فتحت محكمة بمدينة سرقسطة، من جديد، تحقيقا في احتمال ارتكاب جريمة تزوير وثائق ومراوغة لتسهيل دخول زعيم انفصالي البوليساريو المدعو إبراهيم غالي، إلى الأراضي الإسبانية في أبريل الماضي.
وقد أرسل القاضي “رافائيل لاسالا” أمرا إلى المحكمة المركزية طالب فيه ببعض المستندات والتقارير التي تتعلق بوصول إبراهيم غالي في 18 أبريل إلى إسبانيا بدون جواز سفر ودون تقديم معلومات عن الأشخاص الذين كانوا على متن طائرة الرئاسة الجزائرية التي هبطت في قاعدة سرقسطة الجوية ، حيث تم نقله في سيارة إسعاف إلى مستشفى “سان بيدرو دي لوغرونيو” لتلقي العلاج، بحسب ما أوردته صحيفة “أوك دياريو”.
ونقلت الصحيفة أيضا تصريحات للجنرال خوسيه لويس أورتيز كابانيتي، المسؤول عن النقل الجوي، الذي أكد أن الطائرة التي كان يستقلها المجرم غالي هبطت بالقاعدة العسكرية، وهي ممارسة شائعة لطائرات الدولة المحمية من قبل مملكة إسبانيا بشكل دائم، مشيرا إلى أن الطائرة حصلت على تصريح بالهبوط في المملكة الإسبانية بسبب العلاقات الدبلوماسية القائمة بين مدريد والجزائر، مؤكدا على أنه لم يتم التعرف على هوية الراكب الحقيقية، غير أن المكالمة الهاتفية التي تلقاها من عيئة الأرمان أفادت انه مريض يحمل الجنسية الجزائرية.
وقد طلب حزب الشعب مثول الوزيرين “غونزاليس لايا” و”مارجريتا روبليس” في الكونجرس للتحقيق القضائي معهما في احتمال ارتكاب جريمة دخول زعيم جبهة البوليساريو إلى إسبانيا.
كما دعا الحزب إلى ضرورة عقد جلسة استثنائية للجنة الشؤون الخارجية، بحضور الوزيرة غونزاليس لايا، للرد على هذه التهم في مقر البرلمان، والتأكد من أن دخول المجرم إبراهيم غالي إلى إسبانيا كان “قانونيا”، إضافة لمطالة الحزب بعقد لجنة الدفاع، بحضور المسؤولة الحكومية على القطاع، للإجابة حول مدى قانونية إدخال المجرم غالي بوثائق مزورة.
وفي تعليقهما عن ما إذا كانتا قلقتين بشأن الطلبات التي سجلها حزب الشعب للمثول في مجلس النواب ، أكدت أرانشا غونزاليس لايا هي ووزيرة الدفاع ، مارجريتا روبلز ، “أنهما ليستا معنيتين على الإطلاق لإتباعهما كل القواعد الخاصة بهذا النوع من الرحلات”، وأن الرحلة رسمية و “عندما تصل رحلة طيران رسمية إلى إسبانيا ، فإنها تتبع إجراء تصريح دبلوماسي حيث يتعين على الأشخاص التعريف بأنفسهم قبل دخول الرحلة ويجب إخطار السلطات الدبلوماسية المختصة بهذه الطريقة.
وختمت الصحيفة الإسبانية مقالها بالتأكيد على انه حتى رحيل زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي من إسبانيا كان يمثل صورة مخزية أخرى لدبلوماسية البلاد مما زاد من حدت التوثر في العلاقات الديبلوماسية بين مدريد والرباط.
تعليقات
0