ضحايا “ودادية الواحة” بالدارالبيضاء يواصلون احتجاجاتهم للمطالبة باسترداد أموالهم المدفوعة منذ 8 سنوات
أحمد بيضي
الثلاثاء 29 يونيو 2021 - 16:22 l عدد الزيارات : 24237
أحمد بيضي
رفع منخرطو ومنخرطات “ودادية الواحة”، بسيدي مومن، بالدارالبيضاء، من وتيرة احتجاجاتهم للمطالبة باسترجاع المبالغ المالية التي سلموها، منذ عام 2013، لمكتب هذه الودادية من أجل حصولهم على شقق للسكن، ومن هذه المبالغ التي تم دفعها بوصولات ومنها من جرى تسليمها بالثقة بعد مطالبة مكتب الودادية بها، قبل أن يجد المعنيون بالأمر أنفسهم في صراع مع المصير المجهول، حيث لا سكن ولا مال ولا مخاطَب، ما جعلهم يتأكدون من أنهم ضحايا عملية نصب واحتيال وخيانة للأمانة خارج تغطية المحاسبة والمراقبة.
وقد عاد المنخرطون للشارع، في وقفة سلمية أمام مقر الودادية بساحة الأمير مولاي عبدالله (البْرانس)، رافعين يافطة كبيرة الحجم يطالبون فيها باسترجاع أموالهم المدفوعة منذ 8 سنوات، وذلك بعد تنظيمهم لوقفة أخرى بموقع المشروع العالق، حيث يرددون، في كل مرة، شعاراتهم الغاضبة، ويدلون بتصريحاتهم الإعلامية التي يطالبون فيها من مختلف الجهات المسؤولة والسلطات القضائية بالدخول على خط ملف وضعيتهم لأجل إعمال القانون، ومساعدتهم على إرجاع أرزاقهم المنهوبة، وهم يُلوِّحون بنقل معاركم من الوقفات إلى مسيرات واعتصامات.
ويؤكد المحتجون أن رئيس الودادية يواصل مراوغتهم بشتى أساليب الوعود والتسويفات، منذ بداية العملية التي صادفوا فيها “وكيلا عقاريا”، اعتقدوا من خلاله أن الأمر يتعلق بشركة مختصة في العقارات السكنية ليتفاجؤوا بكونها مجرد ودادية، وبينهم عدد من النساء الأرامل والمهاجرين بالديار الأوروبية، وجميعهم كانوا يحلمون بالسكن من أجل الاستقرار والهروب من جحيم الكراء، ليجدوا أنفسهم أمام ما يشبه الأوهام، ويتحول حلم امتلاكهم سكن إلى دوامة بلا مستقر، مع ما ترتب عن ذلك من معاناة وأزمات اجتماعية ونفسية.
ويردد المنخرطون المحتجون أن رئيس الودادية قد وعدهم أول الأمر بتسليم شققهم السكنية في غضون سنة أو سنتين، غير أنه أخذ يتفنن في المناورة دون ملامستهم لمآل المبالغ التي ضخوها في حساب الودادية، مقابل عدم خروج المشروع إلى حيز الوجود، والجميع على جهل تام بخفايا ضمان استمرارية انفراد هذا الرئيس بشؤون الودادية والتصرف في أموالها؟، ومتى تعقد هذه الودادية جموعها العامة؟، ومن هم باقي أعضائها؟، وأية قوة تجعلهم فوق القانون؟، وغيرها من التساؤلات الكثيرة التي أخذت تتناسل في أذهان المنخرطين.
وبينما يستمر رئيس الودادية المعلومة في تهديداته المبطنة والعلنية، وفبركة الانذارات والشكايات والدعاوى القضائية المغرضة بهدف ترهيب المحتجين، يلجأ بشكل مقصود إلى إغلاق الباب والهاتف معا في وجوههم، ويعمد إلى إطلاق لسانه، عبر مواقع مختلفة، من باب التضليل، متهما المحتجين ب “إثارة الفوضى والتشويش والضجيج والتحريض”، وب “الادعاءات والكذب”، وواصفا التظاهر ضده بنوع من “افرازات العامل النفسي”، وداعيا المنخرطين الى الصبر بتعليل أن “الصبر مفتاح الفرج”، وغيرها من الخرجات التي تراهن على ربح الوقت.
والأدهى أن رئيس الودادية يزعم، في لقاء معه، لحساب المواقع، ب “أن غالبية المحتجين ليسوا بمنخرطين”، وبينما لا يكف عن الادعاء ب “أن أشغال المشروع تجري على قدم وساق”، وأن “من يريد استرداد أمواله عليه الانتظار إلى أن يكتمل المشروع”، قام بعض المحتجين بنقل الحقائق من عين “المكان المهجور”، حيث لا وجود لأية أشغال جارية، كما لم يفت أحدهم تصوير رافعة متوقفة، وعلى ظهرها تصطف الطيور، ناهيك عن إشارة بعض المحتجين ل “شقق تحولت على الورق من سكن اجتماعي الى سكن اقتصادي”، حسب قولهم.
وإلى جانب مطالبتهم بتدخل الجهات والسلطات المعنية للتحقيق في أمر “الشقق التي تم الاتجار فيها وبيعها لأكثر من شخص، ما بين سنة 2013 وسنة 2020″، كشف المنخرطون ب “ودادية الواحة” عن بيان الملايين التي دفعوها، شيكا ونقدا، وتفاصيل الدفوعات بالنسبة لكل واحد منهم، ما لن يؤكد إلا أن المجموع الإجمالي سيعد بالملايير، ويتخوف هؤلاء “الضحايا” من استغلال رئيس الودادية لمسؤوليته السابقة في وظائف الدولة، أو تمكنه من طمس حقوقهم وصرخاتهم، وحجب خلفيات التماطل المشبوه في إخراج المشروع.
تعليقات
0