أنوار التازي
الجمعة 11 يونيو 2021 - 21:50 l عدد الزيارات : 21700
أنوار بريس
توالت العواصف الداخلية و التنظيمية لحزب العدالة و التنمية، مع قرب الاستحقاقات الإنتخابات المقبلة، و هذه المرة من عاصمة سوس مدينة أكادير، حيث التنظيم الحزبي على وشك الإنهيار.
و خلقت الاستقالات المتوالية من التنظيم الحزبي، لأعضاء و مستشارين بحزب العدالة و التنمية، بسوس حالة من الإحتقان و الترقب داخل الأمانة العامة مع قرب الإستحقاقات الانتخابية.
وقدم أعضاء الحزب بأكادير و إنزكان، ومناطق أخرى إستقالتهم رسميا من العدالة و التنمية، توصل بها الأمين العام للبيجيدي سعد الدين العثماني، و تعددت الأسباب و المبررات، و لكن النتيجة واحدة، تتجلى في إنهيار الحزب بسوس.
وحسب مصادرنا، فإن حالة الإحتقان هاته، التي وصل إليها حزب العدالة و التنمية بسوس، عجلت بتنقل العثماني و بعض أعضاء الأمانة العامة، مباشرة إلى أكادير خلال الأسبوع الماضي و المشاركة في لقاء حزبي من تنظيم شبيبة المصباح، في محاولة منهم الظهور بصورة التنظيم القوي و الإلتفاف وراء الحزب وبرنامجه.
و أكدت مصادرنا، أن اللقاء الذي جرى تنظيمه بأكادير، عرف حضور بعض الشباب فقط، دون أن يحقق ما كان يتوخاه العثماني و الرباح، و أمكراز، بإنزال كبير لكافة الأعضاء و المناضلين.
و على عكس ما كان متوقعا، إختار مناضلو الحزب و أعضائه قضاء يومهم في كورنيش أكادير، بعيدا عن مزايدات و أكاذيب أمكراز و العثماني و هذيان الرباح، حسب ما أكدته مصادرنا.
الحالة التي وصل إليه حزب العدالة و التنمية بسوس، تعود إلى الوعود التي وعد بها العثماني أعضاء الحزب بالإقليم، التي سرعان ما إنكشفت مفضلا بذلك مصلحته الخاصة ومصالح الدوائر المقربة منه، و يرجع الأمر كذلك عدم ثقة الساكنة في هذا الحزب الذي حول مدينة أكادير إلى ميدان لتصفية الحسابات والمصالح بعيدا عن خدمة المواطنين وتحقيق التنمية المحلية.
ويرى المراقبون، أن الحضور الباهت و الإستقالات المتقاطرة على مكتب العثماني بحي الليمون بالرباط، والحصيلة “صفر” في تدبير الجماعة و إنتظارات المواطنين، كلها أسباب عجلت بإنهيار حزب العدالة و التنمية بمدينة أكادير، مع قرب الإستحقاقات الإنتخابية.
و لاحظ المتتبعون، أن قيادات العدالة و التنمية تعلم جيدا، عدم وفائها بالوعود التي قطعوها للساكنة و للمواطنين، خاصة في الجماعات التي يرأسونها، وفضلوا مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة المواطن. وبالتالي إختار بعضهم أسلوب التباكي و الضحية، و إختار البعض الآخر مهاجمة السلطة و إنحيازها لتبرير فشله في تدبير الشأن المحلي و الوطني.
تعليقات
0