عندما تريد التحدث عن المغرب Mr Crazy “امسح فمك بالسمن بدل السم”
محمد المنتصر
الأحد 28 مارس 2021 - 21:25 l عدد الزيارات : 26400
عبد الرحيم الراوي
يساورك إحساس غريب وأنت تتابع الإعلامي والضابط المتقاعد مختار مديوني في برنامجه البئيس “كرايزيس”، الذي يعني “أزمة”، بأن الجارة الشرقية تعيش حالة حرب ضارية وهي تفتح جبهات ضد ثلاث دول على الأقل من بينها المغرب.
معلوم أن هذا البرنامج الذي تبثه قناة الحياة الجزائرية، قد أحدث من قبل الطغمة الحاكمة بالجزائر لاستهداف المملكة ورموزها الوطنية، وتصويرها على أنها البعبع الذي يهدد أمن واستقرار الجزائر، وهي اللعبة التي يعتمدها الجنرالات كلما اهتز كرسيهم السلطوي من مكانه، حيث يسارعون إلى البحث عن أي موضوع يتعلق بالمغرب لكي يسدون به رمقهم الفكري والوجداني، ويسكنون به وجع الرأس الذي يسببه الحراك الشعبي اليومي في جل شوارع الولايات، فيسخرون آلتهم الإعلامية المصابة بالصدأ لتقوم بمهمة در الرماد في العيون، وتصريف الأزمات الداخلية الى خارج الحدود، وهذا الموضوع أصبح مكشوفا لدى الرأي العام المحلي والدولي.
فكان صاحبنا المختار واحدا ممن وقع عليهم الاختيار في تبليغ الرسائل الملغومة للجارة المغرب ليس لأنه كفءا، وإنما بسبب انسجام سحنته القبيحة مع ما يتفوه من كلام خبيث مبطن بالسفسطائية والغوغائية، وقدرته على المجابهة ب”تخراج العينين والصناطح” في نشر ثقافة الكره بدل المحبة بين أجيال منطقة المغرب العربي.
لكن ما يقوم به “الإعلامي” المختار مديوني من بروباغندا يائسة، لا يمت بأي صلة لمهنة الصحافة، لأن ما يصدر عنه من كلام مشين في حق المغرب والمغاربة هو مجرد اغتياب ونميمة إعلامية لا علاقة لها بقواعد الصحافة، يعبر من خلالها صاحبنا عن السفلة والرعاع من الناس، أو بمعنى أصح، هي مجرد مهنة للمرتزقة الذين يطبلون ويهللون للأنظمة الفاسدة كلما تطلب الأمر ذلك، مستعدون للنكوص على عقب ليغازلوا كل من وصل إلى قصر المرادية على ظهر دبابة، مقابل دراهم تفوح منها رائحة نثنة.
في جميع الأحوال وحتى لا نكون ناكرين للنعم، تبقى تلك المهنة على أنها مصدر رزق البؤساء.. لا يهم إن كانت محترمة أم لا، ما دام المنطق غائبا والحسد هو الدافع الأساس لمهاجمة الأحرار..
عذرا ميستر كرايزي، نعلم جيدا أنه ليس لديك الوقت للدخول في متاهات لا طائل من ورائها، فأنت مشغول بجمع الأوراق المتناثرة التي تسقط من جيوب كابرانات العسكر بلهفة الكلاب الجائعة، مقابل ماء وجهك الملوث وسمعتك الرخيصة.
لكن اعلم جيدا أنه لو كلفك الأمر مئات السنين على خطاباتك الزائفة “ميستر” مختار، لن تفلح في إقناع الشعب الجزائري الحر بترهات أصبحت مكشوفة عند الصغار قبل الكبار، ولن تخيفهم بتهديداتك، لأنهم عقدوا العزم على تحقيق الحلم وملامسة مستقبل مشرق في وطن حر، لا يوجد فيه نماذج مثلك لسبب واحد، هو أنك تعاكس وتخون الإرادة الشعبية ولا تستحق العيش بين الأحرار.
كما أن معولك المثلوم لن يفلح في إحداث شرخ بين الشعبين الشقيقين مهما كانت الضربات، وبما أننا نشفق عليك فلابد أن تفتح أذنيك التي تزيدك بهاء وجمالا، لكي تصغي إلى نصيحة قد لا تأخذ بها، لأنك بكل بساطة شخص مريض بالحقد والشوفينية التي يبدو علاجها ميؤوسا منه : ” في المرة القادمة، عندما تريد التحدث عن أسيادك في الضفة الغربية، امسح فمك بالسمن بدل السم”
تعليقات
0