مشاريع القوانين التعديلية لمنظومة الانتخابات، خطوة هامة لتعزيز المسار الديمقراطي.. لكن الأهم لازال عالقا تحت قبة البرلمان..
إدارة النشر
الأربعاء 3 مارس 2021 - 12:43 l عدد الزيارات : 7775
عبد الحق عندليب
ينكب مجلسا البرلمان خلال دورة استثنائية على دراسة مشاريع القوانين التعديلية لمنظومة الانتخابات. وللتذكير فقد سبق لمجلس الوزراء أن عقد اجتماعا يوم الخميس 11 فبراير 2021 برئاسة ملك البلاد وذلك طبقا لمقتضيات الفصلين 48 و49 من الدستور، حيث خصص الاجتماع للمصادقة على رزنامة من مشاريع القوانين التنظيمية ذات الصلة بمنظومة الانتخابات وبالتغطية الاجتماعية وبالتعيين في المناصب العليا وببعض الاتفاقيات الدولية. وهكذا فقد صادق المجلس على أربعة نصوص تشريعية مهيكلة تتعلق بمنظومة الانتخابات ندرجها كالآتي: #مشروع قانون تنظيمي رقم 04.21 يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب. #مشروع قانون تنظيمي رقم 05.21 يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين. #مشروع قانون تنظيمي رقم 06.21 يتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية. #مشروع قانون تنظيمي رقم 07.21 يتعلق برفع الدعم المالي العمومي لفائدة الأحزاب السياسية. ونظرا للأهمية التي تكتسيها هذه المشاريع من القوانين في الظرفية الراهنة حيث ينكب مجلس النواب ومجلس المستشارين على مناقشتها في دورة استثنائية، لا سيما ونحن على مرمى حجر من موعد الانتخابات العامة التي من المرتقب إجراءها بداية صيف السنة الجارية، يمكننا أن نتساءل: ما هو الجديد الذي جاءت به هذه المشاريع من القوانين من أجل إصلاح منظومة الانتخابات؟ إلى أي حد تمت الاستجابة للمطالب التي رفعتها الأحزاب السياسية وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لملء الثغرات والنواقص التي تتخلل المنظومة الحالية؟ ما هي الانعكاسات الإيجابية المحتملة على تطور نظامنا التمثيلي لمعالجة بعض الاختلالات ومن أجل تعزيز أسس الديمقراطية في بلادنا؟ هل سيستطيع البرلمان بغرفتيه معالجة نقط الخلاف المتعلقة بالقاسم الانتخابي وتمثيلية الشباب وتغيير يوم الاقتراع من يوم الجمعة إلى يوم آخر وتمثيل المغاربة المقيمين بالخارج… وغيرها من الخلافات التي لم يتداول مجلس الوزراء في شأنها ليترك شأن الحسم فيها للبرلمان بغرفتيه؟
تفعيلا لمبدأ المناصفة التي أقرها دستور 2011، وانسجاما مع توجه بلادنا نحو ترسيخ أسس الجهوية وتحقيق العدالة المجالية وتطبيق سياسة القرب، نصت مشاريع القوانين الثلاثة: رقم 21.04 ورقم 21.05 ورقم 21.06 على توسيع تمثيلية النساء، وذلك من خلال التدابير الآتية: أولا: تحويل اللائحة الوطنية المتعلقة بالانتخابات التشريعية المكونة من 90 مقعدا، مقسمة بين النساء (60 مقعدا) والشباب (30 مقعدا) إلى لوائح جهوية حصرية على النساء موزعة على الجهات الإثنى عشر بشكل يتناسب مع عدد سكان كل جهة. على ألا يقل العدد عن 3 ولا يتجاوز 12 مقعدا بالنسبة لكل جهة. كما تم في هذا الصدد ترسيخ التمييز الإيجابي لفائدة النساء في إطار تعزيز مسار المناصفة من خلال التأكيد على إجبارية تبوء النساء المرتبتين الأولى والثانية في كل لائحة جهوية عامة من اللوائح المتنافسة. ثانيا: تمكين النساء من حق التباري على رئاسة المجالس الجماعية بنفس الحظوظ التي للرجال، كما خصصت للنساء حصة ثلث المقاعد في مجالس العمالات