إدارة النشر
السبت 15 مايو 2021 - 04:29 l عدد الزيارات : 207089
فقدت الساحة الفنية المغربية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 15 ماي، أحد أهرامها، الفنان حمادي عمور ، عن عمر يناهز 90 سنة بعد صراع طويل مع المرض.
ويعد هذا النجم من أساطرة الفن المغربي حيث وصل عدد أفلامه ومسلسلاته إلى أزيد من 580 عمل فني وأيضا قدم برنامج عالم الفنون في نهاية الخمسينيات.
تنوعت تجربة الفقيد بين الإذاعة والتلفزيون والمسرح والسينما، أطلق مساره الفني سنة 1948، رفقة مسرح الهواة حين جسد أول دور في العمل المسرحي “أنا القاتل”، ليقدم في ما بعد مجموعة من الأعمال في الحقل المسرحي.
أسس سنة 1951، فرقة ”المنار” المسرحية بالدار البيضاء، وقدم في إطارها عددا من العروض. وقد تجاوز عدد الأعمال التي شارك فيها 580 عملا فنيا، من بينها أشرطة تلفزيونية ومسلسلات إذاعية وتلفزيونية، اشتغل فيها إلى جانب نخبة من ألمع الفنانين المغاربة.
سافر الفنان حمادي عمور الى القاهرة من أجل دراسة الفن، والتحق بالمعهد العالي للفن المسرحي، ولكن الأحداث التي عرفتها مصر آنذاك والتي تمت فيها الاطاحة بالملك فاروق، اضطر معها العودة الى المغرب، والإلتحاق للعمل بالإذاعة، حيث انكب على المشاركة في عدد من الأعمال التمثيلية لفرقة التمثيل الاذاعي برئاسة الأستاذ عبد الله شقرون، حيث كان المستمعون ينتظرون هذه الأعمال التمثيلية مرتين في الأسبوع ليلتي الخميس والأحد.
أما عن مشاركاته في البرامج الاذاعية، فقد قدم حمادي عمور أول حلقة من برنامج “عالم الفنون” على أمواج راديو المغرب سنة 1951، وكان البرنامج يهتم بالشؤون الفنية في المغرب والمشرق، وقد عمر هذا البرنامج مدة طويلة حيث استمر في تقديمه الى حدود 1961، ومن بين الشخصيات السينمائية التي حلت ضيفا على البرنامج الفنان كمال الشناوي، الذي زار المغرب للمشاركة في الفيلم السينمائي “دكتور بالعافية” وقد شاركه في التمثيل حمادي عمور ومجموعة أخرى من الفنانين المغاربة والمصريين، وقد صورت كل أحداثه بمدينة الرباط سنة 1953.
وحينما زار الموسيقار العربي فريد الأطرش المغرب خلال فترة الخمسينيات، كان حمادي عمور الإعلامي الوحيد الذي استطاع، أن يجري معه حوارا مطولا على أثير الإذاعة المغربية.
اهتم حمادي عمور بتأليف عدد من الأغاني التي أداها مطربون مغاربة منهم، محمد الإدريسي والمعطي بن قاسم، ومن بين ما غنى له المعطي بنقاسم: “عذبتي قلبي” و”بنت الجيران” و”ياقلبي هذي والتوبة” وهي من تلحين عبد الرحيم السقاط، أما محمد الادريسي فقد غنى له أغنية ”يازهرة جيبي الصينية” وهي من تلحين محمد بنعبد السلام، بالاضافة لمجموعة من الأعمال الفنية الوطنية بمناسبة أعياد الشباب والعرش.
وبالإضافة إلى المجالين الإذاعي والتلفزيوني اشتغل حمادي عمور في الحقل السينمائي وتقمص أدوارا متعددة في أفلام سينمائية كثيرة.
رحم الله فقيد الساحة الفنية الوطنية وإنا لله وإنا إليه راجعون
تعليقات
0