيس المركز المغربي للأبحاث في الإقتصاد و التنمية الدكتور فادي وكيلي عسراوي الذي تحدث لنا عن هذا المؤتمر ، دلالاته ورهاناته خاصة وأنه يأتي في مرحلة دقيقة تمر بها العلاقات المغربية الاسبانية بعد أن بلغت القيادة السياسية في الجارة الشمالية مرحلة من النضج جعلتها تدرك الأهمية الجيوسياسية للعلاقات المغربية الإسبانية وبالتالي غيرت من مواقفها اتجاه العديد من القضايا التي تهم المغرب سواء تعلق الأمر بوحدته الترابية أو باقي الملفات المشتركة.

 أنوار بريس: محمد المنتصر

حضور ثاباتيرو وتقديمه لعرض خلال المؤتمر يشكل  بالفعل قيمة مضافة للنشاط وأيضا إضافة معرفية مبنية على أساس واقعي للنقاش الذي سيدور خلال أشغال المؤتمر

Φ  مرحبا بكم أستاذ فادي، أولا ماهي دلالة حضور الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية  رودريغو ثاباتيرو أشغال هذا المؤتمر؟

φ أشكر لكم اهتمامكم بالحدث الذي سيحتضنه المغرب في هذا الظرف الإقليمي بالأساس، وأود هنا أن أؤكد لكم أن حضور ثاباتيرو وتقديمه لعرض خلال المؤتمر يشكل  بالفعل قيمة مضافة للنشاط وأيضا إضافة معرفية للنقاش الذي سيدور خلال أشغال المؤتمر.

فنحن أمام شخصية سياسية فاعلة في الحقل الجيوسياسي بإسبانيا وكونه ترأس الحكومة في السابق وفي مرحلة عصيبة ، فذلك يعني أنه بمعرفته ودرايته بطبيعة العلاقات التي تربط المغرب بإسبانيا في جوانبها المتعددة وهو ماسيجعل من مداخلته تشكل أرضية عملية لتعميق النقاش حول الموضوع، وأود أن أضيف هنا نقطة أساسية، لايجب التركيز هنا فقط على إسم ثاباتيرو  كمساهم في المؤتمر ، هناك أيضا أسماء أخرى وازنة، لها حضورها السياسي أو الأكاديمي، فإضافة إلى سفير إسبانيا بالمغرب ريكاردو ذييز هوشتليتنر ،و أمال بوصوف،مديرة الغرفة الرسمية للتجارة الإسبانية  بطنجة، يوسف بنجلون، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطي،عبد القادر الشاوي،سفير سابق،ماريا أنطونيا تروخيو، وزيرة إسبانية سابقة، عبد اللطيف أفيلال، رئيس غرفة التجارة و الصناعة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لورينزو كابيان، مستشار بالسفارة الإسبانية، فرانسيسكو أودا أنخيل، مدير معهد سرفانتيس بتطوان.

فمع هذه المشاركة النوعية ، فإن النقاش ينتظر منه أن يفضي إلى  خلاصات تساهم في تعزيز وتقوية هذه الشراكات الأكاديمية لما لها من إضافة نوعية على مستوى العلاقات بين المملكتين، سيما و أن المكانة السياسية والاقتصادية التي يحظى بها المشاركون في هذا المؤتمر لها أكثر من دلالة .

الرباط ومدريد أعلنا عن ميلاد “مرحلة جديدة” في العلاقات مع إسبانيا، بعد تعهد مدريد بدعم موقف الرباط في مسألة السيادة على الصحراء المغربية .

Φ ومع ذلك يبقى حضور حضور الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغيز ثاباتيرو قيمة مضافة للمؤتمر بالنظر للتطورات الأخيرة بالمنطقة، أليس كذلك؟

φ  أكيد وسبق أن أشرت إلى ذلك ، فلا يخفى على الجميع أن العلاقات المغربية الإسبانية لها صيت متميز عبر التاريخ، ويجب أن نستحضر هنا  أن الرباط ومدريد أعلنا عن ميلاد “مرحلة جديدة” في العلاقات مع إسبانيا، بعد تعهد مدريد بدعم موقف الرباط في مسألة السيادة على الصحراء المغربية .