والأقاليم، ورفعت تمثيلية النساء في المجالس الجماعية الخاضعة لنمط الاقتراع الفردي من 4 إلى 5 مقاعد، وفي الجماعات الترابية التي لايتعدى عدد سكانها 100 ألف نسمة إلى 8 مقاعد في كل جماعة، وفي الجماعات التي يفوق عدد سكانها 100 ألف نسمة إلى 10 مقاعد في كل جماعة. وبالنسبة للجماعات الحضرية التي تضم مقاطعات تم تخصيص 4 مقاعد للنساء في كل مجلس مقاطعة و 3 مقاعد في كل مجلس حضري. وارتكازا على هذه التدابير وبغض النظر عن عدم تطرق مشاريع القوانين المشار إليها إلى موضوع تمثيلية الشباب التي من المحتمل أن تكون محط نقاش ساخن تحت قبة البرلمان بغرفتيه، فإننا نؤكد بأن ما تضمنته هذه المشاريع من إجراءات تمييزية إيجابية لفائدة النساء يعد خطوة هامة في اتجاه تعزيز مسار المناصفة وبالتالي الإقرار بالحقوق السياسية الطبيعية لنصف المجتمع تماشيا مع الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال إقرار المساواة بين الرجال والنساء ومحاربة كافة أشكال التمييز ضد المرأة. ومن جهة أخرى لابد من الإشارة إلى أن ما عزز خيار توسيع تمثيلية النساء هو ما أبانت عنه المرأة المغربية من علو كعبها، ليس فقط من خلال المعارك التي خاضتها منذ عقود للإقرار بحق المساواة ورفع كل مظاهر التمييز المبني على النوع، بل وكذلك من خلال نجاحها في تدبير الشأنين المحلي والوطني ومن خلال تفوقها في تدبير العديد من المرافق والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مفندة بذلك ادعاءات خصوم وأعداء المساواة في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الرجال والنساء.
2- تعزيز سلطة الأحزاب على منتخبيها لمحاربة الترحال السياسي وتخليق الحياة السياسية:
نص مشروع القانون التنظيمي رقم 21.04 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب على حق كل حزب ممثل في مجلس النواب في تقديم ملتمس إلى رئيس المجلس طلبا لتجريد أحد ممثليه من صفة عضو بسبب تخلي هذا الأخير عن الانتماء إلى الحزب الذي ترشح باسمه وإحالة الطلب على المحكمة الدستورية للبث فيه. كما نص مشروع القانون التنظيمي رقم 21.05 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين على حق كل حزب أو منظمة نقابية أو مهنية الأكثر تمثيلية والعضو في مجلس المستشارين في تقديم ملتمس إلى رئيس المجلس طلبا لتجريد أحد ممثليها من صفة عضو، بسبب تخلى هذا الأخير عن الانتماء إلى الهيئة التي ترشح باسمها وإحالة الطلب على المحكمة الدستورية للبث فيه. ولعل هذا الإجراء الهام لمن شأنه المساهمة في تخليق الحياة السياسية من خلال منع الترحال السياسي الذي يعد ظاهرة سلبية ساهمت إلى حد كبير في إسدال الغموض والتمييع على المشهد السياسي وإضعاف مصداقية الأحزاب وسلطتها السياسية والأخلاقية والتنظيمية على ممثليها في المؤسسات المنتخبة، حيث عشنا فصولا درامية من الانتقالات الفردية والجماعية من حزب إلى آخر ومن التمرد على سلطة الحزب من طرف بعض المنتخبين تحكمت فيها في غالب الأحيان دوافع لاتقيم للانتماء الحزبي الجاد والمسؤول ولا للتعاقدات الأخلاقية والسياسية التي تربط المنتخب بالمواطنات والمواطنين بمجرد التصويت عليه والتمكن من الفوز أي اعتبار سياسي أو أخلاقي، حيث تحول المنتخب في حد ذاته إلى سلطة فوق سلطة الحزب الذي زكاه وانتذبه للترشيح باسمه لتمثيله وفق البرنامج الذي تعاقد من خلاله الحزب ومرشحيه مع الناخبين.
