المحاسبون بالمغرب مدعوون للاحتجاج أمام وزارة المالية والبرلمان من أجل التنديد بمشروع قانون المالية
أحمد بيضي
الأحد 6 نوفمبر 2022 - 02:50 l عدد الزيارات : 29918
أحمد بيضي
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت تنسيقية المحاسبين بالمغرب، في بلاغ موجه للرأي العام الوطني، عن قرارها ب “تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة المالية بالرباط، يوم الثلاثاء 8 نونبر 2022، انطلاقا من الساعة التاسعة صباحا، مع وقفة ثانية أمام البرلمان، في ذات اليوم، انطلاقا من الساعة 12 زوالا”، وذلك من أجل التعبير عن مدى إدانة المحاسبين (ات) لما جاءت به مقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2023، والذي وصفوه ب “المجحف”، وفق بلاغ مشترك للتنسيقية المكونة من ثماني إطارات وجمعيات.
التنسيقية المتمثلة في الائتلاف الوطني للمحاسبين المستقلين، المنظمة النقابية الوطنية لممتهني المحاسبة بجهة فاس مكناس، جمعية المحاسبين المهنيين بالمغرب، جمعية المحاسبين المعتمدين بفاس، المنظمة النقابية الوطنية لممتهني المحاسبة بالمغرب، التنسيقية الوطنية للمحاسبين المعتمدين، جمعية المهنيين للمحاسبة بسلا والمكتب الجهوي للمحاسبين بجهة الدارالبيضاء سطات، دعت المؤسسة التشريعية ومختلف الهيئات السياسية والنقابية الاستجابة لمطلبها المتمثل في إلغاء المادة 15 مكرر و45 مكرر من المشروع المشار إليه.
وشددت التنسيقية على “استنكارها لغياب الحس التشاركي المنصوص عليه دستوريا والواجب الاستناد إليه في إنجاز مشاريع تهم القطاعات المهنية”، ومنها أساسا قطاع المحاسبة باعتباره “شريكا لوزارة المالية وله خصوصية حصرية في تنزيل بنود القانون المالي لكل سنة”، فيما أعربت ذات التنسيقية عن “استغرابها لعدم فتح نقاش حقيقي مع المهنيين بغاية تجويد النص التشريعي في أفق البحث عن بدائل لإغناء خزينة الدولة”، وعلى خلفية ذلك طالبت تنسيقية المحاسبين بالعمل الفوري على حذف المادتين السابق ذكرهما لما لهما من تداعيات خطيرة على المهنيين”.
وارتباطا بالموضوع المثير للجدل، أكدت هيئات المحاسبين، الموقعة على البلاغ، أن “المشروع المذكور يضرب صميم المبادئ التي يتسم بها النظام الجبائي المغربي ومخرجات المناظرتين الجبائيتين اللتين عقدتا في السنوات الأخيرة، وخرجتا بالعديد من التوصيات التي منها أساسا مسألة “العدالة الجبائية المفقودة في المشروع المعروض على ممثلي الأمة”، وكذا ما يهم “تبسيط الاجراءات الادارية وتخفيف العبء الضريبي على المواطنين والملزمين”، علاوة على “توحيد المعاملة والتضريب المختلف للملزمين”، على حد مستهل البلاغ.
وأكدت التنسيقية أن “الظرف الدولي، وما تعيشه الخزينة، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون سببا في هذا التضريب العشوائي وإثقال كاهل المهنيين بتكاليف وضرائب غير منطقية بالبث والمطلق”، كما هو لا يراعي الخدمات الحليلة التي ما فتئ المحاسبون (ات) يقومون بها خدمة للوطن والمواطن، وكان من المفروض على الدولة والوزارة الوصية، تضيف التنسيقية في بلاغها، أن تعتبرا المحاسب (ة) شريكا متقدما واستثنائيا، بصفته المساهم الرئيس في إنجاح أي ورش حكومي يخدم الوطن والمواطن من خلال احترام مقتضيات دستور 2011، والتعاقدات والتراكمات التي حققتها بلادنا من أجل النهوض بالمهنيين والمقاولاتيين”.
تعليقات
0