تعديلات على النظام الانتخابي النيابي: هذا ما حمله مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب
أنوار التازي
الأحد 14 فبراير 2021 - 13:52 l عدد الزيارات : 13557
التازي أنوار
من المنتظر أن تصادق الحكومة في أقرب إجتماع لها، على مشاريع القوانين الإنتخابية إستعدادا للإستحقاقات القادمة. وجرى التداول خلال إجتماع المجلس الوزاري برئاسة جلالة الملك في أوراش الحماية الإجتماعية و الاستحقاقات المقبلة.
و يهدف مشروع القانون التنظيمي 04.21 إلى تغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، وذلك بغية إدخال تعديلات على النظام الانتخابي النيابي مع إغنائه بتحسينات ترمي في مجملها إلى تقوية الضمانات الإنتخابية وتخليق العمليات الانتخابية.
وفيما يتعلق بالنظام الانتخابي، طرح المشروع تصورا بديلا بالنسبة إلى الدائرة الانتخابية الوطنية التي تم إحداثها بمناسبة الانتخابات التشريعية لسنة 2002 كما وقع تعديلها بمناسبة الانتخابات التشريعية العامة الموالية، والتي تم إقرارها بقصد توفير الالية التشريعية الكفيلة بضمان ولوج المرأة الى الوظيفة الانتخابية البرلمانية وإتاحة الفرصة للشباب ذكورا وإناثا للاضطلاع بالمهام التمثيلية.
و يتوخى الإجراء المقترح في هذا الصدد الحفاظ على روح آلية التميز الإيجابي المذكورة عن طريق تعويض الدائرة الانتخابية الوطنية بدوائر إنتخابية جهوية، ولهذه الغاية، ينص ، المشروع على توزيع المقاعد المخصصة حاليا للدائرة الانتخابية الوطنية “90” على الدوائر الانتخابية الجهوية وفق معيارين أساسين، يتحدد الأول في عدد السكان ويتحدد الثاني في تمثيلية الجهة اعتبارا للمكانة التي خولها الدستور للجهوية في التقسيم الترابي للمملكة، وذلك من خلال تخصيص عدد أدنى من المقاعد لكل جهة لا يقل عن 3 وعدد أقصى لا يزيد على 12 مقعدا.
و يقتضي هذا التعديل ملامسة مجموعة من المقتضيات ذات الصلة، و لاسيما ما يتعلق منها بتأليف وسير لجنة الإحصاء الجهوية.
ومن جهة أخرى، وسعيا إلى تعزيز إجراءات التخليق المتخذة في محاربة ظاهرة الترحال السياسي، ينص المشروع على التجريد من صفة عضو في مجلس النواب في حق كل نائب تخلى خلال مدة إنتدابه، عن الانتماء إلى الحرب السياسي الذي ترشح بإسه لعضوية مجلس النواب أو عن الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها، مع تمكين الحزب السياسي الذي ترشح النائب المعني باسمه من تقديم ملتمس إلى رئيس مجلس النواب المؤهل قانونا لإحالة طلب التجريد على المحكمة الدستورية.
و لضبط الحملات الانتخابية التي يقوم بها المترشحون وضمان إجرائها في جو من التنافس المتكافئ، ألزم المشروع وكيل كل لائحة أو كل مترشح بإعداد حساب حملته الانتخابية وفق نموذج محدد بموجب نص تنظيمي. ويتكون هذا الحساب من بيان مفصل لمصادر تمويل الحملة الانتخابية وجرد للمصاريف الانتخابية، علاوة على ضرورة إرفاق الحساب المذكور بالوثائق المثبتة للمصاريف.
ويرتب مشروع القانون التنظيمي، على تخلف كل نائب عن إيداع حساب حملته الانتخابية في الآجال المحددة بعد إعذار مت طرف المجلس الأعلى للحسابات تجريده من صفته النيابية.
و يقترح المشروع إدراج رئاسة الجماعة التي يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة ضمن حالات التنافي مع صفة عضو بمجلس النواب وسيتم تحديد قائمة هذه الجماعات بنص تنظيمي، وذلك قصد التفرغ الكامل للرئيس لتدبير الجماعة في أحسن الظروف.
تعليقات
0