رسائل الأستاذ إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي في انطلاق التحضير للاستحقاقات القادمة بجهة مراكش آسفي:
إدارة النشر
السبت 27 مارس 2021 - 00:33 l عدد الزيارات : 24605
مكتب مراكش: محمد المبارك البومسهولي- عبد الصمد الكباص
تصوير: اسماعيل رمزي
رسائل قوية وجهها إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الجولة الخاصة بانطلاق التحضير للاستحقاقات القادمة، والتي انطلقت يوم الثلاثاء 23 مارس 2021 بإقليم قلعة السراغنة و شملت أقاليم جهة مراكش آسفي بحضور أعضاء المكتب السياسي بديعة الراضي و المهدي المزواري ومحمد ملال و المنسقين الجهويين للحزب عبد الحق عندليب وأحمد المنصوري و أعضاء المجلس الوطني للحزب بالجهة و أعضاء الكتابات الإقليمية و منسقي اللجان المحلية للانتخابات و منسقي القطاعات و كتاب الفروع ورؤساء الجماعات و أعضاء المجالس التمثيلية الاتحاديين. رسائل الكاتب الأول صبت في أهمية الإصلاحات الجديدة للقوانين الانتخابية لضمان تمثيلية عادلة و منصفة و تقوية الممارسة الديمقراطية و تعزيز مسار التنمية، وأبرزت وجاهة الرهان على دولة قوية موثوق في مؤسساتها الدستورية.
نعتبر أن المشروع الذي يقوده جلالة الملك هو مشروعنا، و نحن منخرطون فيه
من قلعة السراغنة: قوة الدولة من قوة مؤسساتها.. و المُتباكون قزّموا حساباتهم وغيبوا مصلحة الوطن
” أنا مؤمن أن بلادنا قوية بمؤسساتها، و قوية بملكيتها و دستورها و كل قوانينها. و جاءت الجائحة لتؤكد أنها بلاد قوية بالفعل. و إذا كان هناك مجال للتنافس بيننا فهو التنافس من أجل تطويرها، أي من منا يملك مشروعا متكاملا أكثر تقدما و تطورا لتعزيز مسارها التنموي و النهوض بها وتجاوز مشاكلها.” هذا ما أكده إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و هو يتحدث في كلمته التوجيهية في اللقاء التحضيري للاستحقاقات القادمة بقلعة السراغنة .
و قال ” إن تنافسنا هو من أجل العدالة الاجتماعية بين كل الفئات، خلافا لمن لا تعني له الحماية الاجتماعية شيئا متحصنا بمنطق ليبرالي خلف شعار “دعه يعمل،دعه يمر” أو من يسعى إلى النكوص ببلادنا إلى مرجعيات محافظة عفا عنها الزمن. في حين أننا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و نحن نضع أرجلنا ثابتة و قوية في هذه الأرض الطيبة التي هي المغرب، لا نرجع إلى الوراء، بل نتوجه إلى الأمام آملين أن ندفع الشعب المغربي إلى مستوى الرقي و التقدم الذي يستحقه.”
و أضاف الكاتب الأول في كلمته التوجيهية” نحن في الاتحاد الاشتراكي نعتبر أن المشروع الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس هو مشروعنا، و نحن منخرطون فيه ، حيث أن نتائجه بدأت تتأكد. لذلك كنا الحزب الوحيد الذي وضع وثيقته الخاصة بالمشروع التنموي الجديد تحت شعار” دولة قوية عادلة و مجتمع حداثي متضامن” وجاءت الأحداث لتؤكد أن ما رفعناه كشعار لم يكن مجرد كلام للاستهلاك، وإنما كان حقيقة، و الدليل على ذلك أن بلادنا تعتبر نموذجا اليوم في مواجهة جائحة كورونا. إذ يكفي أن نستحضر في هذا الصدد تحقيق المغرب في ظرف الجائحة القاهر أزيد من 300 مليار درهم كاحتياطي من العملة الصعبة في أواساط مارس الجاري، مما يضمن لبلادنا الإنفاق لمدة سبعة أشهر، لإدراك و تقدير قيمة قوة الدولة التي ندافع عنها.”
التعديلات الجديدة للقوانين الانتخابية في صالح الديمقراطية و تضمن تمثيلية منصفة وعادلة احتراما للتعددية
و في ذات السياق تحدث لشكر عن التحديات التي خاضها المغرب بنجاعة وفعالية معززا مكاسب وحدته الترابية ومسجلا انتصارات إضافية على المستوى الدولي، حيث قال” ها نحن نرى في محيطنا دولا تنهار وشعوب تتقاتل و استقرار و أمن ينعدم، في الوقت الذي يقدم فيه المغرب نموذجا ناجحا في كيفية الحفاظ على وحدته الترابية، في المعركة التي خضناها من أجل استقلال بلادنا و التي استمرت بهدوء و حكمة و تبصر قادتنا باسترجاع مناطق من المستعمرين شمالا و جنوبا، و آخرها قضيتنا الوطنية الصحراء المغربية. ففي الوقت الذي كان فيه المغرب يسعى إلى الاعترافات الدولية و العودة للاتحاد الإفريقي و اعتراف أكبر دولة في العالم بسيادته على أقاليمه الجنوبية، كانت شعوب أخرى تتقاتل من أجل بضعة كلومترات. لكن بلادنا بمشروعيتنا التاريخية و حنكة قيادتنا، تمكنت من تدبير هذا الملف من دون خسائر.
