محمد المنتصر
الإثنين 31 مايو 2021 - 18:00 l عدد الزيارات : 40585
عبد الرحيم الراوي
صدر مؤخرا عن دار النشر “إفريقيا الشرق” كتاب بديع للكاتب والصحفي الشاب مهدي حبشي، يحمل عنوان “وجوه يانوس”، وهو مؤلف جديد يقع في 320 صفحة من الحجم المتوسط، كما يحتوي على غلاف مزين باللونين: الأسود الذي يرمز إلى الأفكار الظلامية، والأحمر الذي يعبر عن الجرائم باسم الدين وسفك الدماء، بدعوى تغيير المنكر وتطبيق أحكام الشريعة في حق من يجوز فيهم القتل.
في هذه الرواية نجح الكاتب مهدي حبشي من فتح باب الخيال على مصراعيه، الذي قد يصبح حقيقة في يوم من الأيام، ليمنح فرصة الاستمتاع للقارئ بتفاصيل الرواية التي تدور أحداثها حول موضوع قديم جديد، يكرس العلاقة بين الحداثة والرجعية، وبين المنهجية التي تتبعها المملكة في الانفتاح والتسامح، والأفكار الظلامية الرافضة للتقدم والازدهار ولجميع الحقوق بما في ذلك حقوق المرأة.
وبخصوص عنوان الرواية قال الكاتب في أحد تصريحاته الإعلامية أن “يانوس هو أحد أهم الآلهة ضمن الميثولوجيا الرومانية القديمة، ويُجسد على شكل رجل ذي وجهين، وحسب الأسطورة فإن الوجه الأيسر ليانوس ينظر صوب الماضي، أي أنه يعرف على نحو دقيق كل الأحداث التاريخية منذ الأزل، في وقت ينظر وجهه الأيمن صوب المستقبل، وبالتالي يُمكنه توقع كل الأحداث التي ستقع إلى الأبد”.
وجاء في الرواية: “تسير «فاطم الجرموني» بخطى ثابتة لأن تصير أول امرأة ترأس الحكومة في تاريخ المغرب، الحدث يثير حفيظة تنظيم «داعش»، الذي يرى فيه خرقا سافرا للشريعة الإسلامية، التي تنكر على النساء حق «ولاية أمر المسلمين»، فيُفتي التظيم بقتلها ويهدد باجتياح المملكة بضربات إرهابية عنيفة في حال انتخابها،.
لكن نجاح المخطط الإرهابي الخطير رهين، لسبب غامض، باستقطاب الشاب «صلاح» للخلية الداعشية، رغم أنه مجرد طالب جامعي يعمل في أوقات فراغه نادلا في منتجع سياحي.
ما الذي يضفي على شاب بسيط كل هذه الأهمية ضمن مخطط إجرامي عال المستوى؟ ومن يكون «أمير الجهاد»، الرجل الذي يسعى لإحياء «دولة الخِلافة» الداعشية على الأراضي المغربية ؟”
أسئلة طرحها الكاتب بذكاء في الواجهة الثانية من الكتاب، ليخلق بها عنصر التشويق ويفسح من خلالها المجال أمام القارئ للبحث عن خيوط الحقيقة.
يعتبر المهدي حبشي وهو من مواليد 1993 بالدار البيضاء، كاتبا وصحفيا متابرا يهتم بالمواضيع الاجتماعية والاديولوجية، خاصة فيما يتعلق بجانب التطرف الديني وانعكاسه على بعض المجتمعات العربية التي تتوق أنظمتها الى التخلص من الرجعية والتطلع الى مستقبل ينتمي إلى زمنه.
تعليقات
0