مركز أمني إسباني يكشف نجاحات المغرب و يحذر من “الخطر” الذي بات يمثله على إسبانيا و نفوذ باريس ومدريد في المنطقة
أنوار التازي
السبت 8 مايو 2021 - 15:57 l عدد الزيارات : 27209
حذر تقرير صادر عن معهد الأمن والثقافة بإسبانيا من تداعيات اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه المغربية و أقاليمه الجنوبية.
وبحسب ما أفاد به موقع arazon الإسباني، إستنادا إلى التقرير، فإنه في السنوات الأخيرة ، نفذ المغرب برنامج أسلحة طموح لإعادة تسليح جيوشه وبالتالي تعزيز تفوقه العسكري الإقليمي.
و سعى المغرب إلى اقتناء آليات ومعدات عسكرية بملايين الدولارات ، و في نفس الوقت تعزيز منظومته الدفاعية، بالإضافة إلى التكوين و التدريب العسكري، و إعادة الخدمة العسكرية الإجبارية.
و أكد المصدر ذاته، أن هذه الخطط تشكل سلسلة أصبحت في الأساس نوعا من المنافسة مع الجزائر المجاورة، إلى جانب التوترات في المنطقة التي، يمكن أن تشكل تحدي لإسبانيا.
وحذر معهد الأمن والثقافة من أن “المصالح الاقتصادية ووحدة أراضي إسبانيا قد تتعرض لتهديد خطير في المستقبل”.
و ينطلق التقرير، من اعتبار أن إعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء المغربية ما هو إلا نجاح ينضاف إلى سلسلة النجاحات التي يحققها المغرب من ” النجاحات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية للمملكة”.
و إعتبر التقرير، أن النجاح الذي حققه المغرب “نجح في تقويض النفوذ الذي تحتفظ به إسبانيا وفرنسا في المنطقة المغاربية”.
و بهذه الطريقة ، تعزز الولايات المتحدة مكانتها في المنطقة “كقوة موازنة من خلال حليفها المغربي” في سياق ” ضعف الدول الأخرى في المنطقة” ، مما يجعل المغرب “رهانا قويا كضامن إقليمي”.
ولتحقيق ذلك ، فإن أحد المفاتيح هو سباق التسلح وهو أمر ، وفقًا لمؤلفي التقرير ، “متغير أساسي في الاستقرار الاستراتيجي الدولي”.
وجاء في تقرير “آليات عسكرية وطائرات هليكوبتر وطائرات بدون طيار و إستمرار المغرب في تسليح وتحديث القوات المسلحة بطائرات F-16 ، “أبرامز” مركبات مدرعة ، ومروحيات “أباتشي”، المضادة للصواريخ والبطاريات، و السفن أو الطائرات بدون طيار، وكذا الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية يعطي المغرب فوائد دبلوماسية واقتصادية مهمة جدا لتعزيز مكاسب وقوة المملكة المغربية.
ومن الناحية الاقتصادية، فتح أسواق جديدة، سيعزز لا محال “القيادة الاقتصادية للمغرب” في إفريقيا. وبالتالي يضع المغرب في اعتباره مشاريع البنية التحتية مثل تحويل ميناء طنجة المتوسط إلى نقطة نهاية الشبكة التجارية طنجة دكار. أو إنشاء خط أنابيب غاز عابر للصحراء “يقوض احتكار الجزائر للغاز”.
وفقًا للخبراء، يمكن أن تؤدي هذه التطورات إلى عدم استقرار استراتيجي قصير ومتوسط المدى في شمال إفريقيا ، لكنهم يذهبون إلى أبعد من ذلك بالقول إنه “على المدى الطويل ، يمكن أن تشكل إعادة التسلح المغربي تحديًا للقدرة العسكرية الإسبانية” . وليس فقط في المجال العسكري ، لأنه بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية الخاصة بها ، والتي يمكن أن تؤثر على الموانئ الإسبانية مثل الجزيرة الخضراء وفالنسيا وبرشلونة ، فإن طموحاتها السياسية والإقليمية تعني أن “المصالح الاقتصادية ووحدة أراضي إسبانيا قد تكون مهددة بشكل خطير في المستقبل “.
تعليقات
0