سعد الدين العثماني يسير في اتجاه تأجيل الانتخابات ..

أنوار بريس الثلاثاء 2 فبراير 2021 - 18:19 l عدد الزيارات : 25099

الرباط : محمد الطالبي  

أيام قليلة ويسدل الستار على الدورة التشريعية البرلمانية الجارية، دون أن تجد التوافقات السياسية بين الأحزاب حول القوانين الضرورية والمؤطرة للانتخابات العامة المقرر أن تعرفها بلادنا خلال الشهور القليلة القادمة، طريقها إلى الإقرار القانوني بها، حيث الكرة في مرمى رئيس الحكومة بصفته رئيسا باسم الحزب الأغلبي، لكن لاشيء لحد الساعة عرض على المجلس الحكومي، ولم يفصح سعد الدين العثماني، الذي عارض حزبه بعض الجزئيات في القانون، خاصة القاسم الانتخابي والذي يفسره بمنطق المقاعد عوض التأويل الإيجابي للديمقراطية والتعددية مما يعني تقديم مصلحة الحزب الضيقة على مصلحة الوطن.

واعتبر عدد من المصادر التي استطلعنا رأيها في هذا الموضوع أن تأخير عرض القوانين على المؤسسات المختصة إعلان مبطن عن تأجيل الانتخابات على اعتبار  العامل الزمني، حيث يجب انتظار دورة أخرى قادمة ستكون فيها الأيام قد انحسرت تجاه إجراء انتخابات بشكل يمنح الوقت لملاءمة الجميع لاستعداداته، حسب القوانين الجديدة، والتي أيضا تتطلب نفسا آخر واستعدادات تتماشى والقوانين التي كانت مجال تفاهمات بين الطيف الحزبي الوطني .

ويتساءل أغلب الفاعلين عن الغموض الذي يلف كل ما يتعلق بالعملية الاقتراعية رغم أهميتها المركزية في ضمان الثقة والمصداقية في مشروعنا الوطني الذي يحظى بتقدير دولي.

وكان المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دعا في بيانه الأخير إلى دعم مسلسل البناء الديمقراطي، وكذا ضرورة جمع الأغلبية والانتقال إلى التفعيل المؤسساتي للتوافقات الكبرى حول المنظومة الانتخابية، ونبه إلى مغبة استعمال قوة الدولة المؤسساتية لتعطيلها، كما صار في اتجاه أن توسيع الوعاء الديموقراطي لمؤسسات البلاد يشترط الإدماج الواعي للفئات الهشة عبر القوانين الخاصة بالتمثيلية.

واعتبر المكتب السياسي أن الأجندة الوطنية، وما تستدعيه المعادلات الإقليمية والقارية والدولية لبلادنا، وما تفترضه مقومات النجاعة، دبلوماسيا واستراتيجيا، تستوجب من الآن الخروج من التراخي الذي يطبع الحياة المؤسساتية لبلادنا وتكسير الرتابة التي تميز واقعنا المؤسساتي، والذي لا تستسيغه لا الحالة الراهنة ولا الآفاق المستقبلية، نحو الثقة في الديناميكية الوطنية وفي الروح السياسية الجماعية وفي التعبئة الشاملة لمواجهة التحديات.
ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد باعتباره حركة اجتماعية ديمقراطية، ذات مهمة إصلاحية، تاريخيا وحاليا ومستقبلا، أن الوضع يستوجب تسريع الإصلاحات التي دعا إليها ملك البلاد، و توافقت عليها القوى الحية في بلادنا، وأن أي تلكؤ في إخراج المراسيم التطبيقية والقوانين اللازمة لإعداد بلادنا وبنياتها المؤسساتية للطفرة التي بشرت بها خطب جلالة الملك، وتقتضيها النقلة الإصلاحية لبلادنا، هو تقويض للتوجهات العليا للبلاد، عبر فرض أمر واقع خطير يعطل بلادنا، ويهدر زمنها السياسي في منعطف حاسم من تاريخها.

ويرى الاتحاد أن الإصلاحات الديموقراطية ضرورة ملحة لمواجهة الأزمات وترتيبات المستقبل، ويسائل في هذا الصدد رئيس الحكومة الذي أشرف شخصيا على كل المشاورات ذات الصلة، ثم فوض لوزير الداخلية متابعة متطلبات الاستحقاقات القادمة.
ومن باب المسؤولية السياسية الوطنية، يرى الاتحاد أن من حق الرأي العام معرفة أسباب تعثر التفعيل المؤسساتي لأجندة الإصلاح المتوافق عليها، ومن واجب الحكومة، في شخص رئاستها والسلطة الترابية، أن تقدم الأجوبة الشافية، حول مآل المشاورات، وكل ما يرتبط بها من أسئلة ذات علاقة بتواريخ الاستحقاقات، والسبل السليمة للتوصل إليها.
ودعا المكتب السياسي، إلى ضرورة عقد اجتماع للأغلبية، بما هي مسؤولة عن كافة المستويات أمام الرأي العام، وأمام الشركاء المؤسساتيين، على إدارة الحوار الوطني في هذا السياق، والسماح لكافة مكونات الحقل الوطني المؤسساتية بالمشاركة في حفظ التوافقات الوطنية الكبرى حول هذا الورش.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image