نص مشروع القانون 21.07 المتعلق بالأحزاب السياسية على الرفع من مبلغ أو قيمة الهبات والوصايا والتبرعات النقدية والعينية الممنوحة للأحزاب السياسية من 300 ألف درهم إلى 500 ألف درهم في السنة لكل متبرع، كما نص المشروع على رفع الدعم المالي العمومي لفائدة الأحزاب السياسية وتخصيص جزء منه لفائدة الكفاءات التي توظفها الأحزاب في مجالات التفكير والتحليل والابتكار. وفي هذا الصدد تم إدراج مقتضى ينص على صرف دعم سنوي إضافي لفائدة الأحزاب المعنية يخصص لتغطية المصاريف المترتبة عن المهام والدراسات والبحوث التي ينجزها لفائدتها من طرف الكفاءات المؤهلة بهدف تطوير التفكير والتحليل والابتكار في المجالات المرتبطة بالعمل الحزبي والسياسي. ونص المشروع من جهة ثانية على مراجعة شروط استفادة الأحزاب من الدعم المالي العمومي من خلال اشتراط تغطية الحزب، على الأقل، لثلث عدد الدوائر الانتخابية المحلية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، وأن تكون هذه الدوائر موزعة على الأقل على ثلاثة أرباع جهات المملكة. كما اشترط مشروع القانون أن يغطي الحزب على الأقل نصف عدد الدوائر الانتخابية الجهوية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب المذكور. إن تطبيق مثل هذه الإجراءات سيمكن عددا من الأحزاب السياسية من التغلب النسبي على بعض الصعوبات المالية التي تحول دون النهوض بمهامها وأدوارها في توفير الحاجيات الضرورية لتأطير المواطنات والمواطنين وبلورة البرامج والتصورات والحلول الممكنة لمعالجة الاختلالات والنواقض التي تنتصب أمام بلادنا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما ستمكنها على الخصوص من المساهمة الفكرية في بناء وبلورة النموذج التنموي الجديد الذي تحتاجه بلادنا لاسيما في الظرفية الاستثنائية الصعبة التي تجتازها بسبب المضاعفات السلبية لجائحة كورونا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. من جهة ثانية عززت مشاريع القوانين الأربعة مبدأ التخليق السياسي وتكافؤ الفرص من خلال التأكيد على أهمية بذل مجهود إضافي لتغطية الدوائر الانتخابية بالحد الأدنى الضروري من المرشحين، والتأكيد على إجبارية التصريح بمصادر ومبالغ التمويل سواء منه التمويل الذاتي أو التمويل الذي تمنحه الدولة للأحزاب السياسية وتبرير صرف هذه المبالغ وإسناد ذلك بالوثائق والمستندات والتقارير اللازمة مع الحرص على عدم تجاوز السقف المسموح به من المصاريف. كما ستعمل مثل هذه الإجراءات المتعلقة بالتمويل من جهة ثالثة على الحد النسبي من سلطة المال واستعماله اللأخلاقي في استمالة الناخبين من خلال شراء ذممهم باستغلال فقرهم وجهلهم، حيث أدى هذا الاستعمال المفرط للمال في إعدام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب المتنافسة والدفع بالأحزاب ذات العمق الجماهيري والامتداد الشعبي والتي ساهمت وتساهم فعلا في تأطير المجتمع وتوعيته وتعبئته ليس فقط بمناسبة الانتخابات ولكن على امتداد السنة، قلت أدى هذا الاستعمال اللأخلاقي للمال السائب إلى الدفع بالأحزاب الحقيقية إلى الهامش وبالتالي حرم بلادنا من النخب السياسية الكفئة والمؤهلة عمليا لتدبير الشأن العام للبلاد ومن فرص معالجة ما تعانيه من اختلالات ونواقص في مختلف المجالات لوضع مشاريع التنمية على سكتها الحقيقية. لقد أضحت ظاهرة “مول الشكارة”، التي ابتلي بها مشهدنا السياسي وذلك أمام ضعف الإمكانيات المادية التي تتوفر عليها الأحزاب الجادة، ظاهرة تهدد سلطة الأحزاب واستقلالية قراراتها عن سلطة المال، بل أضحت تهدد سلطة الدولة وتعيق مساعيها لتوفير حاجتها الملحة من النخب السياسية الكفئة والمؤهلة لقيادة وتدبير الشأنين المحلي والوطني.
4- تعزيز مكانة النقابات واستقلاليتها:
نص مشروع القانون التنظيمي رقم 21.05 على الحفاظ للمنظمات النقابية والمهنية على حقها في التمثيلية داخل مجلس المستشارين وتكوين فرق داخل هذا المجلس وذلك من خلال تعزيز استقلاليتها وضمان التعبير المستقل عن انشغالات وآراء وتصورات الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين ارتباطا بالأوضاع الخاصة لقطاعاتهما. لذلك فقد نص المشروع على عدم قبول الترشيح لانتخابات ممثلي هذه المنظمات بتزكية من أي حزب سياسي، مما سيحث هذه الهيئات على أن تستمد شرعية تمثيليتها من القطاعات التي تمثلها.
