إدارة النشر
الأحد 25 سبتمبر 2022 - 20:00 l عدد الزيارات : 17229
فريدة الزغاري
يصادف أن يَطرح عليك أحدهم تساؤل من قبيل لماذا اخترت هذا الحزب بدل ذاك، الأمر الذي دفعنا إلى خط هذه الأسطر من أجل مشاركة وجهة نظرنا في هذا الخصوص. استوقفنا في البدء اسم الحزب الذي يتكون من مفهوم الاتحاد؛ بحيث يدل في الغالب على الاجماع حول شيء ما، أو على امتزاج أفكار معينة حتى تصبح شيئًا واحدًا؛ ليعني بذلك الانفراد في الشيء أو في الفكرة. ثم مفهوم الاشتراكي؛ الذي يتداخل بشكل كبير ومعنى الاتحاد وذلك من خلال تعزيز دور المشاركة بين الأفراد، والقول بضرورة المشاركة يجعلنا نتحدث ضمنيا عن فضيلة العدالة، المساواة، الديمقراطية التي هي من الركائز الأساسية لبناء الدولة الحديثة التي نطمح لها كشباب حالم بمستقبل نَيّـِر لهذا البلد العزيز على قلوبنا. وكون أن هذا الاتحاد لن يَتأتّى إلا بإشراك القوات الشعبية التي تزْخر بطاقات شابة مهمة، يعمل الحزب على تفعيل هذه المفاهيم من خلال فَسح المجال أمام الشباب وإعطائهم إمكانية المشاركة السياسية من خلال الانضمام إلى أجهزة الحزب والاستفادة من التأطير السياسي الذي يتيحه من أجل بناء قدراتهم التواصلية والقيادية، ولاقتراح أساليب جديدة في ممارسة السياسة تتوافق والتحولات الجنينية التي يشهدها بلادنا. بما أن الاتحاد الاشتراكي (الاتحاد الوطني 1959)، من الأحزاب الوطنية التي لها تاريخ نضالي مشرّف قدم من أجل مبادئه تضحيات كبيرة وشهداء أبرار، فمن البديهي أن يكون من الأحزاب السياسية القوية المطروحة في الساحة لاستقطاب الشباب الذي يحمل هم التغيير ومواكبة التحولات الطارئة في العالم، مع وعيه بدوره الفعّال في تحقيق إقلاع سياسي جديد يتماشى والتطورات العميقة التي يشهدها العالم. ونسمح لأنفسنا في هذا الصدد أن نقول بأن الاتحاد الاشتراكي ما زال بخير ولديه الكثير ليقدمه؛ بحيث ترجمت مصادقة المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية في الدورة الاستثنائية، بالإجماع على الأوراق المقدمة على وجود طاقات شابة مهمة تكرّس كل طاقتها من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ قيم الديمقراطية. وتحت توجيهات القيادة الرشيدة للكاتب الأول السيد إدريس لشكر وعملا بمقتضيات الدستور والنظام الداخلي للحزب. لاحظنا بأن الأخير يمثل أرضية خصبة لبروز ثقافة الإشراك الإيجابي للشباب (بشكل مباشر أو عبر فروعه المستقلة منها وغير مستقلة)؛ وذلك من خلال العمل الجاد على إذابة الحواجز التي ساهمت في بروز ظاهرة عزوف الشباب عن ممارسة السياسية مع اتسام الحزب بالمرونة في استقبال وجهات النظر المختلفة. إن الاتحاد الاشتراكي يرحِّب من خلال مؤتمراته واللقاءات التي يعقدها بالحوار وبمشاركة الشباب في التأثير لتحقيق التنمية، وللرفع من نسبة الوعي بضرورة المشاركة السياسية في تحقيق الإصلاح للسير نحو الدولة الديمقراطية التي نطمح لها كمواطنين. من خلال تجربتنا الحزبية المتواضعة نجد أنه من السهولة بمكانة أن يتخذ الشباب الموقف السلبي تجاه الأحزاب، بدل العمل -حسب ما جاء في المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية في الدورة الاستثنائية الذي انعقد خلال الشهر الجاري-، على فهم الواقع والظرفية السياسية التي يشهدها البلاد والمساهمة فيها كمناضل ومناضلة في تجويد عمل المؤسسات في تقديم أجوبة للتحديات المطروحة أمامنا التي تتطلب جرأة ومسؤولية في التشخيص والاقتراح والاختيار. إن شرف الانتماء إلى الاتحاد الاشتراكي يزكيه تاريخ الحزب المؤطر باستراتيجية النضال الديمقراطي، وبالعطاء اللامحدود من أجل استمرار قاطرة العمل النضالي الشبيبي بخلفية اتحادية، مع سيادة روح الأخوة والعطاء التي هي من المبادئ الرئيسة لحزبنا، إضافة إلى تشبثه بالقيم الإنسانية التقدمية الحداثية التي تتماشى وقناعاتنا.
تعليقات
0