مهرجان مراكش يستضيف المخرج الإيراني أصغر فرهادي في فقرة حوار مع…
يسرا سراج الدين
الخميس 17 نوفمبر 2022 - 16:58 l عدد الزيارات : 27917
يسرا سرج الدين
كان جمهور المهرجان الدولي للفيلم بمراكش على موعد مع فقرة اللقاءات المفتوحة التي استضافت صباح اليوم الخميس 17 نونبر، رائد التشويق المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الحاصل على جائزة الدب الذهبي والغولدن غلوب والأوسكار مرتين عن فيلمي “انفصال” و”البائع”.
وقبل إجابته عن الأسئلة المطروحة عليه، حرص المخرح الإيراني على توجيه تحية تقدير ودعم لمواطني بلده على نضالهم في ظل الأحداث التي تشهدها طهران حاليا، مشيرا إلى أنه يتابع عن كثب كل ما يجري بموطنه قائلا :” ينتابني حزن وأمل لاحدود له لكنني على يقين أن هذا النضال سينجح لهذا سأحافظ على كل آمالي”.
وعبر أحد أهم رموز السينما المستقلة بإيران عن سعادته لمشاركته بفعاليات المهرجان، متحدثا عن بدء مسيرته الفنية وشغفه بالإبداع في سن مبكرة عندما أخرج أول فيلم له الذي يحكي عن طفلين يجدان جهاز “راديو” ويتصارعان فيما بينهما حول من له أحقية أخذه، لتتجسد في نهاية المطاف العقدة التي تحضر في جميع أفلامه والتي تتجلى في جعل المشاهد هو الحكم والقاضي، مشيرا إلى أن السينما التي يحبها كمخرج أو متفرج هي التي تبقي على علاقة ديموقراطية مع المتفرج ولا تفرض وجهة نظر المخرج .
كما أوضح المخرج الإيراني على أن مستوى وعي المتفرجين يمنع على المخرج التصرف بتعالٍ وعدم إشراك المشاهد وبناء علاقة متساوية معه، مشيرا إلى أن هذا ما يحاول ويواصل العمل عليه عبر مغادرة موقع الحكم وجعل كاميرا النهاية هي الحكم والقاضي ليقترح المتلقي ما يراه صحيحا، مضيفا :”مقاربة منهجيتي اتضحت فيلما تلو الآخر وهكذا توصلت الى أسلوبي الخاص”.
وعن الوضع في إيران أكد “أصغر فرهادي” على أن هذا الجانب حاضر بكل أفلامه، عبر حالة الخوف والقلق التي يحدثها في أعماله والتي تعود لما تعيشه الشخصيات الرئيسية بإيران”، مشيرا إلى ان هنالك مجموعة من الظروف التي دفعته لمغادرة إيران معتبرا أن تصوير أفلامه ببلدان أخرى لا يشكل فيها موضوع اللغة عائقا.
في نفس السياق تابع المتحدث قائلا :” وجدت أن هنالك أمور أساسية مشتركة بين جميع دول وشعوب العالم رغم إختلاف اللغة أو المعتقد.. المشاعر الانسانية هي نفسها سواء في مراكش او طوكيو أو طهران”، مضيفا :”هذا لا يعني أنني سأذهب لأي ثقافة وأتناول مواضيع عنها وأعالجها هنالك أمور لا يمكننا الاقتراب منها لأنني لا أفهمها”.
وكشف أصغر أن مدينة مراكش تذكره بموطنه قائلا :” البارحة كنت أتواجد بمراكش وأتجول بدروبها في لحظة أحسست انني في دروب قريتي خالجني شعور انني في مكان طفولتي وموطني الأصلي خاصة عندما طلبت من فتاة صغيرة أن ترشدني إلى مكان ما لتُغيِّر مسارها من أجلي”.
كما تحدث السيناريست الإيراني عن فيلم “إنفصال” كاشفا أنه لم يتوقع النجاح الذي حضي به وإستيعاب مشاهدي دول أخرى لثقافة بلاده، قائلا :” الفيلم كمباراة القدم يمكنك أن تهيء كل شيء لكن لا يمكنك أن تعرف من سيفوز أو سيخسر”، معتبرا أن النجاح الدولي فتح له عددا من الأبواب.
تعليقات
0