ضعف الحماية و غياب عقود العمل: مندوبية التخطيط تعري واقع النساء بسوق الشغل في يومهن العالمي
أنوار التازي
الثلاثاء 9 مارس 2021 - 12:46 l عدد الزيارات : 39286
التازي أنوار
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن مشاركة النساء في سوق الشغل تبقى ضعيفة، حيث بلغ معدل نشاط النساء 19,9 في المئة خلال سنة 2020، مقابل 70,4 في المئة لدى الرجال. لتبقى بذلك ثمان نساء من بين كل عشر خارج سوق الشغل.
و أوضحت المندوبية في مذكرة لها، أن معدل الشغل لدى النساء يمثل قرابة ربع نظيره لدى الرجال (16,7% مقابل 62,9%). ويبين توزيع النشطات المشتغلات حسب قطاع النشاط الاقتصادي، أن قطاع “الفلاحة، الغابة والصيد” المشغل الأول للنساء بنسبة 44,8 في المئة، متبوعا بقطاع الخدمات ب 40,4 في المئة، ثم قطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية ب 14,2 في المئة.
و أكد المصدر ذاته، أن ما يقارب نصف النشيطات المشتغلات بنسبة 47.3 في المئة يعملن كمستأجرات، و 17,7 في المئة ولحسابهن الخاص و35 بالمئة بشغل غير مؤدى عنه.
و أشارت المندوبية، إلى أن قرابة 28 في المئة من النشيطات المشتغلات يستفدن من التغطية الصحية المرتبطة بالشغل مقابل 23,9% لدى الرجال. وتصل هذه النسبة 57,3% لدى النساء المستأجرات مقابل 43,3% لدى الرجال. وتصل نسبة المستأجرين الذين لا يتوفرون على عقدة عمل %43,2 لدى النساء مقابل %58,2 لدى الرجال.
و جاء في مذكرة المندوبية السامية للتخطيط، “حسب المهنة المزاولة، نجد أن 8,6 في المئة من النساء النشيطات المشتغلات يمارسن كمسؤولات تسلسليات، وأطر عليا أو أعضاء مهن حرة، حيث يمثلن 38 في المئو من مجموع مزاولي هذه المهن. كما أن 6,3 في المئة يشتغلن كأطر متوسطة، أي 41,6 في المئة من مجموع مزاولي هذه المهن.
فيما يخص البطالة، شددت المندوبية، على أن معدل البطالة لدى النساء عرف انخفاضا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، منتقلا من 14,7% الى 13,5% ما بين 2017 و2019، ثم ارتفع ب 2,7 نقطة خلال سنة 2020 تحث تأثير الجائحة والجفاف. وقد ارتفع معدل البطالة لدى النساء، ما بين سنتي 2019 و2020 بالوسطين القروي والحضري، حيث انتقل على التوالي من 2,7% إلى 3,9% ومن 21,8% إلى24,8% حسب المندوبية.
ومن جهة أخرى، أوضحت المندوبية، أن 20.8 في المئة من النساء تخصصن من وقتهن اليومي في الأعمال المنزلية و 5.6٪ فقط للأنشطة المهنية. في حين يخصص الرجال، على عكس النساء، وقتًا أطول للأنشطة المهنية (22.6٪) بالمقارنة مع الأعمال المنزلية (3٪).
وأكدت المندوبية، أنه مع ذلك، فإن النشاط المهني للمرأة لا يعفيها من مسؤولياتها العائلية حيث تستمر في تحمل أعباء العمل المنزلي من خلال تكريسها 4 ساعات و 18 دقيقة يوميًا، بالكاد أقل من ربة المنزل بساعة واحدة و42 دقيقة. وعليه فإن حصيلة الوقت المخصص لكل من الأنشطة المهنية والمنزلية، يصل متوسط عبء العمل اليومي للمرأة النشيطة المشتغلة إلى 6 ساعات و21 دقيقة (5 ساعات 47 دقيقة في المدن و7 ساعات و13 دقيقة في القرى) حيث ان نسبة الوقت المخصص للأنشطة المنزلية يمثل 79٪ من هذه العبء، تقول المندوبية السامية للتخطيط.
و أضافت، ” في سنة 2020 وخلال فترة الحجر الصحي، زاد عبء العمل المنزلي الذي تتحمله المرأة في المتوسط ب 33 دقيقة يوميا مقارنة بيوم عادي قبل هذه الجائحة”.
و بالمقابل، كشفت المذكرة، أن أكثر من نصف النساء تعرضن لشكل عنف واحد على الأقل خلال الاثني عشر شهرًا الماضية قبل البحث خلال سنة 2019، و عانت أكثر من 7.6 مليون امرأة، أي 57.1٪، من النساء على الأقل من شكل عنف واحد بغض النظر عن الشكل والسياق.
و أشارت إلى أنه، ومع ذلك، لا يحمي لا التعليم المدرسي ولا النشاط الاقتصادي المرأة من العنف. و يظل الإطار الزوجي هو مكان العيش الأكثر اتساما بالعنف، كما يظل العنف النفسي هو الشكل الأكثر شيوعًا بنسبة انتشار تقدر ب 46.1 في المئة.
هذا ويعتبر الإطار الزوجي المجال الأول للعنف ضد المرأة، يليه الفضاء التعليمي في المرتبة الثانية حيث تعرضت 22.4٪ من الطالبات لأشكال العنف. اما في الوسط المهني، فقد بلغت نسبة النساء ضحايا العنف أثناء مزاولة عملهن 15.1 ٪. وفيما يتعلق بالفضاء العام، تعرضت حوالي 12.6٪ من النساء لأشكال عنف.
و أوضحت المندوبية في مذكرتها، أن التحسن في المستويات المعيشية لسكان المغرب أدى إلى تراجع الفقر والهشاشة لجميع السكان، وخاصة بالنسبة للأسر التي تعولهم نساء. وهكذا، انخفض معدل الفقر النقدي لربات الأسر من 7.4٪ سنة 2007 إلى 3.9٪ سنة 2014. وسجل انخفاض هذه النسبة من 15.1٪ إلى 9.6٪ في المناطق الريفية ومن 4٪ إلى 1.9٪ في المناطق الحضرية.
أما بالنسبة للهشاشة الاقتصادية للنساء ربات الأسر، فقد سجلت انخفاضًا كبيرًا خلال الفترة بين 2007 و2014. و تراجعت نسبة الهشاشة لدى ربات الأسر من 16.4٪ سنة 2007 إلى 10.6٪ سنة 2014، على المستوى الوطني، اذ انخفضت هذه النسبة من 23.2٪ إلى 17.4٪ في المناطق الريفية ومن 13.4٪ إلى 8.2٪ في المناطق الحضرية وفي عام 2020، مقارنة بالفترة التي سبقت الحجر الصحي، تراجع معدل الدخل الشهري للنساء النشيطات المشتغلات حيث تراجع بنسبة 42٪ مقابل 52٪ للرجال.
تعليقات
0