المصادقة بالإجماع على مشروع القانون الخاص بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة
أنوار التازي
الثلاثاء 23 مارس 2021 - 16:50 l عدد الزيارات : 13687
التازي أنوار
صادق مجلس النواب، مساء الثلاثاء 23 مارس 2021، بالإجماع، وذلك في قراءة ثانية، على مشروع قانون رقم 46.19 المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
وقدم هذا المشروع محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، وذلك خلال جلسة تشريعية عمومية.
وتتمثل أهم مستجدات هذا المشروع في أربعة محاور أساسية، أولها توسيع مفهوم الفساد من خلال تبني مفهوم أكثر استيعابا لأفعال الفساد يشمل المخالفات الإدارية والمالية، ويشمل أيضا ما قد يجرمه المُشَرِّع مستقبلا من أفعال، بدل اعتماد مفهوم ضيق يقتصر على جرائم الرشوة واستغلال النفوذ والاختلاس والغدر.
ويتمثل المحور الثاني، في توسيع نطاق مهام الهيئة ومجالات تدخلها حيث تم استحضار ثلاثة أبعاد أساسية في المهام المنوطة بها وهي البعد التخليقي المتمثل في نشر قيم النزاهة من خلال إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للتنشئة التربوية والاجتماعية بشراكة مع كل الفاعلين التربويين والاجتماعيين، و البعد الوقائي المتمثل في الإسهام في وضع سياسة وقائية من الفساد عبر آليات الاقتراح وإبداء الرأي وتقديم التوصيات وإنجاز الدراسات والتقارير الموضوعاتية في كل ما يتعلق بالتوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة في المجال، و الآليات والتدابير والإجراءات الكفيلة بتنفيذها على الوجه الأمثل، وأخيرا البعد التدخلي المتمثل في الإسهام في مكافحة ظاهرة الفساد عبر تلقي التبليغات والشكايات والمعلومات ودراستها والبت فيها وتمكين الهيئة من وضع يدها على حالات الفساد التي تصل إلى علمها تلقائيا ودون أن تكون مقيدة بوجود شكاية أو تبليغ، وكذا التنصيب مطالبة بالحق المدني في قضايا الفساد المعروضة على القضاء.
ويتجلى المحور الثالث، في تقوية عمل مأموري الهيئة في مجال إجراء الأبحاث والتحريات حيث سيمكن هذا المشروع الهيئة من آليات اشتغال تستجيب لمتطلبات المهام المنوطة بها، وعلى الخصوص تعزيز الوضع القانوني لمأموريها وصلاحياتهم، من خلال تخويلهم إمكانية الولوج إلى المقرات الإدارية والمهنية وطلب المعطيات ذات الصلة بالملفات موضوع تحرياتهم وجمعها ودراستها وتحليلها، وإنجاز المحاضر انطلاقا من الزيارات والمعاينات والاستماع إلى الأشخاص المعنيين، وإمكانية التماس تسخير القوة العمومية وتطبيق العقوبات التأديبية والجنائية على كل الأشخاص الذين يعرقلون عمل المأمورين دون مبرر قانوني، كل ذلك مع مراعاة الضمانات المتعلقة بالحقوق والحريات الأساسية للأفراد وكذا خصوصية بعض المرافق الحساسة.
و أخير المحور الرابع، المتمثل في إعادة النظر في اختصاصات أجهزة الهيئة، والتنصيص على تعيين ثلاثة نواب لرئيسها، بغرض ضمان فعالية الهيئة في أدائها، أدخل مشروع القانون مجموعة من التعديلات على الاختصاصات المنوطة بأجهزتها، من أبرزها إحداث لجنة دائمة لدى مجلس الهيئة تتكون من الرئيس وثلاثة نواب له معينين من قبل مجلسها، تكلف بدراسة ملفات القضايا المتعلقة بحالات الفساد المعروضة عليها، واتخاذ القرارات المتعلقة بها باسم المجلس، وذلك بإحالة استنتاجاتها وتوصياتها إلى الجهات المعنية بتحريك مسطرة المتابعات الإدارية أو الجنائية. ويطلع رئيس الهيئة المجلس على المعطيات المتعلقة بجميع الملفات التي عرضت على الهيئة وأحيلت إلى اللجنة الدائمة.
وفي نفس السياق، خول مشروع هذا القانون لرئيس الهيئة إعداد كل الآليات اللازمة لتمكين الهيئة من ممارسة اختصاصاتها، من إعداد مشاريع القرارات المزمع عرضها على مجلس الهيئة وإعداد مشاريع النظام الداخلي للهيئة والنظام الخاص بالصفقات والنظام الأساسي الخاص بالموارد البشرية العاملة بالهيئة وتقريرها السنوي، وغيرها من النصوص، التي تعرض على مجلس الهيئة من أجل التداول والمصادقة.
تعليقات
0