النواب يستطلعون نواقص و إختلالات التكوين المهني

أنوار التازي الجمعة 26 مارس 2021 - 16:37 l عدد الزيارات : 34146

التازي أنوار

أدت الإختلالات والنواقص التي أبانت عنها التقارير الوطنية الرسمية بخصوص التكوين المهني بالمغرب، إلى تشكيل مهمة إستطلاعية للوقوف على مايعانيه القطاع و مدى قدرته على تجاوز التخبطات.

و يقوم أعضاء المهمة الإستطلاعية بمجلس النواب، حول مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بتنظيم زيارات ميدانية لمؤسسات التكوين المهني و تنظيم إجتماعات مع المسؤولين للاجابات عن تساؤلات النواب.

فبعد الدار البيضاء، من المنتظر أن تقوم المهمة الاستطلاعية بزيارة ميدانية إلى مؤسسة التكوين المهني بمدينة وجدة وغيرها من المدن الأخرى، وذلك لتسجيل ملاحظاتها و إعداد تقرير شامل عن سير المؤسسة و طرق تسييرها و التكوينات المتواجدة بها. 

ومن بين التقارير الوطنية التي كشفت نواقص قطاع التكوين المهني، تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أبان عن عدد من الاختلالات البنيوية التي مازال قطاع التكوين المهني بالمغرب يعاني منها، وتعيق تحقيق الأهداف المتوخاة منه.

و أبرز التقرير الذي يحمل عنوان “التكوين المهني الأساس- مفاتيح من أجل إعادة البناء”، أن نموذج التكوين المهني غير منسجم ويفتقر إلى الالتقائية، ويتسم بتداخل عدة أنواع وأنماط ومقاربات لعمليات التكوين، مؤكدا أن القطاع يعاني من محدودية الميزانيات المخصصة له، وضعف في عقلنة استعمال الموارد المرصودة واستثمارها الأمثل، مع محدودية التنسيق بين الأطراف المعنية المتدخلة، وعدم التلاؤم مع الحاجات الاقتصادية والاجتماعية التي تنعكس سلبا على الاندماج في سوق الشغل.

وكشف المصدر ذاته، أن خريجي التكوين المهني يواجهون صعوبة في الولوج إلى سوق الشغل بالنظر إلى عدم ملائمة التكوين مع متطلبات العمل بالاضافة الى ضيق الآفاق الدراسية بالنسبة للمتدربين فضلا عن استمرار التصور السلبي عن التكوين المهني الذي مرده على الخصوص إلى كونه لا يشكل دائما اختيار لبناء المشروع الشخصي للمتعلم.

وجاء في التقرير، “أن قطاع التكوين المهني يعاني من استثمار عمومي ضعيف المردودية، بالنظر إلى آثاره التي لا ترقى إلى الأهداف المتوخاة من التكوين المهني”.

وأضاف أن كل هذا يستدعي إعادة بناء هذا التكوين حتى يتسنى له القيام بدوره كاملا في التأهيل والارتقاء الاجتماعي وفي الاستجابة لحاجات البلاد من الكفاءات الملائمة، لافتا في نفس الوقت إلى أهم المكتسبات التي حققها القطاع منذ تأسيسه، و هو التطور البارز للطاقة الاستيعابية أكثر من 2000 مؤسسة وفضاء للتكوين، و لاعداد المتدربين البالغ اليوم أكثر من 400 ألف متدرب، فضلا عن تنوع المتدخلين والقطاعات المكونة، خصوصا ما يتعلق بالقطاع العمومي، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وقطاعات الفلاحة، والصناعة التقليدية، والصيد البحري، والسياحة، إلى جانب قطاع التكوين المهني الخاص، والمقاولات المتداخلة، والغرف المهنية، مع اعتماد أنماط للتكوين تكرس المقاولة بوصفها فضاء ضروري ومتميزا للتكوين من خلال بلورة نمط التكوين بالتمرس وبالتدرج المهني.

ومن جهة أخرى، قدمت خارطة الطريق لإصلاح التكوين المهني أمام أنظار الملك محمد السادس تقضي بإحداث مدن المهن والكفاءات بمختلف الجهات و تضم قطاعات وتكوينات مختلفة تستجيب لخصوصيات وإمكانات الجهة المتواجدة بها، والتي تهم المهن المرتبطة بمجالات الأنشطة الداعمة للمنظومة البيئية الاقتصادية التي سيتم إنشاؤها، وكذا مهن المستقبل في المجال الرقمي وترحيل الخدمات، والذي يعتبر مجالا واعدا وقطاعا رئيسيا لخلق فرص الشغل.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image