عبد الحميد جماهري: مساعدات المملكة للفلسطينيين وفاء لسلوك مغربي منذ القدم وتكريس لما تقوم به لجنة القدس
أنوار التازي
الأحد 16 مايو 2021 - 15:27 l عدد الزيارات : 13469
التازي أنوار
قال المحلل السياسي عبد الحميد جماهري، إن المغرب قدم دعما ميدانيا للفلسطينيين، ويأتي في سياق باقة من المواقف التي عبرت عنها المملكة من إدانة للعدوان على الشعب الفلسطيني أطفالا وشيوخا ومدنيين، ثم الإشتغال داخل الجامعة العربية و إختيار المغرب كعضو في اللجنة المنبثقة عن الإجتماع الأخير، و المكلفة بالإتصالات مع دول العالم خاصة الأمم المتحدة و مجلس الأمن.
و أوضح جماهري، في تصريح لقناة ميدي 1 تيفي، أن هذه المساعدات هي وفاء لسلوك مغربي منذ القدم، وتكريس لما تقوم به لجنة القدس، منذ التأسيس، حيث تحمل المغرب قسطا وافرا جدا حتى مقارنة مع الدول الغنية العربية ومما تقدم من أموال، الشيء الذي يخلق مقومات الإستمرارية و الصمود، ويجعل من حماية القدس و العمل على الوقوف في وجه تهويدها و تغيير وضعها القانوني عمل يومي، لا ينتظر اللحظات القصوى في الأزمة، لكي يبرهن عن نفسه، بل هو عمل دؤوب ودائم يتطلب المهارة و الصمود. يقول جماهري.
و شدد مدير نشر وتحرير جريدة الإتحاد الإشتراكي، على أنه لا يمكن إغفال المجهود المبذول خلال السنتين الأخيرتين للمغرب، في الدفاع عن حياة المقدسيين وحياة القدس، ولا يمكن أن ننسى البيان المشترك الذي كان مع البابا كقوة أخلاقية ودولية ودينية، وكان عمل قويا و ساميا للمغرب حيث حرك كل القوة الرمزية المتمثلة في البابوية و التسامح و التعايش الديني للقدس حماية للمقدسيين، و أيضا الموقف الرفيع و القوي حين رفض جلالة الملك نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس. مذكرا بأن المغرب يعيش المجهود الذي يجب أن يتم بوعي كبير في الدفاع عن القدس و حماية المقدسيين.
و أشار المتحدث، إلى أن المغرب ليس كثوف الأيدي، وليس بعيد عن خطوات الجهود المبذولة لوقف هذا العدوان و تحقيق الهدنة، بل هناك حركات في كل الإتجاهات فيها الظاهر و فيها السري، فالمغرب يشغل عن القنوات المعروفة، كاللجنة المنبثقة عن الإجتماع الأخير للجامعة العربية إلى جانب الدول التي لها صلة مباشرة بالملف وذات تأثير على الساحة و الفصائل الفلسطينية.
وخلص جماهري، إلى المغرب كان يلح على عنصر أساسي و مهم في أي خطوة يمكن القيام بها، هي الوحدة الوطنية الفلسطينية، و ” نحن نذكر المحادثات و المكالمة الهاتفية التي تمت مع الرئيس الفلسطيني، حيث شدد المغرب على الوحدة الفلسطينية، و أيضا المساعدة على خلق شروط هذه الوحدة على الميدان،” مضيفا أن المغرب يتوفر على تراث سياسي في الشرق الأوسط بمعرفة الملفات الدقيقة و المخاطبين فيها، و تأكد ذلك خلال العقدين الأخيرين مع خطوات جلالة الملك، ولا يجب ألا ننسى أن آخر مبادرة عربية خلال مؤتمر بيروت حول خطوة السلام العربية، قد تم تكليف المغرب بأن يتم تنزيلها و الإتصال بالأطراف.
و ذكر جماهري، أن الموقع الذي أصبح يحتله المغرب على المستوى الدولي و العلاقة مع الشركاء و الصدقية و المصداقية داخل مجلس الأمن، تخول له العمل على تطوير الموقف من أجل خلق شروط السلام العادل و وقف الدمار و المشاهد الوحشية.
تعليقات
0