تقرير برلماني يرصد ضعف منظومة الحكامة و تدبير المخاطر لصندوق الإيداع والتدبير
أنوار التازي
الثلاثاء 9 فبراير 2021 - 14:30 l عدد الزيارات : 24215
التازي أنوار
ناقش مجلس النواب برئاسة الحبيب المالكي، في جلسة عمومية، تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول صندوق الإيداع والتدبير، اليوم الثلاثاء 9 فبراير الجاري.
و يقوم النظام الإقتصادي للصندوق إستنادا إلى التقرير، على حماية وجمع وتعبئة المدخرات، و استثمارها في عدة قطاعات إقتصادية، حيث تتمحور محفظته حول ثلاث مهن استراتيجية وهي الإدخار و الإحتياط والبنك والمالية والتأمين والتنمية الترابية.
ومن جهة أخرى، عرف الصندوق عدة تغييرات لتتسع أنشطته ويشمل قطاعات تنافسية جديدة، كما تزايد عدد الشركات الفرعية و المساهمات المالية.
و وقف تقرير لجنة المالية العامة، بعد إفتحاص الصندوق وبعد عدة لقاءات مع وزير الإقتصاد والمالية و إصلاح الإدارة ومدير الصندوق، على مجموعة من ملاحظات أبرزها، غياب آليات للمصادقة من قبل لجنة الحراسة على الخيارات الإستراتيجية للشركات الفرعية التي من المفترض أن تعكس التوجهات الإستراتيجية للمجموعة.
كما مكن تحليل منظومة المخاطر من تسجيل غياب منظومة المخاطر على مستوى المجموعة برمتها.
و كشف تقرير اللجنة، الذي قدمته المقررة فتيحة سداس عن الفريق الإشتراكي، أنه تم تسجيل غياب تعريف واضح يميز بين الأنشطة التي تعتبرها المجموعة حاملة للمصلحة العامة، وتلك التي تعتبرها ذات طبيعة تنافسية.
و لاحظ التقرير، ضعف منظومة الحكامة في تدبير الصندوق سواء في علاقته بالشركات المساهمة أو التسيير الداخلي، وأخذ علما بملاحظات المجلس الأعلى للحسابات الذي قام بالإفتحاص والتدقيق في مالية صندوق الإيداع والتدبير.
و ذكرت فتيحة سداس، بأن النقاش الدائر بين النواب و الوزير ومدير الصندوق مكنت لجنة مراقبة المالية العامة من إقرار 23 توصية تتوزع على خمسة محاور أساسية تتمثل في الحكامة و الإستراتيجية و التخطيط و إنشاء الشركات الفرعية، و إدارة المساهمات والقيادة المالية للإستثمارات.
وأوصت اللجنة، بإعادة صياغة الإطار القانوني و المؤسساتي لصندوق الإيداع والتدبير من أجل تحيينه مع الممارسات الفضلى في إطار الحكامة الجيدة.
و دعت اللجنة كذلك، إلى تعزيز الحماية الداخلية و إدارة المخاطر من قبل صندوق الإيداع و التدبير وإحداث مجلس إدارة الصندوق، كما أكدت على ضرورة إعادة النظر في صلاحيات ومدة إنتداب أعضاء لجنة الحراسة مما يؤهلها للإطلاع بمهامها في التقرير و التوجيه و التخطيط والمراقبة.
و شددت اللجنة في توصياتها على وضع أجندة زمنية لتفعيل التوصيات الصادرة عن هيئات المراقبة ذات الإختصاص، والتركيز على المهام الأساسية للصندوق المتمثلة في الحفظ والرعاية و الإدخار الذي يعهد إليه.
و أوصت اللجنة كذلك، بتأطير الإستراتيجية بخطة للتشغيل قابلة للتنفيذ وفق جدول زمني محدد وكذا من خلال آلية التقييم والرصد، بالإضافة إلى دعم و توجيه الإستثمارات المباشرة وطنيا و إفريقيا وفق التوجهات العامة للدولة.
و قد تبنت الحكومة أغلب التوصيات الصادرة عن لجنة مراقبة المالية العامة، بإستثناء توصية واحدة تحفظت عليها.
تعليقات
0