و ثمن الكاتب الأول إدريس لشكر في كلمته القرارات الأخيرة التي اتخذها جلالة الملك سواء فيما يتعلق بالقضاء أو مؤسسات الحكامة، معتبرا أنها قرارات تصب في تقوية مسيرة قطار التنمية وتضعه في اتجاهه الصحيح. و قال في هذا الصدد” نعلن دعمنا و مساندتنا و انخراطنا كاتحاد اشتراكي في القرارات الحكيمة التي أعلن عنها ملك البلاد.”
ما حرك الاتحاد الاشتراكي في هذه الإصلاحات، ليس الحسابات الحزبية الضيقة، و إنما حاجة الوطن إليها
و انتقد الكاتب الأول سلوك الجهات التي اختارت أسلوب التباكي و المظلومية بخصوص إصلاح المنظومة الانتخابية تحسبا لأي هزيمة ، مع العلم أنها شاركت كأحزاب في المفاوضات الخاصة بالقوانين الانتخابية و حصل التوافق بصددها، أو تلك التي تحدثت كما لو كانت بهذه الإصلاحات تتصدق على الأحزاب الوطنية. و استغرب في السياق نفسه لمن عمد إلى اختزال هذا الإصلاح الكبير في جزئية صغيرة تتعلق بالقاسم الانتخابي معتبرا نفسه هو المستهدف بها. مؤكدا أن المحكمة الدستورية هي المخول الوحيد بمقتضى الدستور لتقول كلمتها في القاسم الانتخابي و غيره من القوانين الانتخابية.
و اعتبر إدريس لشكر أن وصف رئيس الحكومة لهذه الإصلاحات بأنها غير ديمقراطية، ينطوي على استخفاف بالمؤسسات التي تشكل أساس الممارسة الديمقراطية وحياتها. حيث أن هذه القوانين عرضت على أنظار البرلمان الذي عبر عن اختياره بخصوصها. مثلما عرضت على المحكمة الدستورية التي ستدلي برأيها فيها بمقتضى القانون، و للحكومة كما لكل برلماني أن يكاتب هذه المحكمة للتعبير عن رأيه. و أكد في هذا الصدد أن واجب التحفظ يقتضي من رئيس الحكومة انتظار المحكمة الدستورية حتى تقول كلمتها و الامتناع عن استباق الأحداث، احتراما لهذه المؤسسة الدستورية. و هنا يكمن الفرق بين من يؤمن بقوة دولته ومؤسساتها، وبين من يبقي نفسه رهينا للحسابات الضيقة دون أن يعي حجم كلامه و خطورته.
و بخصوص الجهات التي اعتبرت نفسها أحزاب قوية تتصدق بموجب القوانين الجديدة على الأحزاب الوطنية، أوضح الكاتب الأول أن هذه الآلية الجديدة التي تتوخى العدالة و الإنصاف تمنحهم الحق بالظفر بالعشرات من الدوائر الانتخابية التي لم يتمكنوا من الفوز بها. موضحا أن ما حرك الاتحاد الاشتراكي في هذه الإصلاحات، ليس الحسابات الحزبية الضيقة، و إنما حاجة الوطن إليها، لأن ما يهم حزب القوات الشعبية هو الوطن أولا و الوطن ثانيا و الوطن أخيرا. و هو المنطق الذي غاب عن أولئك الذين اختزلوا الإصلاحات الجديدة في القاسم الانتخابي.
هناك فرق بين من يؤمن بقوة دولته ومؤسساتها، وبين من يُبقي نفسه رهينة للحسابات الضيقة
و فيما يتعلق بمرامي إصلاح المنظومة الانتخابية و فلسفته العميقة أكد إدريس لشكر أن الرؤية التي ارتكزت عليها تقوم على معالجة شاملة. فلمواجهة العزوف الانتخابي تم اختيار أن يكون الاقتراع في يوم واحد، و هو إجراء في صالح الديمقراطية بتقوية المشاركة الشعبية في العملية الانتخابية. كما تم اعتماد مجموعة من الإجراءات التي تضمن تمثيلية منصفة و عادلة احتراما للتعددية بتأمين التناسب مابين عدد الأصوات المحصل عليها و عدد المقاعد.
و في نفس السياق قال لشكر” اخترنا عن وعي انطلاقا من مدونة الأسرة و المسلسل الذي تسير فيه بلادنا بضمان حضور منصف للمرأة في المؤسسات المنتخبة، و ذلك بتخصيص الثلث من المقاعد للنساء. لأن المجتمع الذي تكون فيه المرأة معطلة مجتمع لا يتقدم.” و هو ما يظهر بجلاء أهمية هذه الإصلاحات من أجل تطوير بلادنا و الدفع بها إلى الأمام، بعيدا عن الحسابات القزمية التي لا تدخل مصلحة الوطن في اعتبارها.
وثمن الكاتب الأول المجهودات التي يبذلها المناضلون الاتحاديون بإقليم قلعة السراغنة، مؤكدا أن قيادة الحزب مجندة للدفاع عن كل القضايا العادلة محليا و جهويا ووطنيا نصرة للحق بكل جرأة. و أوضح أن القيادة تجاوبت مع اختيار المناضلين للأخ نور الدين آيت الحاج وزكته مرشحا للحزب، داعيا لمزيد من العمل لتحقيق المكاسب المرجوة في الاستحقاقات المقبلة، التي هي مكاسب لصالح الديمقراطية و للمسار التنموي.
تعليقات
0