بنعبد القادر : يجب سد المنافذ المتعلقة بجريمة غسل الأموال والتي تتميز بالكثير من حالات الإفلات من المصادرة

أنوار التازي الثلاثاء 5 يناير 2021 - 13:40 l عدد الزيارات : 25286

التازي أنوار

تناقش لجنة العدل و التشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب بحضور وزير العدل محمد بنعبد القادر، مشروع قانون 12.18 بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي و القانون رقم 43.05 يتعلق بمكافحة غسيل الأموال.

و في هذا السياق، قال وزير العدل اليوم الثلاثاء 5 يناير 2021، إن الوزارة قررت إعطاء الوقت اللازم لمناقشة هذا المشروع لما يكتسيه من أهمية قصوى، وذلك لتجويد النقاش بالوثائق اللازمة و الداعمة، و هو خيار لايمكن إلا أن يساهم في تجويد القانون.

و أوضح بنعبد القادر في تعقيبه على مداخلة النواب، أن مشروع القانون المذكور يحظى بخصوصية، وبالتالي فدراسة الجدوى كانت يجب أن تكون قبل التوقيع على اتفاقية باليرمو و قبل طلب الانضام إلى “الكافي” وقبل المصادقة على الاتفاقية الدولية لمحاربة الارهاب، مضيفا أن العديد من الخبراء في المصالح الخارجية للدولة ينظرون في البنود والنصوص و الأثر المترتب عن المصادقة على الاتفاقية الدولية.

و شدد الوزير، على أن تقرير المخاطر هو بمثابة دراسة للجدوى، و كل الوثائق تفي بالغرض عند دراسة الأثر المترتب عن مناقشة مشروع القانون أمام اللجنة.

و أشار المتحدث، أن العنوان العريض لهذا النقاش هو مسألة إشكالية المصادرة، و يروم التعديل الذي أدخل على فصول القانون توضيح و تدقيق نطاق تطبيق المصادرة لتشمل الجرائم الأصلية لغسيل الأموال، في إطار توصيات مجموعة العمل المالي. 

و ذكر بنعبد القادر، أن جريمة غسل الأموال تتميز بالكثير من حالات الإفلات من المصادرة و بالتالي يجب سد المنافذ المتعلقة بهذه الجريمة، وهناك ثلاث مستويات “الجناية والجنحة والمخالفة”، و يمكن أن تكون المصادرة عقوبة أو تدبير وقائي.

و لفت الوزير خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون، أن هناك الكثير من الجرائم المرتبطة بغسل الأموال التي لا تتوفر على نص صريح بالمصادرة، ومن هنا كانت الغاية ليس توسيع النطاق و إنما حماية الحقوق. مضيفا أننا في حاجة ماسة إلى هذا القانون و الصرامة و سد المنافذ لهذه الجريمة العابرة للحدود.

و ساهمت جهود المغرب في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في كشف العديد من الجرائم، حيث تم برسم سنتي 2019 و 2020 تسجيل ما مجموعه 390 قضية منها 229 قضية سنة 2019 و161 سنة 2020، و منها ما هو في طور البحث الجنائي ومنها ما هو في التحقيق الإعدادي أو المحاكمة.

وجاء مشروع القانون المذكور بمفاهيم جديدة أبرزها المستفيد الفعلي وعلاقات الاعمال والترتيب وغيرها من المفاهيم التي تعتبر من مستجدات هذا القانون، بالاضافة إلى تعزيز اجراءات اليقظة والمراقبة من اجل تحديد هوية الزبون والمستفيد الفعلي وفهم طبيعة علاقات الاعمال.

ويتضمن القانون عقوبات تأدبية، بالاضافة الى عقوبات تصدرها سلطات الاشراف والرقابة في حق الاشخاص الخاضعين كالتوقيف المؤقت او المنع او الحد من القيام ببعض الانشطة او تقديم بعض الخدمات.

ويكتسي النص المتعلق بمكافحة غسل الأموال أهمية، إضافة نوعية من أجل القضاء على هذه الجريمة التي تعمل على إخفاء العائدات المتحصلة من جرائم أخرى، سواء أكانت جرائم فساد أو غيرها من الجرائم المنصوص عليها في القانون، مما سيمكن المغرب من مكافحة هذه الجريمة ومختلف الجرائم الأصلية التي تتحصل منها تلك الأموال.

و عرف العالم في السنوات الاخيرة تزايد ظاهرة غسل الاموال واخفاء العائدات المتحصلة من الجريمة وذلك اما اخفاء مصدرها أو مكانها أو أصحاب الحق فيها.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image