اختتام فعاليات “المهرجان المغربي” بكيبك الكندية والإعلان عن نجاحه في إبراز عادات وثقافات المغرب
أحمد بيضي
الأحد 25 سبتمبر 2022 - 00:29 l عدد الزيارات : 41723
أحمد بيضي
في إطار أنشطتها وبرامجها المختلفة، نظمت “جمعية صوت مغاربة كندا”، بتعاون مع “المركز الثقافي المغربي”، النسخة الأولى ل “المهرجان المغربي كيبك” الذي انطلق في العاشر من شتنبر الجاري 2022، واحتضنته الساحة الأمامية لكنيسة سانت روك بمدينة كيبك، حيث نجحت الجمعية، من خلال هذه التظاهرة المغربية، التي اختارها المنظمون أن يكون دخولها والمشاركة فيها مجانا، في إبراز تقاليد وعادات المملكة المغربية، بما في ذلك الأزياء التقليدية وفنون الطبخ ومراسيم الزفاف والنقش بالحناء، فيما تميز الحدث أيضا بأجواء من الموسيقى المغربية.
ومن بين ما أثار فضول واهتمام الكنديين عموما، آهالي مدينة كيبك والجاليات المقيمة بها، عقب فعاليات المهرجان، اكتشافهم لقيمة شجرة الأركان وإعجابهم بزيته النادر، حيث كان المهرجان المغربي فرصة للتعريف بهذا المنتوج الذي يعتبر ثروة مغربية بامتياز، في حين حرصت رئيسة “جمعية صوت مغاربة كندا”، وصاحبة شركة Naturel Argania ، نزهة انكيلة، على مزاوجة هذا المنتوج المغربي بمنتجات محلية من قبيل Sirop d’érable الذي تشتهر دولة كندا بإنتاجه.
وحول دلالة ورمزية المهرجان، أوضحت رئيسة “جمعية صوت كندا”، نزهة انكيلة، أن “الهدف من وراء تنظيمه يتوخى تعزيز الوعي بالثقافة المغربية وقيم التعايش المشترك”، مع حرص الجمعية، بشكل دائم، على “تفعيل برامجها من أمسيات وأنشطة مختلفة لفائدة الجالية العربية عموما، المغربية خصوصا”، فيما لم يفت الرئيسة بالتالي إبراز “مدى محدودية معرفة كيبك بالتراث المادي واللامادي المغربي، عكس غيرها من مقاطعات كيبك الكندية، أو مونتريال وتورنتو مثلا”، ويعود ذلك ل “ضعف الإمكانيات بالنسبة للجمعيات أو للنشطاء في الميدان الثقافي”.
كما شددت نزهة انكيلة أن المهرجان “نابع أكثر من حب الوطن والانتماء له، ما يكون دافعا أساسيا لتنظيم مثل هذه الأنشطة رغم الصعوبات والإكراهات وانعدام يد العون اللازم”، داعية إلى ضرورة “دعم المبادرات الوطنية بالخارج بغاية الاستمرار والاستثمار في مثل هذه التظاهرات لأجل ترسيخ حب الانتماء في نفوس الناشئة المنحدرة من وطن آبائهم وأجدادهم”، وكذا ل “تكريس الوجه الحقيقي لهذا الوطن الذي يحتاج لأبنائه في كل العالم يعملون على التعريف به والدفاع عنه وتقريب الشعوب من تعبيراته الثقافية وتنوعاته الحضارية ومؤهلاتها السياحية”.
وفي ذات السياق، لم تستبعد انكيلة “سماح المهرجان للأشخاص الذين لا يعرفون الثقافة المغربية اكتشافها عن قرب”، خصوصًا، تضيف المتحدثة، “أننا من قدماء الجالية المغربية بمدينة كيبك الكندية، وعلى مدار 20 سنة من استقرارنا بهذا البلد، لم نشهد مثل هذه الأنشطة، سيما أن الجالية المغربية تنمو وتزداد عاما بعد عام، ومثل هذه الأنشطة تساهم في تشجيع المهاجرين المغاربة وتحفيزهم على الاستقرار والارتباط بروح الوطن”، معبرة عن افتخارها بما لقيه المهرجان من صدى غير مسبوق، وقد زارته شخصيات كيبكية من سياسيين ومثقفين وجمعويين وغيرهم.
وبينما أكدت نزهة انكيلة “مدى ارتسامات الكيبكيين، وسياح دول مختلفة، حول فعاليات المهرجان”، أشارت للمكان الذي اختير لإقامته، باعتباره يعد “مزارا من المزارات السياحية التي تعرف توافدا كبيرا من جميع بقاع العالم”، فيما سجلت كذلك “انبهار عموم الزوار بحسن الاستقبال وحسن الضيافة”، وبأشكال الأطباق المغربية المقدمة للتذوق من قبيل “الحريرة”، “المسمن”، “البغرير”، “الكسكس”، “الشاي”، “أملو”، “زيت أركان”، و”الحلويات”، وغيرها، إلى درجة أن إحساس الزوار والمشاركين جعلهم وكأنهم في زيارة سريعة للمغرب.
تعليقات
0