إذن فحضور رئيس  الوزراء السابق الإسباني  لهذا المؤتمر وتأطيره لموضوع العلاقات المغربية الإسبانية الحاضر والمستقبل يدل على تأكيد الموقف الذي عبر عنه كلا الطرفين-المغرب/إسبانيا ، حيث اتفقا على خارطة طريق واضحة تسمح بإدارة الأمور محل الاهتمام بطريقة منسقة بروح طبيعية وحسن جوار دون مجال لأفعال أحادية الجانب. كما أن ثاباتيرو يعتبر من الشخصيات السياسية التي كان لها دعم قوي لقضيتنا الوطنية ،وكان حريصا على إبداء موقفه والدفاع عنه في كل المنتديات والندوات التي شارك فيها .

 

Φ  ماذا يتوخى المركز من وراء تنظيم هذا المؤتمر؟

φ  أولا من بين أهداف المؤتمر من كل هذا  هو تسليط الضوء على هذا الانفتاح،  ومناقشة العلاقات التي تربط المغرب وإسبانيا والتي هي علاقة استراتيجية عريقة امتدت الى جميع المجالات. فبالإضافة الى الشراكة الاقتصادية والتجارية، هناك طموح  للعمل سويا لرفع التحديات الجديدة، وكذا تعزيز الشراكة أكاديميا وفتح النقاش حول فرص التعاون وتحسين الامكانات المتعددة المتوفرة بين المغرب وإسبانيا. وأيضا توطيد علاقة التبادل الثقافي والبشري وتوسيع نطاق مصالح البحث العلمي والاستفادة من تجارب البلدين، خاصة وأن المغرب استفاد من التجربة الإسبانية في ميدان الاندماج داخل الاتحاد الأوروبي، فضلا عن إمكانية تركيز التعاون في مجالات هيكلية ذات تأثير كبير على مستقبل البلدين ، خاصة الماء والطاقة.

وحسب برنامج المؤتمر، فالعرض الذي سيلقيه رئيس الوزراء  الإسباني الأسبق موضوعه «العلاقات المغربية الإسبانية:  الحاضر والمستقبل»، وبالتالي سيشكل  محور النقاش الأساسي الذي سيتم تداوله من طرف فعاليات المؤتمر ، بحيث أنه سيعالج حاضر ومستقبل هذه العلاقة من جميع الجوانب لأنه عندما نتحدث عن العلاقة الثقافية بين المغرب وإسبانيا ، فإننا نتحدث عن ثقافة مشتركة بين الجارتين ناجمة عن التقارب الجغرافي وتعدد الثقافات،  ومن والناحية السياسية  فقد اعتبرت العلاقة الديبلوماسية بين الطرفين علاقة استراتيجية رغم الأزمات التي عرفتها، والتي تم تجاوزها وعودة العلاقة بين البلدين بطريقة أكثر قوة وتوهجا على جميع الأصعدة اقتصاديا وأمنيا . فالمملكتان المغربية والإسبانية تجمعهما  عدة  مصالح مشتركة و أهداف استراتيجية، ومن شأن ذلك أن يدفع في اتجاه تعزيز الأمن والاستقرار بضفة البحر الأبيض المتوسط .

فالعلاقة بين الرباط ومدريد تعكس عمق الروابط في جميع المجالات .والمؤتمر ماهو إلا قاطرة لإعادة تجسيد هذه الروابط ، خاصة وأن الجامعة المغربية عموما وجامعة عبد المالك السعدي خصوصا، كانت ولاتزال تعقد إتفاقيات شراكات عديدة  على المستوى الأكاديمي مع  كليات ومعاهد  بالمملكة  الإسبانية . وننتظر من هذا المؤتمر أن يشكل قيمة مضافة لهذا التعاون وهو بذلك  ينحو منحى الأهداف الوطنية التي تركز الدولة المغربية على إعادة تحيينها .

Φ ماهي مساهمات المركز المغربي للدراسات والابحاث في الاقتصاد والتنمية ومجالات تدخلكم؟

φ  طبعا المركز المغربي للدراسات والابحاث في الاقتصاد والتنمية المستدامة نظم العديد من التظاهرات الثقافية والفكرية ، باستضافة شخصيات بارزة داخل الوطن وقد لقيت هذه التظاهرات إقبالا كبيرا من طرف المهتمين والذين تفاعلوا إيجابا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو الجسم الصحفي.
كما أن المركز استهل هذه السنة بإحداث مجلة علمية محكمة تتدارس الشأن العام الوطني، قانونيا واقتصاديًا واجتماعيًا..

