تحت شعار : “نضال متواصل من أجل إصدار نظام أساسي محفز، منصف، موحد لكل الفئات“، انعقد يوم السبت 15 أكتوبر 2022 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل.
و قدم خلال هذا الاجتماع، الكاتب العام للنقابة الصادق الرغوي عرضا قيما وشاملا باسم المكتب الوطني، تطرق فيه إلى السياق الدولي الذي ينعقد فيه المجلس والمتسم بتوتر الأجواء الدولية بسبب الحرب الروسية الأكرانية التي مازالت تعرف تصعيدا وتطورات متسارعة، تنذر بأزمة عالمية شاملة، مما انعكست آثارها السلبية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بمختلف دول العالم، وخاصة على الشعوب والبلدان التي تعاني من الفقر والتهميش، وضاعفت تداعيات هذه الأزمة من مخلفات جائحة كورونا التي مازالت ترخي بظلالها على المجال الاجتماعي والاقتصادي. مما أدى إلى توسيع دائرة الفقر، وكان من نتائجها أن عرفت أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وأسعار المحروقات ارتفاعا غير مسبوق.
وحسب بيان للمجلس الوطني للنقابة، فإنه على المستوى الوطني تناول عرض المكتب الوطني باستغراب شديد تقاعس الحكومة وعجزها عن إيجاد الحلول الناجعة للمشاكل التي يتخبط فيها المواطنون، للتخفيف من آثار توالي الأزمات التي طالت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وعدم التعاطي الجدي والمسؤول مع ارتفاع الأسعار، بما فيها أسعار الكتب والأدوات المدرسية، في ظل استمرار تدني القدرة الشرائية لمختلف شرائح المجتمع المغربي، الشيء الذي يحتم البحث عن سبل وإبداع طرق جديدة في التدبير الحكومي لمواجهة استدامة هذه الأزمة، وتقديم عرض سياسي واقتصادي واجتماعي للتخفيف من آثارها ويجيب عن انتظارات المواطنين من خلال تحقيق المطالب العالقة المتعلقة بالتنمية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، والابتعاد عن خطاب الطمأنة والهروب إلى الأمام الذي لن يزيد إلا من الاحتقان وتفاقم الأوضاع.
و أعلن المجلس الوطني في بيانه عن احتجاجه على إقصاء الفدرالية الديمقراطية للشغل ذات التمثيلية في الوظيفة العمومية من الحوار الاجتماعي المركزي بقرار سياسي من طرف الحكومة. و تأكيده على ضرورة الإصلاح الشامل لمنظومة التربوية، بما فيها تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم كمدخل أساسيا لأي إصلاح .
وعبر المجلس الوطني عن استغرابه الشديد من استمرار وتفاقم المشاكل البنوية خلال الموسم الدراسي الحالي(2022/2023)، في ظل غياب إرادة حقيقية للإصلاح لدى الحكومة وعدم توفير الموارد المالية والبشرية الضرورية لتجاوز اختلالات المنظومة التربوية، و إلحاحه بالتعجيل بإخراج نظام أساسي محفز، منصف، موحد لكل الفئات.
كما طالب المصدر نفسه، بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 ابريل 2011 المتعلق بالدرجة الممتازة (خارج السلم ) لكل الفئات المقصية منها، والتعويض عن العالم القروي، وفتح درجة جديدة وفق اتفاق 30 أبريل 2022.
ودعا الوزارة والحكومة إلى التعاطي الإيجابي مع الملفات المطلبية العالقة( المبرزون، الدكاترة العاملون بالقطاع، المساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون، وباقي الأطر المشتركة، الملحقون التربويون وملحقو الإدارة والاقتصاد، أطر التوجيه والتخطيط، هيأة التفتبش، الممونون، مسيرو المصالح المادية والمالية والإدارية، مرببات ومربو التعليم الأولي، الأساتذة المكونون بالمراكز، الزنزانة 10، الأساتذة المكلفون في سلك غير سلكهم الاصلي، المحررون، التقنيون، المتصرفون، المهندسون، الأطباء…) . وجدد مطالبته بتسريع وصرف مستحقات المترقين في السلم والرتبة والامتحان المهني.
وجاء في البيان “تأكيد المجلس الوطني للنقابة على الادماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد في اسلاك الوظيفة العمومية. و الوقف الفوري للمتابعات القضائية التي تطال بعضهم.”
كما طالب بمراجعة الساعات التضامنية وتدبير الزمن المدرسي بسلك الابتدائي خاصة بالوسط الحضري. داعيا إلى مراجعة معايير الحركة الانتقالية، وإدراج الحركة الإقليمية والجهوية لتجاوز الاختلالات والأضرار الناتجة عن عيوب ونقائص المذكرة الحالية، ضمانا للاستقرار النفسي والاجتماعي وإقرار حركة انتقالية لأسباب صحية.
وعبر المجلس الوطني عن رفضه لأي إصلاح لمنظومة التقاعد يضرب في العمق مكتسبات وحقوق الموظفين. معلنا عن تضامنه المطلق مع المناضلات والمناضلين الفدراليين بالحي الجامعي بالدار البيضاء، ويندد بانتهاكات وتعسفات وسلوكيات اللاقانونية والشطط في استعمال السلطة من طرف مدير الحي الجامعي.
وطالب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والمكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية بالتدخل العاجل، وتحمل المسؤولية في ما ستؤول إليه الأوضاع. و بالتعجيل بإصدار نظام أساسي متوازن، محفز ومصنف لموظفي التعليم العالي والاحياء الجامعية.
وثمن المجلس الوطني للنقابة، المعارك النضالية التي خاضها المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم(ف د ش) بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة ويطالب بالإفراج عن تقارير لجان التفتيشية العامة به وبمديرية التعليم بإفران. كما أشاد بالبيان المشترك للنقابات الخمس الأكثر تمثيلية الصادر بتاريخ 28 شتنبر 2022، ويحيي العمل الوحدوي لانتزاع مطالب الشغيلة التعليمية.
وفوض المجلس الوطني للنقابة، للمكتب الوطني مواصلة الحوار الاجتماعي القطاعي وتدبير التفاوض في شأن مشروع النظام الأساسي، واتخاذ ما يلزم من قرارات نضالية بناء على خلاصات المجلس الوطني.
تعليقات
0