المغرب على رأس بلدان شمال إفريقيا من حيث “المناصب الهشة” المخصصة للشباب
أنوار بريس
الأحد 28 فبراير 2021 - 23:19 l عدد الزيارات : 24385
عماد ع.
كشفت النتائج الأولية لدراسة أنجزتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا حول سوق الشغل بشمال القارة أن النسبة المئوية للشباب في ما يسمى بالمناصب الهشة مرتفعة بشكل خاص في المغرب (+ 60%) وموريتانيا (53%) والسودان (60%). وتتراوح بين 20% و30% في بقية المنطقة دون الإقليمية.
وأوضحت آمال البشبيشي، رئيسة شعبة التشغيل بمكتب شمال إفريقيا للجنة الاقتصادية لإفريقيا، خلال ندوة نظمها المكتب يوم الثلاثاء الأخير عبر الأنترنيت، أن النساء ممثلات بشكل خاص بين العمال ذوي المناصب الهشة في مصر 34%، وموريتانيا 68%، والمغرب 61%، والسودان 65%، و23% في الجزائر و14% في تونس.
وقالت الخبيرة الاقتصادية: “يشعر الخبراء بقلق متزايد بشأن الآثار طويلة الأمد لجائحة كوفيد – 19 على التعليم، لاسيما في البلدان النامية الأقل تجهيزًا بالبنية التحتية التكنولوجية والاتصالات”.
ووفقا لمؤلفي دراسة اللجنة الاقتصادية لإفريقيا المقبلة حول “أسواق العمل في شمال إفريقيا: التحديات الهيكلية وتأثير كوفيد – 19 وخارطة طريق للتعامل مع ما بعد كوفيد – 19″، فإن جائحة كوفيد – 19 والتدابير التي تم وضعها للحد من تطورها قد أصابت أسواق العمل الوطنية بطرق مختلفة تبعاً للبلد، مؤثرةً على مجموعة متنوعة من المستويات والقطاعات بما في ذلك التجارة، والإنتاج الصناعي، والنقل والسياحة، والخدمات المطعمية والقطاع غير المنظم.
ويواجه الإدماج المهني للشباب تحديات متعددة في المنطقة دون الإقليمية، لاسيما في ما يتعلق بالحصول على فرص التكوين والتشغيل، وخطر الفصل من الخدمة لمن هم أقل تأهيلاً، ومحدودية الوصول إلى الحماية الاجتماعية.
ويهدف الاجتماع إلى تحليل تأثير جائحة كوفيد – 19 على أسواق العمل في المنطقة دون الإقليمية. وقد انعقدت الندوة عبر الإنترنت بمشاركة الطيب البكوش وخالد حسين، مدير مكتب شمال إفريقيا للجنة الاقتصادية لإفريقيا بالنيابة.
وشدد الطيب البكوش، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، على أهمية تفعيل التعاون بين دول المغرب العربي وشمال إفريقيا في هذا المجال، داعياً إلى وضع خطة إقليمية واضحة ومتكاملة يمكنها أن تساعد في مواءمة استراتيجيات التشغيل الوطنية وتسهم في تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي لسنة 2063.
وتدارس المشاركون في الندوة عبر الإنترنت عدة خيارات في السياسة قصيرة ومتوسطة الأمد، بما في ذلك تكييف سياسات دعم للقطاعات المستهدفة وخصائص الشركات العاملة فيها وتنويع مصادر التمويل المتاحة من خلال وضع آليات تمويل متنوعة ومهيكلة ومستدامة وإعداد توليف مؤقت لما بعد كوفيد – 19 من إعانات في الأجور والتشغيل في الصناعات المتأثرة بشكل خاص بالأزمة، مع التركيز بالخصوص على أصحاب العمل المستعدين لتقديم ترتيبات عمل مرنة لمستخدميهم (ساعات عمل مرنة، إمكانية العمل من المنزل، إلخ.) من أجل الوصول أيضًا إلى العمال الذين كافحوا للعثور على وظائف قبل الجائحة، وكذا توسيع التغطية الاجتماعية بما في ذلك إدخال تعويض فقدان الوظيفة من أجل الحد من تأثير البطالة على الاستهلاك، مع الإسهام في رفاهية العاطلين عن العمل وأسرهم.
تعليقات
0