انطلاقة جديدة للشبيبة الاتحادية وهذه أبرز خلاصات مؤتمرها الوطني التاسع
إدارة النشر
الخميس 29 سبتمبر 2022 - 07:11 l عدد الزيارات : 13368
أنوار بريس
اعتبر البيان العام الصادر عقب انتهاء أشغال المؤتمر الوطني التاسع للشبيبة الاتحادية أن هذه المحطة التنظيمية مفصلية في تاريخ المنظمة، بحيث يؤسس لمرحلة جديدة، ولانطلاقة جديدة للشبيبة الاتحادية، ” يجب أن يكون مضمونها تجديد وتحديث أساليب وآليات وأدوات اشتغال الشبيبة الاتحادية، وهو ما أصبح اليوم ممكنا، بعد أن صادق المؤتمر على مجموعة من الاختيارات التي تعتبر مداخلا أساسية في تحويل بنية وممارسة الشبيبة الاتحادية، حتى تستمر في لعب أدوارها الطلائعية، كمنظمة «شبيبية تشتغل مع الشباب ولأجلهم”
و أضاف البيان الختامي أن الشبيبة الاتحادية وباعتبارها قطاعا حزبيا، كانت وستظل تلك النافذة التي يطل بها حزبنا على الشبيبة المغربية، ومدرسة فعلية لتكوين الأطر الحزبية الاتحادية المستقبلية مؤكدا على أن المسؤولية المطروحة على الشبيبة الاتحادية اليوم، باعتبارها منظمة ديمقراطية حداثية، هي العمل على تحصين اختيار المغرب الديمقراطي الحداثي، الذي كان أفقا نضاليا لحزبنا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يصبح اختيارا وطنيا، وأن تحصينه لا يمكن أن يتحقق إلا بتكريس مجموعة من القيم، تأتي الكرامة والحرية والمساواة على رأسها.
وشددت الشبيبة الاتحادية في بيان مؤتمرها التأكيد على أنه لا بديل عن الدولة الوطنية الاجتماعية، “خصوصا بعد أن كشفت طبيعة السياسات التي واجهت بها معظم دول العالم تداعيات جائحة كورونا، أن مجموعة من الاختيارات والقيم التي جرى تدويلها لعقود، ما هي إلا شعارات لرسم نموذج اتضح أنه نموذج غير واقعي وغير قادر على ضمان استمرار الدول في مواجهة أزمات كالأزمة الصحية التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا، وهو ما أكد أن الاشتراكية الديمقراطية، كمجموعة من القيم والمبادئ، و كحامل أساسي لمفهوم الدولة الاجتماعية، لاتزال ضرورة أمام الشعوب والدول التي تهدف إلى استمراريتها، ومواجهتها لآثار العولمة.”
وبخصوص تصورها لمستقبل الشباب، اعتبر المؤتمر من خلال بيانه العام أن تأهيل أوضاع الشباب هو المتضرر الأول من غياب السياسات التي تهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية داخل المجتمع مما يفرض من جهة أولا تبني سياسات عمومية خاصة بالشباب، وبصورة تتأسس على معطى أن الشباب ليس فئة موحدة، بل هو مجموعة من الفئات المتباينة على أساس معايير متعددة، ومن جهة ثانية يستوجب التفكير في تأهيل الفضاءات الشبيبية، كدور الشباب والنوادي السينمائية…إلخ، على اعتبار أنها كانت دائما الحاضن للإبداع والتربية على المواطنة والحقوق والحريات.
وبخصوص القطاع الطلابي، اعتبر البيان الختامي أن إخراج الحركة الطلابية، من وضع الأزمة التي تعيشها، رهين بمدى انخراط جميع الفعاليات الطلابية في الدفع نحو تجديد أساليب عمل مكوناتها، وفي قدرتها على التكيف مع مجموع التغيرات التي عرفها المجتمع المغربي، وبالتالي الساحة الجامعية، وفي هذا الإطار يؤكدون على ضرورة استمرار القطاع الطلابي الاتحادي في لعب مهامه الأساسية المتمثلة في نشر قيم الديمقراطية والحداثة وسط الجماهير الطلابية، وفي الدفاع عن مصالحها، وفي هذا السياق وجب التأكيد وانسجاما مع كلمة الأخ الكاتب الأول في افتتاح المؤتمر، على ضرورة فتح ملف الأحياء الجامعية، لاسيما في ما يتعلق بأوضاعها وبطبيعة المشرفين على تدبيرها.
البيان شدد على أن تأهيل المشهد السياسي الشبيبي، وتطوير الأداء السياسي للمنظمات السياسية الشبيبية، حتى تتمكن من لعب أدوارها في التنشئة السياسية، رهين بتعزيز حضورها وسط المشهد السياسي عامة، وهو ما لا يمكن إدراكه، إلا إذا كانت هذه المنظمات قادرة على ضمان استمرار أنشطتها وأساليبها النضالية، وفي هذا الإطار، يطالب المؤتمر الوطني التاسع بضرورة أن تكون هذه المنظمات الشبيبية السياسية مدعمة ماليا من طرف الدولة.
واعتبر البيان أن الوضع المتقدم الذي أصبح يميز حضور المرأة داخل الحياة العامة المغربية، لم يكن وليد الصدفة، ولا نتيجة حتمية لمجموع التغيرات التي يعرفها المغرب فقط، بل هو نتاج لمسار نضالي متميز، كان لأخواتنا إلى جانب باقي النساء المغربيات المؤمنات بالحرية، دور أساسي فيه، حيث يسجل لنا التاريخ أننا كنا السباقين على مستوى مسألة تمكين المرأة، وذلك بتعزيز حضور أخواتنا في أجهزته بنسب محددة، وهو ما دفع في هذا المؤتمر إلى إقرار المناصفة التامة في أجهزة الشبيبة الاتحادية.
تعليقات
0