الوسائط الرقمية وآليات الذكاء الاصطناعي عناصر مساعدة على حسن استيعاب السلوكيات الاجتماعية
أنوار التازي
الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 - 16:20 l عدد الزيارات : 11127
أجمع المشاركون في ورشة، نظمت، اليوم الثلاثاء، بمراكش، في إطار النسخة الثالثة للقمة الدولية حول “التواصل من أجل التغيير السلوكي والاجتماعي”، أن الوسائط الرقمية وآليات الذكاء الاصطناعي تعتبر عناصر مساعدة على حسن استيعاب السلوكيات الاجتماعية، لاسيما في صفوف الشباب واليافعين.
ولهذا الغرض، أكد المشاركون في هذه الورشة، التي تناولت موضوع “حمل الشباب حتى يصيروا اجتماعيين أكثر”، ضرورة جنوح التغيير السلوكي والاجتماعي نحو المجال الرقمي، وجني ثمار الثورة الرقمية، مسجلين الحاجة، في المقابل، إلى بحث السبل القمينة بترشيد استهلاك الشباب واليافعين للمنتجات الرقمية، وتجويد محتوياتها، بما يخدم الصحة النفسية والذهنية.
ودعوا، في هذا الاتجاه، العاملين في ميدان التغيير الاجتماعي والسلوكي، إلى المزيد من الاستثمار في الوسائط الرقمية وآليات الذكاء الاصطناعي، والتي “تدمج أوتوماتيزمات الإنصات الاجتماعي والتحليل، وتفضي إلى أجوية من شأنها رصد الأخبار المضللة والأخرى ذات المحتوى المعيب، والمخالف للأهداف الإيجابية للتكنولوجيا”.
وبعدما شددوا على ضرورة التجسير بين التخصصات (علم الاجتماع، وعلم النفس، والعلوم الإنسانية) من أجل بلورة تغير اجتماعي مهيكل ومستدام، أشاروا، في المقابل، إلى تأثير ودور الإعلام الرقمي، والتكنولوجيات الرقمية الجديدة في مجال التواصل من أجل التغيير السلوكي والاجتماعي، والدمقرطة الرقمية التي تفضي بدورها إلى الإنصاف والعدالة الاجتماعية.
وتروم النسخة الثالثة للقمة الدولية حول “التواصل من أجل التغيير السلوكي والاجتماعي”، التي تنظمها، إلى غاية 9 دجنبر الجاري، الأمانة العامة للقمة المكونة من ثماني منظمات حول العالم، تعبئة الإمكانيات المتاحة، وتوحيد الجهود، فضلا عن إبراز أهمية التواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي ومدى تأثيره في التصدي للفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى تعزيز دوره في سياق عالمي يتسم بالتغيير المتلاحق، في أفق نهج استراتيجيات استباقية قادرة على ترسيخ وبلورة آليات الرصد التي تتماشى والمتغيرات العالمية الكفيلة بتحقيق الأهداف المسطرة.
وتعرف هذه التظاهرة مشاركة ما يناهز 1800 خبير وباحث، يجتمعون بغية تشارك معارفهم وخبراتهم في مختلف المجالات ذات الصلة، خاصة تلك المتعلقة بالتواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي بمختلف تمظهراتها.
ويتناول هذا المحفل الدولي ثلاثة محاور رئيسية، تتعلق بمناقشة السبل القادرة على تحفيز مسارات التغيير في إطار جداول أعمال استعجالية، كما سيتم العمل على ربط أواصر التعاون بين الفاعلين في مجال التواصل من أجل التغيير السلوكي والاجتماعي على مستوى العالم، ومن جهة أخرى سيتم التشاور حول السبل القمينة برصد مستقبل وآفاق التواصل في الشق الخاص بالتغيير السلوكي والاجتماعي.
تعليقات
0