الكثيري يبرز الحضور المتميز للمرأة المغربية في سجل الذاكرة التاريخية الوطنية
أنوار التازي
الأربعاء 10 مارس 2021 - 16:14 l عدد الزيارات : 30761
أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكتيري، على الحضور الباذخ والباسق للمرأة المغربية في شاهق سجل الذاكرة التاريخية الوطنية، إكبارا لمسيراتها النضالية وما راكمته من جليل الأعمال والأيادي البيضاء التي أسدتها للنهوض بواجباتها الأسرية والتربوية والوطنية.
وقال الكثيري، في كلمة خلال احتفالية تكريمية رمزية للمرأة نظمتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أول أمس الاثنين بالرباط احتفاء بالعيد الأممي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، إن ” ذاكرتنا الوطنية عندما نتحدث عنها بتاء التأنيث تبهرنا بأروع الأمثلة عن كفاح المرأة المغربية ودعمها لحركة المقاومة والتحرير. حيث كانت على الدوام في الصفوف الأمامية للانتفاضات الشعبية المسلحة التي اندلعت شرارتها بمختلف جهات المملكة بسهولها وأطلسها وريفها وصحرائها إثر فرض الحماية على المغرب في 30 مارس 1912 “.
وحسب بلاغ للمندوبية فقد استظهر الكثيري، في هذا السياق، الانخراط الوازن والمتميز للمرأة المغربية في صفوف الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير من أجل الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية والوحدة الترابية، مسجلا بفخر واعتزاز مواكبتها للعمل الوطني ونشرها وإشاعتها لثقافة التنوير والتوعية وإذكاء الحماس الشعبي، مؤكدة حضورها القوي في كافة المحطات التاريخية المفصلية والحاسمة التي شهدتها أرجاء الوطن منذ فرض عقد الحماية على المغرب حتى اندلاع ملحمة ثورة الملك والشعب المجيدة.
كما سجل بإكبار دفاعها عن حوزة الوطن والذود عن حياضه وبذل الغالي والنفيس في سبيل عزة البلاد وكرامتها، مستحضرا تفاعلها الايجابي مع النداء الملكي السامي لجلالة المغفور له الحسن الثاني مبدع المسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975، حيث سارعت للتسجيل بمكاتب التطوع للمشاركة في هذا الحدث الوطني الكبير الذي اعتبره المؤرخون معجزة القرن العشرين، واصطفت مع كل شرائح الشعب المغربي وقواه الحية للدفاع عن الحقوق التاريخية للبلاد وإقرار الشرعية والمشروعية وتحصين المكتسبات.
ونوه المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحظوة التي نالتها المرأة المغربية في ظل العهد الزاهر لباعث النهضة المغربية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إذ تحققت لها العديد من المكاسب والمنجزات الهادفة إلى تيسير انخراطها وانغمارها في كل مجالات الحياة الوطنية وإرساء دعائم المجتمع الديمقراطي الحداثي النهضوي والتنموي، ولاسيما وأن دستور فاتح يوليوز 2011 قد فتح أمامها آفاقا رحبة لإثبات ذاتها من خلال المؤسسات الجديدة التي أحدثتها الوثيقة الدستورية تكريسا لمبدأ المناصفة والمساواة بين الرجل والمرأة اللذين يتعين عليهما العمل جنبا إلى جنب لتحقيق التنمية المندمجة .
وألقيت، بهذه المناسبة، عروض ومداخلات لصفوة من الفاعلات الجمعويات والناشطات في المجتمع المدني ورائدات العمل النسائي، وفاء وإشادة بالمسيرات النضالية للمرأة المغربية وأدوارها ومساهماتها الوازنة والمتميزة على كافة الواجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبشرية.
تعليقات
0