الإتحادي أعبيد لوزير الفلاحة: الحكومة لم تتعامل بجدية مع أزمة الماء وينبغي توفير الدعم الكافي للفلاحين
أنوار التازي
الثلاثاء 13 ديسمبر 2022 - 19:45 l عدد الزيارات : 19017
التازي أنوار
أكد المستشار البرلماني أبو بكر أعبيد باسم الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أن قلة التساقطات المطرية، أصبحت تثير مخاوف الفلاحين والمهنيين على مستقبل الفلاحة، نظرا لانعكاساتها السلبية على المردود الفلاحي من حيث المحاصيل الزراعية وكذا المنتوجات الفلاحية والتربية الحيوانية، خاصة بالنسبة لساكنة العالم القروي التي تشكل هذه الأنشطة الفلاحية عصب اقتصادها، كما على غير الفلاحيننظرا لتداعيات ذلك على أسعار المنتجات الفلاحية وعلى الاقتصاد الوطني ككل.
و أوضح المستشار البرلماني في تعقيبه على وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول موضوع: ” تداعيات قلة التساقطات المطرية” خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين الثلاثاء، أنه بالرغم من التدابير الاستعجالية التي أطلقتها الحكومة بتوجيهات ملكية لمواجهة آثار الجفاف وتأثيره على النشاط الفلاحي، والذي رصدت له ميزانية 10 مليارات درهم لتمويل مديونية الفلاحين، ودعم الأنشطة الفلاحية المتضررة، إلا أنها ظلت إجراءات ظرفية ومرحلية،في حين أن الوضعية تقتضي التفكير بجديةفي إيجاد حلول بديلة ومستدامة للوضعية المناخية والمائية المقلقة، وتداعياتها السلبية على سير كل موسم فلاحي مطبوع بالجفاف، وأضاف كما” أنها تقتضي تقييم الخصاص لإعتماد استراتيجية مائية تعزز المخزون المائي الوطني، حيث أنالمشكل ليس في تخزين المياه وإنما في كيفية تدبيرها وترشيد استخدامها،إذا ما أردنا إنجاح الاستراتيجية الفلاحية “الجيل الأخضر” وتحقيق أمننا الغذائي،باعتبار أن الفلاحة هي أساس الثروة الوطنية لبلادنا.”
وسجل المستشار الإتحادي، بأن الحكومة لم تتعاملبالجدية اللازمة مع أزمة المياه التي تم التنبيه إليها بشكل مبكر، بحيث إن الوضعية المائية المقلقة تتطلب استثمارات ضخمة وإجراءات قوية، من قبيل معالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالقدر الكافي، وصيانة قنوات الجر،ومنع الزراعات التي تفوق احتياجاتها المائية قدراتنا ومواردنا من هذه المادة الحيوية، حيث نلاحظاستمرار زراعات بعينها في استنزاف الموارد والفرشات المائية رغم الأزمة التي تزداد حدتها يوما بعد يوم في ظل انعدام التساقطات. يقول أبو بكر اعبيد.
و شدد المتحدث، على أنه لابد للحكومة من التحرك بشكل مستعجل لتعبئة موارد بديلة، خاصة وأن أكثر من 87٪ من المياه تستعمل في الفلاحة مما يجعل الخوف يعتري معظم الفلاحين أمام قلة التساقطات المطرية أو تأخرها، و كذلك ضرورة تدخل الدولة لتوفير الدعم الكافي للفلاحين، وتوفير احتياجاتهم من الأعلافبأثمنة معقولة لتلبية احتياجات مربي الماشيةوالتخفيف من آثار هذا النقص في التساقطات على القطيع، الذي أثر بشكل سلبي على المراعي وعلى الزراعات العلفية اللازمة، لتغطية الحاجيات من الكلأ للحفاظ على الماشية وضمان استقرار الساكنة في المناطق القروية، واستقرار أسعار أعلاف المواشي بالسوق الوطني.
و خلص المستشار البرلماني إلى أن الأمل كبير فيإنقاذ الموسم الفلاحي الجاري، حيث استبشرالفلاحون خيرا بهذه التساقطات التي شهدتها مختلف ربوع المملكة.
تعليقات
0