أيوب الكعبي يحقق أمنية الطفل سيف الدين ويسجل هدفا في مرمى البخلاء
محمد المنتصر
الأحد 25 أبريل 2021 - 14:41 l عدد الزيارات : 25289
عبد الرحيم الراوي
لن يعاني الطفل سيف الدين آلام مرض السرطان بعد أن تحقق حلمه الذي راوده في لقاء أيوب الكعبي نجم فريق الوداد البيضاوي، ولن ينس الدعوة التي تلقاها رفقة أبيه من قبل المكتب المسير يوم الخميس الماضي لحضور حصة تدريبية بملعب النادي الأحمر فور توصلهم بالخبر على السوشل ميديا.
اللقاء الذي جاء في مقطع فيديو خلق حدثا انسانيا بجميع المقاييس داخل اسوار القلعة الحمراء، وشكل لحظة مؤثرة انقلبت فيها الصورة فأعطت للمشاهد الانطباع على أن سيف الدين هو النجم بينما أيوب الكعبي ورفاقه هم المعجبون.. لقطات حركت مشاعر العديد من رواد شبكات التواصل الاجتماعي وأرغمتهم على التخلي عن عصبية الانتماء للأندية الغريمة للوداد، فتوحدت تعليقاتهم التي عبروا فيها عن تقديرهم للكابتن أيوب الكعبي وبدعواتهم ومتمنياتهم الصادقة بالشفاء العاجل للطفل سيف الدين.
وإن كانت هناك شخصيات عمومية سبق أن قامت بالتفاتات ذات بعد إنساني واجتماعي في مجالات مختلفة، إلا أن اللحظة التي جمعت الكعبي بسيف الدين كانت مشاعرها أقوى بكثير من سابقاتها، وذكرت الكثيرين باللقاء الذي جرى بين الطفل المغربي سفيان من ذوي الاحتياجات الخاصة وليونيل ميسي ، فتناقلته وسائل الإعلام الإسبانية والدولية بمختلف منابرها ومشاربها، ولم تنشره كخبر فقط، بل خصصت له حيزا على صفحاتها مبرزة الجانب الأخلاقي والإنساني كقيمة مضافة للاعب الأرجنتيني.
فالمبادرة التي قام بها اللاعب الدولي أيوب الكعبي، تستحق هي الأخرى وقفة لإمعان النظر في الأسلوب الذي تعامل به اتجاه الطفل سيف الدين، خاصة بعد إعلانه رسميا تحمل جميع مصاريف العلاج، فكشف عن الوجه الآخر الذي أظهر من خلاله عن سلوك حضاري وتعامل إنساني وسخاء روحي ومادي، رسم بواسطته ابتسامة الأمل على وجه الطفل سيف الدين، الذي يعاني من سرطان الدم ويخضع لحصص طبية باهضة التكلفة، وبذلك يكون الكعبي قد سجل هدفا في مرمى البخلاء وأعطى نموذجا حيا في التعامل الإنساني والأخلاقي، ومرر رسالة الى المشاهير وعشاق الظهور تحت الأضواء الساطعة وهواة السيلفيات و”التفنطيح” مفادها، أن النجومية لها شروطها فهي لا تكتمل فقط بالتألق داخل الملاعب أو التلفزيون والسينما.. بل بالقدرة على امتلاك قلوب الناس والمحتاجين للمساعدة على وجه الخصوص.
تعليقات
0