كورونا كبدت الصادرات المغربية خسائر تفوق 22 مليار درهم
أنوار بريس
الثلاثاء 5 يناير 2021 - 03:00 l عدد الزيارات : 30926
عماد عادل
تراجعت وضعية الصادرات المغربية خلال سنة 2020 بسبب تداعيات الأزمة الوبائية “كوفيد 19″، التي أثرت بشكل كبير على أداء الآلة التصديرية للبلاد، خصوصا خلال الأشهر الأربعة التي تلت قرار فرض حالة الطوارئ الصحية التي شلت حركة المصانع وعطلت لمدة أشهر معظم القطاعات التصديرية، وهو ما تسبب في تراجع قيمة الصادرات بأزيد من 22 مليار درهم، غير أن الهبوط الكبير المسجل في قيمة الواردات سمح مع ذلك، بتخفيف حدة عجز الميزان التجاري الذي ناهز في متم نونبر الماضي 49 مليار درهم . وأوضح مكتب الصرف، الذي نشر آخر إحصاءاته حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية لشهر نونبر 2020، أن الصادرات المغربية تراجعت بأزيد من 8.4 في المائة مقارنة مع مستواها خلال نفس الفترة من العام الماضي، لتستقر عند حدود 239 مليار درهم عوض 261 مليار درهم المسجلة في نونبر من العام الماضي. وتسبب تعطل الأنشطة في كبريات الشركات الصناعية منذ بداية الحجر في تراجع ملحوظ في صادرات صناعة السيارات التي هبطت ب 10.8 في المائة أي بناقص 8 ملايير درهم من المداخيل ، لتستقر في حدود 66.3 مليار درهم عوض 74.3 مليار درهم المسجلة في نونبر 2019، كما تراجعت صادرات الأسلاك الكهربائية للسيارات بمعدل 20.5 في المائة عن مستواها العادي، وهبطت صادرات المكونات الداخلية للسيارات ومقاعدها ب 9 في المائة، كما تأثرت صادرات الشق الصناعي للسيارات التي نزلت ب 15.4 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وسجلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته عند متم شهر نونبر تحسنا طفيفا بنحو 157 مليون درهم لتستقر في حدود 45.37 مليار درهم عوض 45.52 مليار درهم في نونبر 2019، أي بمعدل 0.3 في المئة مقارنة مع مستواه خلال نفس الفترة من العام الماضي، كما هبطت صادرات صناعة مكونات الطائرات بأزيد من 4.7 درهم، أي ناقص 30.1 في المائة مستقرة عند 11 مليار درهم بدل 15.8 مليار درهم. أما صادرات المنتوجات الفلاحية والصناعات الغذائية فقد حافظت على نفس مستواها المسجل خلال العام السابق، حيث ظلت في حدود الأخرى 56.8 مليار درهم عوض 56.2 مليار درهم من المداخيل .. وفقدت صادرات النسيج والألبسة أكثر من 6.2 مليار درهم من مداخيلها مقارنة بالعام الماضي بصادرات إجمالية لم تتجاوز 18.2 مليار درهم متراجعة بمعدل 18 في المئة، بسبب انكماش مبيعات الملابس الجاهزة نحو الخارج، خصوصا بعد إعلان تدابير الطوارئ الصحية. وهبطت صادرات قطاع الكهرباء و الالكترونيك بـ 1.1 في المائة لتفقد حوالي 107 مليون درهم من قيمتها مقارنة بالعام الماضي، حيث لم تتجاوز مبيعاتها سوى 9.2 مليار درهم بدل 9.3 مليار درهم من قبل. ومقابل هذا المنحى التنازلي في مجمل القطاعات التصديرية للبلاد، شهدت أغلب الواردات بدورها تراجعا ملحوظا حيث كلفت في 11 شهرا حوالي 378 مليار درهم عوض 449 مليار درهم، أي ناقص 71 مليار درهم مقارنة مع العام الماضي، وقد تأثرت الواردات بشكل رئيسي من زيادة الفاتورة الغذائية التي ارتفعت إلى 51 مليار درهم، بمعدل 16.3 في المائة، بسبب واردات الحبوب وخاصة القمح والشعير والذرة. وساهم تراجع أسعار النفط في السوق الدولي في تخفيف فاتورة الطاقة التي سجلت انخفاضا بحوالي 24.9 مليار درهم لتستقر إجمالا عند حدود 44.8 مليار درهم . وكلفت واردات الغازوال وحدها ما يناهز 20.6 مليار درهم منخفضة بحوالي 41.6 في المئة مقارنة مع مستواها في العام الماضي.
تعليقات
0