عبر مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)،عن القلق البالغ إزاء استمرار العجز المالي الخطير الذي تعاني من الوكالة بما يهدد بشكل كبير استمرارها في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين وعلى رأسها برنامج التعليم.
ودعا المشاركون في الاجتماع المشترك ال32 المنعقد اليوم الأربعاء في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، لمحلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين والمسؤولين عن شؤون التربية والتعليم ب (أونروا) ، الوكالة للاستمرار في تكثيف جهودها في حث الدول المانحة على تسديد التزاماتها في المواعيد المحددة، وإمكانية التمويل طويل الأمد لبرامج الوكالة وزيادة مساهماتها بما يتناسب مع الزيادة في حجم الخدمات المطلوبة
كما طالبوا بمواصلة العمل على توسيع قاعدة المتبرعين من الدول والمنظمات المختلفة وزيادة موازنة البرامج التعليمية في الدول العربية المضيفة، وعدم إلقاء أية أعباء إضافية على مجتمع اللاجئين والدول العربية المضيفة حتى تتمكن الوكالة من تأدية خدماتها على أفضل وجه، وتنفيذ خطتها.
وعبر المشاركون في هذا الاجتماع عن التخوف من التداعيات السلبية لاستمرار نظام المعلمين بالمياومة الناتج عن الأزمة المالية للوكالة وتأثيرها على نتائج تحصيل الطلبة والعملية التربوية في مدارس “الأونروا”، والقلق من العجز بعدد “الأذنة” في مدارس الوكالة مما ينعكس على تلبية احتياجاتها الأساسية .
وأكدوا أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين المجلس وإدارة الوكالة لتحسين الخدمات التربوية والتعليمية وتذليل الصعوبات التي تعرقل هذه الخدمات، مشددين على أهمية الاستمرار في عقد الاجتماع المشترك في أوقاته المحددة وضرورة حضور المسؤولين عن شؤون التربية والتعليم في الأونروا في مناطق عمليات الأونروا الخمس وتمثيل عالي المستوى لدائرة التربية والتعليم في الرئاسة العامة لما يحققه ذلك من فوائد جمة على صعيد عمل الأونروا وعلى صعيد العملية التربوية لأبناء اللاجئين الفلسطينيين.
كما أبرزوا أهمية استمرار برنامج التعليم – ضمن خطة الاونروا الاستراتيجية – في دمج واستدامة واغناء سياسات واجراءات مبادئ الاصلاح التربوي ، وتأمين تمويل صيانة وتأهيل وإعادة بناء مدارس صديقة للأطفال، وبما يراعي ذوي الاحتياجات الخاصة، لاستبدال المباني المستأجرة والمتداعية واستحداث مدارس جديدة لتقليل عدد المدارس التي تعمل بنظام الفترتين، ومعالجة مشكلة اكتظاظ الفصول.
وسجلوا أهمية استمرار “الأونروا” في إدارة برنامج المنح والبحث عن مانحين جدد لتأمين بعثات دراسية جامعية لأبناء اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، والدعوة إلى تحديث برامج التعليم العالي بالأونروا، منوهين بمشاركة ممثلي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واتحاد الجامعات العربية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة في الاجتماع المشترك ودعوة الاونروا إلى تعزيز شراكتها مع المنظمات الثلاث خاصة في مجال المنح الدراسية.
ودعا المشاركون الدول المانحة الى تقديم تمويل إضافي جديد للأونروا لإعادة اعمار المدارس المدمرة في سوريا وخاصة في مخيم اليرموك ودرعا التي تزيد عدد المدراس المدمرة فيها عن 25 مدرسة ، داعين الدول العربية المضيفة للاستمرار في تزويد “الأونروا” بالكتب المدرسية بشكل مجاني.
يذكر أن المجلس يضم المسؤولين عن الشؤون التربوية في الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين.
تعليقات
0