تدخل قمعي عنيف بخنيفرة لتفريق تظاهرة سلمية في ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير
أحمد بيضي
الأحد 21 فبراير 2021 - 01:03 l عدد الزيارات : 23426
أحمد بيضي
تدخلت القوات العمومية بقوة وعنف، في مدينة خنيفرة، عشية السبت 20 فبراير 2021، لمنع وقفة احتجاجية دعت إليها “الجبهة الاجتماعية المحلية”، تخليدا للذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير، حيث كان من المقرر تنظيم الوقفة ب “ساحة 20 غشت” التي تحولت إلى ما يشبه “منطقة عسكرية”، وكانت ستعرف مشاركة مكثفة بالنظر لعدد المتجمهرين بمحيط المكان الذين سرعان من ما تم الأمر بشتيتهم دون تمييز، فيما ظل الموقع مطوقا إلى أن أرخى المساء ظلمته وحان الموعد المحدد لإغلاق المحلات والساحات في إطار الاجراءات المعلن عنها.
وقد شهد محيط “ساحة 20 غشت”، أو ما يسميها بعض النشطاء المحليين ب “ساحة 20 فبراير”، استنفارا أمنيا غير مسبوق، تم تعزيزه باستقدام عناصر من قوات التدخل السريع، حيث تم نصب حواجز أمنية بشرية لمنع أي كان من دخول الساحة أو التجمهر أو حتى التفكير في تنفيذ الوقفة، مع استعمال شتى الأساليب القمعية في حق عدد من الفاعلين المحليين، ومكونات الجبهة الاجتماعية، بمن فيها الحقوقية والسياسية والنقابية، ولما انتقل عدد من المتظاهرين إلى الطرف الآخر من الساحة، التحقت بهم العناصر الأمنية لتفريقهم بعنف.
وخلالها زادت عناصر القوات العمومية فرفعت من وتيرة قمعها للمتظاهرين والمواطنين بشكل عشوائي، قبل اللجوء لمنطق المطاردة ما بين شارع محمد الخامس، ومداخل زنقة وهران والسوق المغطاة وديور الشيوخ وغيرها، دون أن يسلم حتى بعض المواطنين المتتبعين أو ممن يرغبون فقط في التسوق أو الجلوس بالمقهى، فيما سجلت اصطدامات تم إثرها اعتقال مواطن احتج على الاعتداء عليه في لحظات من الشطط التي ارتقت بالتدخلات لتكون أكثر عنفا وعشوائية، ومن المرتقب أن تصدر الجبهة بيانا في شأنها.
وبينما لم يفت عدد من النشطاء المحليين الاحتجاج على قرار منع الوقفة، وعلى ما جرى من انتهاكات لحق الانسان في التعبير والتظاهر السلمي، واجهتهم عناصر القوات العمومية بأساليب مختلفة من الاستفزاز والقمع الجسدي وألفاظ الإهانة، وصلت إلى درجة المس بسلامتهم البدنية عنطريق الدفع والضرب والرفس، مع الاستمرار في أسلوب المطاردة على طول الشارع الرئيسي والأزقة المتفرعة منه، دون أن يسلم منها حتى بعض زبناء الدكاكين والمقاهي المجاورة، ما أثار استنكار وسخط الحاضرين والمراقبين.
وارتباطا بالموضوع، أجمع المتتبعون على أن التظاهرة كانت ستمر بشكل سلمي حضاري، ولم تكن الدعوة لتنظيمها إلا للتعبير عن مناهضة الشعب للفساد والقمع والعطالة والتهميش والإقصاء الاجتماعي، والتنديد بالاعتقالات السياسية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والتسلط الممنهج على ثروات وخيرات البلاد، وبجرائم المال العام والضرب الممنهج للمدرسة العمومية والتضييق على حرية الصحافة والتعبير، مقابل المطالبة بالحرية والكرامة والمناصفة، وبالعيش الكريم والعدالة الاجتماعية والمجالية، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة.
تعليقات
0