العلاقة بين الرباط ومدريد تعكس عمق الروابط في جميع المجالات .والمؤتمر ماهو إلا قاطرة لإعادة تجسيد هذه الروابط ، خاصة وأن الجامعة المغربية عموما وجامعة عبد المالك السعدي خصوصا، كانت ولاتزال تعقد إتفاقيات شراكات عديدة  على المستوى الأكاديمي مع  كليات ومعاهد  بالمملكة  الإسبانية

Φ وماذا عن المشاريع المقبلة للمركز؟

φ المركز سيقدم على خلق شراكات مع مختلف المؤسسات المنتخبة على المستوى الجهوي والوطني في مجالات التأطير والتكوين وصياغة وتقديم المشاريع.

  ومن حيث الاهداف التي يطمح المرجز المغربي للدراسات في الاقتصاد والتنمية تحقيقها وهي ملخصة عدة نقط نذكر منها:

تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية التي تسليط الضوء على القضايا الراهنة القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. حيث يعمل المركز على استضافة اسماء وازنة في هذه  التخصصات من اجل دراسة معمقة في هذه المواضيع التي تهم بلادنا.

ايضا القيام بدورات تكوينية لفائدة الباحثين والطلبة في عدة مواضيع اكاديمية من اجل تعزيز قدراتهم الفكرية.

كما ان من اهداف المركز احداث مجلة علمية محكمة ناطقة باسم المركز

سميت بالمجلة المغربية للدراسات في القانون والاقتصاد والتنمية المستدامة.

تقوم هذه المجلة بنشر الابحاث والدراسات وتنقم الى ثلاث اقسام

قسم القانون العام والسياسات العمومية والاقتصاد

قسم الدراسات القانونية والقضائية

قسم لنشر اطاريح الدكتوراه ورسائل الماستر

Φ كلمة أخيرة؟

φ بكل صدق، أنا جد فخور بمركزنا وكذا كل الاعضاء بهذا الانجاز  والذي يهدف الى نشر المعلومة القانونية والاقتصادية، وهنا اتمنى ان يكون المركز و المجلة قيمة مضافة ونوعية داخل الساحة العلمية وليست مجرد رقم مع وفرة المجلات والدوريات التي تعنى بالثقافة القانونية والاقتصادية والقضائية بالمغرب.

كما لا يخفى على الجميع الدور الذي اصبح يلعبه  البحث العلمي من خلال المجلات والمراكز في تطوير وازدهار اي دولة.

بحيث اصبح الركيزة الاساسية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وهو الاداة واليد القوية فيها .

وعليه فخدمة البحث العلمي بحيث ان يكون ممؤسسا على شكل مراكز وأن يتم تدوينه في الدراسات والابحاث والتوصيات ليستفيد منها المجتمع ويتم الرجوع اليها كلما تطلب الامر.

هنا ، لابد من تقديم الشكر باسم كل أعضاء المركز للسيد رئيس جامعة عبد المالك السعدي والسيد مدير المدرسة العليا للأساتذة بتطوان على استقبال وتفعيل جميع مقترحات المركز على أرض الواقع والانخراط بها ودعمها خدمة للبحث العلمي وللقضايا الوطنية. كما يطيب لي ان اتقدم بخالص عبارات الشكر والتقدير الى السادة مؤسسي المركز والسيد رئيس التحرير والسادة أهضاء اللجنة العلمية للمجلة والمركز على كل المجهودات المبذولة في سبيل اشعاع المركز والمجلة، وكذا إخراج هذه المؤتمرات والندوات وأعداد المجلة الى حيز الوجود . فالمجلة كما قلت تنقسم الى ثلاث اقسام

قسم القانون العام والسياسات العمومية والاقتصاد و اخرجنا العدد الاول تحت عنوان “تدبير المرافق العمومية في ظل مبادئ الحكامة الجيدة ورهانات النمودج التنموي الجديد” ايضا العدد الاول في قسم الدراسات رالابحاث القانونية والاقتصادية بعنوان “المنازعات الجنائية”  و اربع اعداد في سلسلة الاطاريح والرسائل   بعنوان:

– المساطر المرجعية في قضايا المخدرات

– الاثراء عير المشروع في القانون الجنائي المغربي

– التقادم الجنائي

– التحكيم الضريبي في المغرب

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image