وجهة نظر.. “روعة” الكاميرا الخفية بعيون المنشط حمزة الفيلالي
محمد المنتصر
السبت 8 مايو 2021 - 14:25 l عدد الزيارات : 24950
عبد الرحيم الراوي
يقوم المنشط حمزة الفلالي كل يوم مباشرة بعد الفطور، بتقديم كاميرا خفية “رائعة” يستضيف فيها أشخاص “رائعين”، في مكان “رائع”، فيطل سي حمزة من خلال شاشة دوزيم ببشاشة “رائعة”، ليوقع ضحاياه في مقلب “رائع”، وعندما تنكشف الكاميرا يطلق قهقهات “رائعة”.
لا تمر حلقة واحدة من برنامج كاميرا خفية في موسمها السادس، دون أن يستعمل الكوميدي والمنشط الإعلامي حمزة الفيلالي في تقديمه كلمة “رائع”، كل شيء بالنسبة إليه في منتهى “الروعة”
كنا نأمل فعلا بأن تكون تلك “الروعة” حقيقية، وتجلب للمتتبع فرجة ممتعة و”رائعة”، لكن مرة أخرى تثبت كاميرا المخرج عبد الرحيم مجد بكل أسف عن ضعفها وعدم قدرتها على تحقيق ذلك، فرغم الانتقادات التي طالتها في السنوات السابقة، فهي مازالت تعاني من الأعطاب ولم تجد طريقها بعد نحو التألق.
وقد حاول القائمون على هذا المشروع الفني الذي يحمل عنوان “مشيتي فيها” توفير كل الإمكانات الطبيعية واللوجستيكية لتفادي الانتقادات، فتسلقوا بالضيوف إلى الجبال وصعدوا بهم في الجو وغطسوا بهم في البحر وغامروا بهم في محميات الحيوانات المفترسة… لكن لم يتوفقوا إلى حدود رمضان هذه السنة في تحقيق الفرجة “الرائعة” كما يدعي المنشط “الرائع” حمزة الفيلالي، لأن النجاح لا يتعلق فقط بالجانب التقني أو المادي كما يعتقد أصحاب الكاميرا، إنما المشكل يكمن في عدم القدرة على إنتاج أفكار ذكية متخصصة في هذا المجال، تخلق مواقف مليئة بعناصر التشويق والمفاجأة، والغاية هو إظهار ردة فعل الضيوف الذين يسقطون ضحايا تلك المواقف.
ورغم تجاوزها ست سنوات على البث من قبل القناة الثانية، فهي لم تتطور ولم تستفد من التجربة، حيث ظلت تتخبط في أسلوب نمطي بمحتوى رديئ، لم يرق الى مستوى ينال به رضا الجمهور الذي مازال يشكك في مصداقية البرنامج.
وفي هذا السياق، سبق لعبد الرحيم مجد مخرج كاميرا “مشيتي فيها” أن شدد في إحدى المقابلات الإعلامية على أنه لا يقبل التصوير مع فنان يعلم بطبيعة المقلب مسبقا، وأنه يحرص دائما على الحفاظ على سرية التصوير، “إلا إذا ساق شي فنان الخبار قبل من التصوير من جهة أخرى بلا علمي”.
قد نتجاوز هذا الموضوع الذي لم يعد يشكل في حد ذاته عائقا رئيسيا في العمل الفني، وقد نغض الطرف مكرهين عن القيمة الأدبية للمحتوى، لكن لا يمكن في المقابل التغاضي عن إشكالية تتعلق بالجانب الاجتماعي والإنساني، والتي تدفع المتتبع إلى طرح سؤال مفاده:
لماذا يتم استدعاء فنانين ميسورين تدفع لهم شركة الإنتاج عند نهاية كل حلقة مبلغا ماليا محترما في حساباتهم البنكية، ويحق لهم العودة في مواسم أخرى، في حين يتم بشكل متعمد إقصاء ممثلين مقتدرين، غابوا عن الظهور فطواهم النسيان، والآن يعيشون في ظل أوضاع مالية واجتماعية جد صعبة ؟
كان حريا بالكاميرا أن تسلط الضوء على هذه الفئة من الفنانين، وتبحث لهم عن طريقة للتحفيز، على الأقل ستحقق نجاحا في الجانب الإنساني، عسى أن يشفع لها ذلك عن فشلها الذريع في تقديم محتوى في مستوى تطلعات الجمهور الذي يتوق إلى الإبداع الحقيقي، وأصبح يعبر عن ملله من الابتذال، حيث رفع هذه السنة شعار “لا للحموضة” وقام بنتشره على نطاق واسع بشبكات التواصل الإجتماعي.
نأمل أن يستبدل منشط البرنامج حمزة الفيلالي كلمة “رائع” بكلمة أقل روعة عندما يفهم السؤال ويبحث له عن جواب.
تعليقات
0