عمدة الدار البيضاء يتنصل من مسؤوليته و يستعرض مشاريع متعثرة لم تقي المدينة من الفيضانات
أنوار التازي
الأحد 10 يناير 2021 - 14:39 l عدد الزيارات : 16285
التازي أنوار
بعد خرجته الإعلامية التي إعتبرها المراقبون للشأن العام المحلي بالدار البيضاء، فشلا ذريعا لعمدة مجلس المدينة وهو يحاول تبرير موقف مجلس من عدم التدخل لمواجهة تداعيات الفيضانات جراء للتساقطات المطرية الغزيرة، عاد عمدة مدينة الدار البيضاء ليظهر مجددا وهو في زيارة إلى قناة واد بوسكورة و كأنه يحاول أن يستعرض الخطوط العريضة لمشاريع المجلس، التي من المفترض أن تكون جاهزة لمواجهة مثل هذه الكوارث.
الزيارات الميدانية لعمدة المدينة لقنوات تصريف مياه الأمطار بالدار البيضاء، جاءت متأخرة بالنظر إلى الأضرار التي خلفتها التساقطات في الممتلكات و التجهيزات و أسقطت عاصمة المال و الأعمال في أسفل سلم الترتيب الإقتصادي و ضربت طموح الإرتقاء بها كأحد العواصم الإقتصادية قاريا و إقليميا.
هنا نتسائل، ألم يكن بالأحرى زيارة المناطق المتضررة وإتخاذ ما يلزم من الإجراءات و التدابير لتعويض المتضررين من الساكنة الذين أصبحوا بين ليلة و ضحاها في الشوارع، و الوقوف على حجم الخسائر و الأضرار الناتجة عن الفيضانات؟ ألم يكن بإمكان مجلس المدينة و عمدته في إطار القانون ممارسة الرقابة على أعمال الشركة المفوض لها تدبير القطاع ومدى إحترامها لشروط وبنود دفتر التحملات؟
أمطار الخير كانت كافية لفضح المستور في صفقات المجلس و مشاريعه المتعثرة، بأكبر المدن المغربية، فضائح لم يكن لأحد أن يكشفها بهذه الطريقة و أن يقول حقيقتها للمواطن البيضاوي، وحتى العمدة نفسه لم يكن يتوقع هذه الطريقة في فضح عورة المجلس و مشاريعه، وهو الذي قال بالحرف “دورنا إبلاغ الشركة المفوض بشكايات المواطنين” و كأن المجالس المنتخبة بدون صلاحيات و لا إختصاصات لتسيير الشأن العام.
حديث عمدة المدينة عن مشروع معالجة مياه الامطار بمنطقة الحي الحسني ليساسفة، وهو يحاول تبرير ذمة المجلس و النتصل من مسؤوليته فيما وقع بالبيضاء، بقوله “المشروع أشرف على الانتهاء وسيكون جاهزا خلال نهاية السنة لمواجهة الفيضانات” نسي أن هذا المشروع كان مقررا تسليمه خلال هذه السنة و يصبح جاهزا لتصريف مياه الامطار التي إرتفع منسوبها في الشوارع و حولت المنازل إلى برك مائية.
إن القائمين على تدبير هذه المدينة المليونية، لم يستطيعوا الوفاء بوعودهم تجاه الساكنة حسب المراقبين، وبحصيلة فارغة ومشاريع متعثرة لا ترقى إلى مستوى التطلعات، بل زادت خزينة المدينة مديونية أغرقت ساكنة البيضاء.
ولا تزال ساكنة البيضاء المتضررة تنتظر التعويض عن الاضرار جراء الفيضانات الاخيرة و تنزيل توصيات الإجتماع الأخير، في افق ما ستسفر عنه الايام القادمة.
تعليقات
0