أنوار بريس
الخميس 7 يناير 2021 - 05:00 l عدد الزيارات : 31020
العربي رياض
ساعات ليست بالطويلة من الأمطار كانت كافية لتعرية واقع البنية التحتية للعاصمة الاقتصادية، فمن يطل من فوق المدينة كان ليعتقد يوم الثلاثاء، أنه بصدد حفرة تجمع للمياه وليس بصدد مدينة يحلم الجميع بأن تصبح عاصمة للمال والأعمال، معظم الشوارع امتلأت بالمياه، بل هناك أحياء غرقت من التدفقات كما هو الشأن بالنسبة لسيدي معروف وحي السدري وأحياء أخرى، حتى أن المواطنين بادروا إلى خلع أغطية البالوعات لصرف المياه حتى لا تتسبب في أضرار قد تؤدي إلى مالا يحمد عقباه ، إذ ظهر أن هناك أعطالا ببالوعات الصرف الصحي وقد تسربت المياه إلى عشرات كراجات الفيلات والمساكن، بل حتى الطراموي اعتلت المياه بعض عرباته وهو ما يطرح أكثر من علامات استفهام خاصة وأن وسيلة النقل هذه تتمتع بمسار عال على باقي طرقات المدينة، وعنيت ببنية تحتية خاصة الأمر الذي يسائل اليوم الساهرين على هذه البنية، وبفعل استمرار الأمطار غرقت بعض السيارات وتسبب لها الفيضان الناجم عن البنية المختلة في أضرار، كما عانت أسر تقطن مساكن سفلية في احياء شعبية من التدفقات واجهتها بالأواني والدعاء فقط ولم ينفعها برنامج عمل مجلس مدينة الدار البيضاء الذي لا يظهر له أي انعكاس على الواقع المعيش .
الثلاثاء الماطر لم يمر دون أن يأخذنا في جولة لملعب محمد الخامس الذي كان يحتضن مباراة للرجاء ضد خصم عنيد، إسمه إصلاحات مركب محمد الخامس، حيث نقلت التلفزة مباراة فريقين يسبحان في بحيرات عاتية في منظر يسوق لصورة لا تستحقها هذه المدينة، خاصة إذا علمنا أن الدولة خصصت لهذا الملعب 22 ملياراً من أجل الإصلاح، وأغلق لأكثر من سنتين في وجه الجمهور وفرق المدينة من أجل هذا الغرض، ليتضح أن الإصلاح لم ينفع الرجاء في شيء وخبا أمام أول امتحان مطري لم يتجاوز سويعات، وكانت شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتهيئة هي من تكلفت بهذه المهمة وقد رأى كل المشاهدين كيف كان شعار “وي كازابلانكا “، على لوحات الإعلانات الجانبية للملعب يغرق مع العشب وسط الأمطار وهو اللوغو الذي أنجزته شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتنشيط التي تدبر هذا الملعب.
خصصت الدولة للعاصمة الاقتصادية أكثر من 3300 مليار سنتيم في إطار البرنامج التنموي للدار البيضاء 2015/202 ، بهدف النهوض ببنيتها التحتية لتكون في مستوى طموح جعلها عاصمة للمال والأعمال، هكذا تكون الدولة قد وفرت ما يمكن توفيره وأكثر وتركت لمدبري الشأن المحلي تنفيذ ما يلزم في إطار ما تخولة القوانين المعمول بها واحتراماً لبنوده، ليطلع لنا الجواب عن حقيقة هذا التنفيذ، مع متم السنة النهائية للبرنامج، صارخاً بأن المدينة لم تقلع بعد.
تعليقات
0