5- الحد من الآثار السلبية لنمط الاقتراح باللائحة:
إذا كان مطلب الاقتراع باللائحة من بين المطالب الأساسية التي نادت بها بعض الأحزاب الوطنية وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وذلك منذ عقود خلت، فإن الهدف المتوخى من هذا النمط يكمن في تشجيع المواطنين على بناء اختيارهم للمنتخبين على أساس البرامج والتوجهات بدل الاختيار على أساس الأشخاص وعلى الوضع الاجتماعي والانتماء القبلي للمترشحين أو على انتمائهم للحي، فإن التجارب الانتخابية السابقة لم تف بالمطلوب، حيث تم إفراغ نمط الاقتراع اللائحي عمليا من مضامينه الإيجابية من طرف بعض الأحزاب ليتحول إلى مجرد مطية لخدمة مصالح بعض اللوبيات الانتخابية التي تستند إلى نفوذها المالي للاستحواذ على قيادة اللوائح وعلى سلطة تشكيلها بعيدا عن المقاييس الموضوعية النزيهة لاختيار المرشحين الأكفاء وترتيبهم حسب مؤهلاتهم. حيث تسبب ذلك في إقصاء الكفاءات ودفعها إلى الهامش. لذلك فإن تقليص عدد الجماعات الترابية الخاضعة إلى نمط الاقتراع اللائحي من 121 إلى 81 جماعة، أي بنسبة الثلث، سيحد نسبيا من الانعكاسات السلبية لنمط الاقتراع باللائحة وبالتالي سيفتح إمكانيات الترشيح لفائدة طيف واسع من المرشحين الذين كانت اللائحة تعدم فرص ولوجهم إلى الجماعات التي ظلت حكرا على بعض الأعيان الذين غالبا ما يتحولون إلى سلطة فوق سلطة الحزب الذي ينتمون إليه بمجرد اعتلائهم سدة تدبير الشأن المحلي أو الوطني.
6- حالة التنافي بين رئاسة الجماعات الترابية وعضوية البرلمان:
نص مشروعي القانونين التنظيميين رقم 21.04 و 21.05 على حالة التنافي بين رئاسة مجالس الجماعات الترابية التي يتعدى عدد سكانها 300 ألف نسمة والعضوية في مجلس النواب أو في مجلس المستشارين. وبذلك يصبح هذين المشروعين المشار إليهما مدخلا لتسوية وضعية شادة تتمثل في سلبية تعدد المهام والمسؤوليات والاستحواذ على مراكز تدبير الشأنين المحلي والوطني من طرف بعض المنتخبين، وهو الأمر الذي ترتبت عنه تداعيات سلبية على أداء هؤلاء المنتخبين وفي حرمان عدد من الكفاءات من إمكانية المشاركة في تدبير الشان العام من خلال إغلاق الأبواب في وجههم بسبب احتكار المقاعد التمثيلية.
خلاصة: تعتبر مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بمنظومة الانتخابات المصادق عليها في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء الذي ترأسه ملك البلاد خطوة هامة على درب إصلاح منظومة الانتخابات، والذي يمكن أن يتوج بخطوات أخرى من طرف البرلمان بغرفتيه بحسم الخلاف حول نقط لا تقل أهمية عما تحقق من مكاسب، ويتعلق الأمر ب: أولا: القاسم الانتخابي الذي من شأن تعديله رفع الهيمنة المفروضة على المشهد السياسي من طرف بعض الأحزاب بدون مبررات موضوعية مقبولة وأن يضع حدا للقطبية المصطنعة ويسد الثغرات والاختلالات المتمثلة في كون عدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب لا تتناسب فعليا مع قوته الانتخابية وأدائه السياسي والتأطيري بشكل منصف وعادل وديمقراطي. ثانيا: ضمان تمثيلية الشباب الذي يعد مكونا أساسيا من مكونات المجتمع والذي من شأن ضمان فرص تمثليه بشكل عادل أن يساهم في الحد من ظاهرة العزوف السياسي للشباب وأن يساهم في ردم الهوة بين مطالب وانشغالات هذه الفئة ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية وبين السياسات العمومية المنتهجة. ثالثا: تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من حق التمثيلية، على الأقل في مجلس النواب ومجلس المستشارين، لما لهذه الفئة التي يقدر عددها بحوالي 6 ملايين مغربي، من أدوار في التنمية الاقتصادية وفي تمثيل بلادنا على مستوى دول العالم وفي الدفاع عن حقوق بلادنا على مستوى الرأي العام الدولي. رابعا: تغيير يوم الاقتراع من يوم الجمعة إلى يوم آخر من أيام الأسبوع تجنبا لأي استغلال انتهازي للمساجد التي هي أماكن للعبادة وليس مقرات للحملات الانتحابية التي يستغلها البعض في تناف تام مع مبدأ منع التسييس الحزبي الضيق للدين الإسلامي الحنيف.
تعليقات
0