أكد المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن تنمية السياحة “المستدامة” و”المسؤولة” تشمل، من بين أمور أخرى، إعتماد مقاربة “سياحة 365 يوما”.
وأكد المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، خلال لقاء تواصلي إفتراضي لتقديم رأيه حول ”السياحة، رافعة للتنمية المستدامة والإدماج: من أجل إستراتيجية وطنية جديدة للسياحة”، على أن هذه السياحة تتطلب تفعيل الميثاق المغربي للسياحة المستدامة، والمساهمة من خلال النظام الجبائي في النهوض بالاستثمارات المستدامة والمنتجة والمحدثة لفرص الشغل والمحفزة لخلق القيمة في المجالات الترابية.
فبخصوص الحكامة، أوصى المجلس بوضع قانون إطار للسياحة وبإرساء تخطيط إستراتيجي مندمج يضمن إلتقائية الوسائل والموارد، ويمكن من تتبع وتقييم مجموع سلسلة القيمة.
أكد على أهمية إقتراح منتجات خاصة بالسياحة الوطنية بمختلف فروعها، على أن تتلاءم هذه المنتجات مع القدرة الشرائية للسائح المغربي. كما يتعين تشجيع السياحة الإجتماعية والتضامنية وتطوير المآوي الموجهة للشباب وابتكار عرض مناسب للمغاربة المقيمين بالخارج، مع الأخذ بعين الاعتبار أسلوبهم في العيش وأنماط استهلاكهم في مجال الأنشطة الترفيهية والرياضية.
وعلى مستوى الرقمنة، أوصي المجلس بإقتراح منظومة مغربية للحجز والأداء لتجنب خروج العملات الصعبة وتلقي العمولات من لدن فاعلين خارج المغرب وكذا تطوير آلية التواصل الرقمي الرسمية بتسليط الضوء على حفز إنتظارات الزبون.
وبخصوص الرأسمال البشري، أوصى المجلس على الخصوص بإعادة النظر في مسالك التكوين المهني والجامعي ذات الصلة، من خلال تحيين خريطة التشغيل في القطاع السياحي والعمل على إبرام إتفاقية قطاعية جماعية في مجال التكوين وتعزيز الكفاءات.
وفيما يتعلق بالتوطين الترابي حيث تشكل الجهوية المتقدمة وميثاق اللاتمركز فرصة لتحقيق التوازن في تنمية السياحة بين المجالات الترابية والوجهات السياحية، يوصي المجلس بإرساء الإلتقائية بين الإستراتيجيات الوطنية المتعلقة بقطاعات السياحة والثقافة والصناعة التقليدية والشباب والرياضة والتنمية المستدامة وغيرها، والحرص على توطينها على المستوى الترابي، وبدعم تنفيذ الإستراتيجيات الجهوية للسياحة المستدامة، من خلال مواكبة المجالس الجهوية في إعداد ووضع مشاريع في هذا المجال ضمن برامج التنمية الجهوية، وتقديم عرض متنوع يتمحور حول مسارات سياحية تعبر عدة مجالات ترابية ذات توجه سياحي مشترك.
تعليقات
0