مندوبية التخطيط تكشف تطور أسعار الاستهلاك و إنفاق المغاربة
أنوار التازي
السبت 27 مارس 2021 - 11:45 l عدد الزيارات : 34489
التازي أنوار
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، عن تطور أسعار الاستهلاك خلال سنة 2020 وتوقعاتها خلال النصف الأول من 2021، مع الأخذ في الاعتبار تأثير ارتفاع أسعار النفط و المواد الخام الأخرى، وخاصة الزراعية منها، في السوق الدولية.
ويتوقع حسب مذكرة للمندوبية، أن يتأثر تطور الرقم الاستدلالي لأسعار الاستهلاك بارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة، وخاصة الزراعية والطاقة. ويمثل إنفاق المستهلكين على الغذاء 39.0٪ من سلة الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك، بينما يساهم الإنفاق على الوقود وزيوت التشحيم بنسبة 2.79٪ فقط.
و أكد المصدر ذاته، أن أسعار استهلاك الوقود ترتبط بنسبة 93٪ بأسعار النفط العالمية. ويتم تحديد أسعار الوقود في الأسواق الدولية، فيما تحدد الأسعار داخليا حسب سعر صرف الدولار وتكلفة المستوردين والموزعين والتخزين والهوامش التجارية.
و أوضحت المندوبية السامية للتخطيط، أن معدل التضخم في المغرب دخل في دورة نمو معتدلة منذ 2009، وذلك دون أن يتجاوز 2٪، أي بمعدل 1.1٪ في المتوسط السنوي على مدى ألاثنتي عشرة سنة الماضية.
وأضافت، أنه ومنذ سنة 2006، سجلت أقوى الزيادات المتوسطة السنوية على مستوى “المشروبات الكحولية والتبغ” و “التعليم” بنسبة 3.4٪، و “المطاعم والفنادق” بنسبة 2.2٪، و “الملابس والأحذية” و “الإسكان والمياه والكهرباء” بنسبة 1.2٪.
و كشف المصدر ذاته، أنه من المتوقع أن يواصل معدل التضخم تطوره بنسبة متواضعة خلال سنة 2021. إلا أن الارتفاع الملاحظ في أسعار النفط منذ شهر فبراير من العام الحالي، وكذلك انتعاش أسعار المواد الفلاحية المستوردة، من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع نسبي لمعدل نمو التضخم، في الفصل الثاني مقارنة بالفصل الأول.
و إستعرضت المذكرة الرسمية، الزيادات في أسعار الزيوت والمنتجات الغذائية الأخرى مثل الحبوب، وتعزى إلى ارتفاع أسعار المواد الخام في السوق الدولية. ويمثل إنفاق المستهلكين على زيت المائدة 1.7٪ من مؤشر أسعار الاستهلاك، بينما يمثل إنفاق المستهلكين على الخبز والحبوب 7.07٪.
و أوردت المندوبية، أنه في نهاية فبراير 2021، ارتفع السعر العالمي لزيت نوار الشمس بنسبة 9.2٪، بدلاً من 11.2+٪ خلال عام 2020 بأكمله، وسعر الصويا بنسبة 25.8+٪، بدلاً من 9.4+٪. كما ارتفع سعر الذرة بنسبة 40.9٪، مقابل 2.7-٪ في 2020، وسعر القمح بنسبة 13.6+٪، بدلاً من 7,8+٪.
و أضافت، أنه من المحتمل أن يمتد ارتفاع أسعار المواد الخام أيضًا إلى اللحوم الحمراء. حيث يتكون ما يقرب من 87٪ من أعلاف الحيوانات والتسمين من الذرة والشعير والصويا، ومعظمها تستورد من الخارج.
ومن المنتظر أيضًا أن يعاني البيض واللحوم البيضاء من عواقب هذه الزيادة في المواد الخام لأن علف الدواجن، مثل اللحوم الحمراء، يعتمد في معظم الأحيان على المنتجات المركبة المستوردة.
ومن المتوقع حسب المذكرة، أن يعرف معدل التضخم في الفصل الثاني من 2021، بعض الارتفاع ليحقق زيادة تقدر ب 1.2٪، عوض 0.1٪ في الفصل الأول، موازاة مع ارتفاع أسعار الاستهلاك غير الغذائية بنسبة 2٪، عوض 0.9٪ في الفصل السابق.
و يُعزى هذا التطور، على الخصوص، إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيوت التشحيم، والتي ستصل مساهمتها إلى ما يقرب 0.8+ نقطة في تطور معدل التضخم، مقابل 0.7- نقطة في نفس الفترة من 2020. وذلك بتوقع سعر خام برنت في حدود 70 دولارًا للبرميل، بدلاً من 31,47 دولارًا للبرميل السنة الفارطة.
كما يتوقع أن تنتعش أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية بنسبة 0.1٪ في الفصل الثاني من 2021، مقابل انخفاضها ب 1.2-٪ في الفصل السابق. ويعزى هذا الانتعاش، على الخصوص، إلى ارتفاع أسعار الزيوت والحبوب غير المصنعة، كالذرة والشعير، والتي يتم استيراد معظمها من الخارج. في المقابل، يرجح أن تواصل أسعار المنتجات الغذائية الأخرى تطورها بوتيرة معتدلة.
تعليقات
0