ندوة تكوينية بمراكش حول النظم المعيارية و القانونية للعمليات الانتخابية
إدارة النشر
الأحد 28 فبراير 2021 - 11:20 l عدد الزيارات : 12749
مكتب مراكش: محمد المبارك البومسهولي
إحتضنت مراكش أيام 2 و 27 و 28 فبراير 2021 الندوة التكوينية حول النظم المعيارية و القانونية للعملية الانتخابية لفائدة المقبلات على الترشح في الاستحقاقات الترابية و التشريعية المقبلة المنظمة من قبل لجنة قضايا النساء و الشباب والمناصفة و تكافؤ الفرص بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وجمعية تطلعات نسائية بشراكة مع منتدى الفدراليات الكندي المدعم من طرف الحكومة الكندية .
و تهدف هذه الدورة التكوينية التي تندرج في إطار سلسلة من الورشات ذات الصلة بالعملية الانتخابية، إلى فك العزلة المعرفية لفائدة المقبلات على الترشح حول المنظومة الانتخابية و مداخلها وذلك وفق ثلاث محاور أساسية تهم تقوية القدرات المعرفية للمشاركات حول المداخل الأساسية للولوج إلى نتائج إيجابية في الانتخابات الجماعية أو التشريعية و تعزيز ثقتهن في أنفسهن. و كذا فتح نقاش لتبادل التجارب و الممارسات الفضلى مع مرشحات سابقات جماعيات أو برلمانيات و تعزيز التقاسم عبر التثقيف بالنظير. و أكدت الورشة أن الاشتغال على تمكين النساء من أدوار الريادة في المجال السياسي يتطلب اعتماد مقاربة شمولية تتضمن تجويد السياسة العامة للعملية الانتخابية بما يضمن المساواة و المناصفة بين الجنسين. باقتراح البدائل التشريعية و الآليات المؤسساتية الكفيلة بتمكين النساء من المناصفة.
و سجل المشاركون في الدورة أنه بالرغم من التقدم الحاصل في مستوى المشاركة السياسية للنساء بالمغرب بين العشرية الأخيرة للقرن الماضي والانتخابات الأخيرة حيث انتقلنا من برلمانيتين سنة 1997 الى 81 نائبة و13 مستشارة سنة 2016 ومن جماعات ترابية 100% ذكورية إلى جماعات ذات تمثيلية تكاد تصل إلى 21% من المقاعد، إلا أن النسب المحصلة لا تعكس بشكل جلي توجهات الوثيقة الدستورية التي أكدت على المناصفة. و خلصوا إلى أن قراءة متأنية في نمط الاقتراع والتجربة المغربية في عمومها تبين أن المنظومة الانتخابية لا زالت عاجزة عن تحقيق التوازنات الجنسانية في الولوج إلى الولايات و الوظائف الانتخابية، مثلما أن المقاربة المعتمدة في تمكين النساء من مراكز القرار السياسي تجزيئية غير التقائية و غير شمولية. كما أن السياق الاجتماعي، الاقتصادي و السياسي عموما غير ايجابي و غير مشجع لمناصفة عددية و وظائفية، حيث تظل المقبلات على الترشح وبعض المترشحات عموما منحصرات بين متلازمة الفقر، وقلة الثقة بالنفس والجهل بالقوانين والآليات والمداخل الأساسية للقرار السياسي.
و تركزت أشغال الدورة التي أطرها الأستاذ بنيونس المرزوقي على الإطار المعياري الدولي لتمكين النساء من الترشح للانتخابات ، و الإطار القانوني للانتخابات بالمغرب وفق آخر التعديلات والمستجدات ، و مسار ومسلسل التقدم بالترشيحات و أساليب الاقتراع، و التدابير الايجابية لفائدة النساء في النظم الانتخابية، والقوانين المؤطرة للحملات الانتخابية .
تعليقات
0