جبهة إنقاذ سامير تخرج عن صمتها بشأن أسعار المحروقات وتكرير البترول ورأي وقوانين مجلس المنافسة
أنوار التازي
السبت 8 أكتوبر 2022 - 11:59 l عدد الزيارات : 17334
عقد المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول (سامير سابقا)، يوم الأربعاء 5 أكتوبر 2022، اجتماعا من أجل التداول في الأسعار المرتفعة للمحروقات وتعطيل تكرير البترول بالمغرب وتقرير مجلس المنافسة حول المحروقات ومشروع قانون تغيير قانون مجلس المنافسة ومشروع قانون تغيير قانون حرية الأسعار والمنافسة.
وناقشت الجبهة الوطنية لانقاذ سامير، التداعيات السلبية للتضخم والغلاء على المعيش اليومي للمواطنين، ومن الموقف السلبي للحكومة وتهربها من التعاطي الجدي والمسؤول مع الأسعار المرتفعة للمحروقات، من بعد رفع الدعم والتحرير وتنامي الأرباح الفاحشة للفاعلين في القطاع، وفي التفرج وعدم الاكتراث بهدر الثروة الوطنية التي تمثلها أصول شركة سامير وتضييع الفرصة على المغرب للاستفادة من المكاسب المهمة التي توفرها صناعات تكرير البترول، وفي مناطق الظل ومحاولات خلط الأوراق والتطبيع مع الأسعار الفاحشة التي جاء بها رأي مجلس المنافسة حول المحروقات، وفي النواقص والمخاطر التي جاء بها مشروع قانون تغيير قانون مجلس المنافسة ومشروع قانون تغيير قانون حرية الأسعار والمنافسة.
هذا وقرر المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، وبناء على خلاصات المناقشات،تنظيم ندوة صحافية بنادي هيئة المحامين بالرباط، يوم الثلاثاء 8 نونبر2022، من أجل تسليط الضوء على مساحات الظل في تقرير مجلس المنافسة حول ارتفاع أسعار المحروقات والسياق والدلالات وحول الثغرات في مشروع قانون تغيير قانون مجلس المنافسة ومشروع قانون تغيير قانون حرية الأسعار والمنافسة.
ونبه المصدر ذاته، إلى التداعيات السلبية والخطيرة لأسعار المحروقات على السلم الاجتماعي وعلى المعيش اليومي للمواطنين وعلى توازنات المقاولات المستهلكة للطاقة البترولية، محددا الدعوة للرجوع لتنظيم أسعار المحروقات وفق تركيبة جديدة للأثمان تراعي القدرة الشرائية لعموم المواطنين والمستهلكين وتحد من الأرباح الفاحشة في القطاع، مع العمل على استرجاع المتراكم منها منذ التحرير (أكثر من 45 مليار درهم حتى نهاية 2021)من أجل دعم أسعار المحروقات وتلطيفها وتسقيفها على غرار ما قامت به العديد من دول العالم.
وشجبت الجبهة، كل أشكال التشويش والتصريحاتتحت الطلب المناوئة لوجود شركة سامير، واكدت على أهمية صناعات تكرير البترول في تعزيز الأمن الطاقي الوطني وفي المساهمة في تخفيض أسعار المواد المكررة والمحروقات التي يستورد أكثر من نصفها من أروبا التي لا تنتج النفط الخام وتكرره في مصفاة تقل في بعضها بكثير عن مواصفات مصفاة المغرب.
كما طالبت الحكومة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في استئناف تكرير البترول في مصفاة المحمدية عبر اقتناء أصولها من خلال المقاصة بالمال العام العالق في مديونية شركة سامير، ويلح على فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات في خسارة البلاد والعباد من جراء خوصصة شركة سامير والسكوت على تجاوزات مالكها السابق.
واعتبرت الحبهة بأن رأي مجلس المنافسة حول ارتفاع أسعار المحروقات جاء في وقت ينتظر فيه المغاربة البث في الشكاية حول شبهة التفاهم حول الأسعار المطروحة منذ 2016، رغم تأكيده على المسلمات في التركيز وإبطال وتغييب شروط المنافسة في سوق المحروقات مما عرض حقوق المستهلكين للافتراس من طرف الشركات الكبرى المتحكمة في أكثر من ثلثي السوق، إلا أن الرأي كان مخترقا بوجهة نظر الأطراف المستمع إليها بانتقاء،حينما انقلب عن التوصية السابقة للمجلس في ضرورة امتلاك المغرب لمفاتيح صناعات التكريروتحاشي الحديث عن سنوات 2016_2017، وعن تقرير اللجنة البرلمانية للاستطلاع وعن الأسعار المطبقة قبل التحرير من طرف حكومة بنكيران، وحينما حاول رفع تهمة تضارب المصالح والتلطيف من أرباح شركات التوزيع الكبيرة التي تقتني بأسعار مرتفعة من السوق الدولية!
واعتبر المصدر ذاته، التعديلات المطروحة من قبل الحكومة على قانون مجلس المنافسة وعلى قانون حرية الأسعار والمنافسة غير مقنعة في تعطيل عمل المجلس في ملف المحروقات، ويستغرب لاستبعاد المادة 10 من قانون مجلس المنافسة من التعديل والإبقاء على تعيين الحكومة لحوالي 80% من أعضاء المجلس خلافا لما هو معمول به في مجالس أخرى، وهو ما سيكرس تبعية المجلس للحكومة ويعمق تضارب المصالح واختلاطها، زيادة على توسيع صلاحيات الرئيس في حالة القرارات الاستثنائية والتفاوض حول الغرامات ولجم الأعضاء بالسرية وبالعقوبات الجنائية في حال إفشاء أسرار المداولات ومحاولة حرمان الجمهور من الاطلاع على أشغال وخلاصات المجلس.
تعليقات
0