البنك الدولي يتوقع نمو الإقتصادي الوطني ب4 في المئة سنة 2021 بعد عام من الركود
أنوار التازي
الثلاثاء 5 يناير 2021 - 19:40 l عدد الزيارات : 30323
التازي أنوار
توقع تقرير صدر حديثا عن البنك الدولي أن يحقق الإقتصاد الوطني نمو يقدر ب4 في المئة سنة 2021، وذلك بعد عام من الركود على كافة المستويات جراء الإغلاق الشامل لمواجهة تفشي جائحة كورونا.
و كشف التقرير، المعنون “بالآفاق الإقتصادية العالمية: توزيع اللقاح أساسي لتحقيق الإنتعاش الإقتصادي” أن الإقتصاد المغربي بعد أن سجل تراجعا على كافة المستويات وصل إلى ناقص 6 في المئة، من المتوقع أن يسجل نمو خلال سنة 2022، يبلغ 3.7 في المئة متعافيا بشكل تدريجي من تداعيات الجائحة الإقتصادية و الإجتماعية.
و أوضح التقرير، أنه من المتوقع أن يتعافى النشاط الإقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة متواضعة إلى 2.1 في المئة عام 2021 ، مما يعكس الضرر الدائم الناجم عن الجائحة وانخفاض أسعار النفط. ويتوقف التعافي على احتواء الجائحة، واستقرار أسعار النفط، وعدم تصاعد التوترات الجيوسياسية مجددا، وافتراض توزيع لقاح لفيروس كورونا في النصف الثاني من العام.
وأشار المصدر ذاته، أنه بحلول 2022 ،وبعد عامين من التعافي المتوقع، فإن الناتج سيظل منخفضا نحو 8 في المئة عن الناتج المتوقع قبل تفشي الجائحة، مع تأثر البلدان المستوردة للنفط على نحو أكبر من البلدان المصدرة.
وفيما بين البلدان المصدرة للنفط، ذكر التقرير، أنه من المتوقع أن يتعافى النمو إلى 1.8 في المئة في العام الجاري، بدعم من عودة الطلب على النفط إلى الوضع الطبيعي والتخفيف المقرر لخفض إنتاج النفط في بلدان أوبك والدعم على صعيد السياسات والتخفيف التدريجي للقيود المحلية المرتبطة بالجائحة.
و بالمقابل، يشير التقرير عقب الانهيار الناجم عن جائحة كورونا العام الماضي، إلى أنه من المتوقع أن ينمو الناتج العالمي 4 بالمئة في 2021 لكنه سيظل دون توقعات ما قبل الجائحة.
و جاء في التقرير، “وتشمل المخاطر السلبية احتمال تفشي جديد للجائحة، وتأخر عملية التلقيح، وتأثيرات أكثر حدة على الناتج المحتمل بسبب الجائحة، والضغوط على الموازنات العامة.”
وذكر المصدر ذاته، أن ارتفاع مستوى عدم اليقين يبرز دور صانعي السياسات في رفع احتمالية تحقيق نتائج أفضل مع درء النتائج السيئة. مضيفا أن التدابير على صعيد السياسات للموازنة ستحتاج بين المخاطر الناجمة عن ارتفاع أعباء القروض وبين المخاطر الناجمة عن التشديد المالي السابق لأوانه، فضلا عن تعزيز المرونة عبر حماية الصحة والتعليم، وتحسين الحوكمة وشفافية الدين.
و فرضت الجائحة تكاليف ضخمة على كافة المناطق النامية. ومن المتوقع أن تتفاوت وتيرة التعافي تفاوتا ملموسا، مع ضعف واضح في البلدان التي تعاني من حالات تفشٍ أكبر أو تتعرض بدرجة أكبر للتداعيات العالمية عبر السياحة وصادرات السلع الأولية الصناعية.
ومن المتوقع حسب التقرير، أن تخسر العديد من البلدان ما حققته من مكاسب خلال عشر سنوات أو أكثر في نصيب الفرد من الدخل. وتميل المخاطر إلى الجانب السلبي، كما أن جميع المناطق عرضة لتفشٍ جديد للفيروس ومواجهة عراقيل لوجستية تتعلق بتوزيع اللقاحات، وضغوط على المالية العامة مع تصاعد مستويات الدين، واحتمال تأثر النمو والدخل تأثرا شديدا طويل الأمد بفعل الجائحة.
تعليقات
0