بنيوب: إدماج الفاعل المحلي في الورش الحقوقي حصن التجربة المغربية وأنضجها

أنوار التازي الخميس 22 سبتمبر 2022 - 12:19 l عدد الزيارات : 25501

أبرز أحمد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، الأربعاء بجنيف، أن التجربة المغربية في مجال إدماج الفاعل المحلي ضمن مسار تنزيل ترسانة حقوق الإنسان أثبتت نجاعتها ونضجها عبر سلسلة من الأوراش الوطنية التي انخرط فيها المغرب.

وفي لقاء على هامش الدورة الـ 51 لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، حول إشراك الفاعل المحلي في آلية الاستعراض الدوري الشامل، ترأسه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، قدم بنيوب عرضا حول جوانب من العلاقة التشاركية بين السلطات العمومية والفاعلين المحليين والجهويين التي أنضجت العديد من الأوراش الاجتماعية والحقوقية.

وقال إن موضوع اللقاء الذي نظمته المندوبية الوزارية والبعثة الدائمة للمملكة بتعاون مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان، بمشاركة رئيس مجلس حقوق الإنسان، لم يأخذ حظه من الاهتمام الكافي ضمن الأجندة الحقوقية مع أنه يتصل بشكل وثيق بالطريقة التي يتم بها إعطاء الالتزامات الحكومية والتوصيات الأممية بعدها التطبيقي في التدبير الترابي والتنمية المحلية.

وعلى مدى أكثر من عقدين من الزمن، يقول بنيوب، اكتست العلاقة التشاركية بين الدولة والفاعل المحلي في المغرب طابعا عمليا جسدته المسارات التفاعلية التي أفرزت تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة وإصلاح مدونة الأسرة في اتجاه حفظ حقوق المرأة والطفل أساسا، وتثمين الحقوق الثقافية الأمازيغية والحسانية وكذا نظام الجهوية الموسعة فضلا عن إطلاق مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأشار المندوب الوزاري إلى أنه في سياق التقرير الوطني المعد في إطار الاستعراض الدوري الشامل، باشرت المندوبية سلسلة من الحوارات العمومية مع الفاعلين الترابيين عبر الجهات الإثني عشر بين أبريل ويونيو لهذا العام، موضحا أن هذه الدينامية كشفت أهمية المخططات المحلية الجهوية في إسناد وتنزيل مخطط العمل الوطني للديمقراطية وحقوق الإنسان.

و اعتبر بنيبوب أن اللقاء هو عبارة عن ورشة تفكير استراتيجي لأن وراءه سؤال عميق يحيل إلى الكيفية التي تتمظهر بها التزامات الدول الحقوقية دوليا، في الشأن المحلي الترابي، معتبرا أن المغرب أسس مقدمات هذه العلاقة في سياق بلورة مختلف الآليات ذات الطابع الحقوقي وصولا إلى النموذج التنموي الجديد الذي كرس هذا التوجه.

وشدد المندوب على أن اللقاءات التي باشرتها المندوبية عبر الجهات أفرزت أسئلة متمايزة تفرض الإنصات بعناية للحاجيات المعبر عنها محليا وجهويا، ليخلص إلى أن هذا الحرص على مبدأ القرب في الأوراش الوطنية هو ما يعطي للتجربة المغربية زخمها.

وكان رئيس مجلس حقوق الإنسان، الممثل الدائم للأرجنتين، فيديريكو فيليكاس، قد أثنى على اختيار موضوع اللقاء وراهنيته، مؤكدا أن التنزيل الميداني لحقوق الإنسان رهين بإدماج الفاعلين المحليين بوصفهم الأكثر اتصالا بالحاجيات الحقيقية للساكنة. وقدم بلاده باتساعها وتنوع الخصائص الاقتصادية والاجتماعية لمناطقها مثالا يعكس هذه الضرورة الحيوية للتفاعل بين المركزي والمحلي.

من جهته، دافع الممثل الدائم لكوريا الجنوبية، تايهو لي، عن تعزيز إسهام الفاعلين المحليين في تنشيط آلية الاستعراض الدوري الشامل، داعيا إلى انخراط أكبر من قبل السلطات العمومية في دعم قدرات هؤلاء الفاعلين على المستوى التنظيمي والاقتراحي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image